اليمن

الحرية ليست في قاموس مليشيات إيران في اليمن

تهامة 24 ، تقرير خاص

بحسب أدبيات منظري الجماعة الحوثية ذراع إيران في اليمن والتي تسيطر على عدد من محافظات البلاد بقوة السلاح وقمع البسيج الإيراني الذي نسخت منه في اليمن نسخا مشوهة بالآلاف يفتكون بالناس ويصادرون حريتهم الشخصية في الفكر والمعتقد وحتى التوجه السياسي وأسلوب الحياة في العبادة واللبس وتحديد ملالس النساء مثلما فعلت طالبان في أفغانستان والعمل والحجز على كل انواع الحريات الجماعية والفردية .

فبينما يقول أحد فلاسفة الجماعة عصام القيسي بأن( الحرية )تضاف إلى الكليات الخمس التي يجب حفظها ( وهي النفس و العرض والمال والعقل والدين ) نجد أن جماعته الإيرانية تنتهك كل هذه المحرمات وتعتدي عليها جهارا نهارا وباستخدام القوة والعنف غير المتناسب بحسب التعابير القانونية الدولية .

فقد أحالت المليشيات الحوثية مؤخرا مئات الضباط للتقاعد القسري في صنعاء لانه ليس لهم ( الحرية ) في عدم حضور دوراتها الطائفية العنصرية الإرهابية التي تجعل الإبن الخاضع لغسيل دوراتها يقتل أباه وأمه وأخاه وزوجته وأطفاله .

وأكدت المصادر مواصلة الميليشيات في صنعاء ومدن أخرى شن حملات استهداف ممنهجة أسفر بعضها عن اعتقال مئات الأمنيين غير المؤدلجين طائفياً بحجة إخضاعهم بالقوة لتلقي دورات تصفها الجماعة بـ”التنويرية”، وهي دورات تعلم وتحث على الإرهاب الطائفي باستعداء كل من لا يستجيب لأفكارها الراديكالية المنحرفة.

وأضافت المصادر، أن الميليشيات أحالت قبل أيام 3 آلاف جندي وضابط أمن إلى التقاعد الإجباري وأحلت بدلاً عنهم عناصر من ( المؤمنين ) بأفكارها الانقلابية والطائفية وأرجعت الأسباب إلى رفض هؤلاء الجنود والضباط حضور دورات التعبئة الفكرية وعدم انصياعهم لأوامر الجماعة في الإدارات والأقسام الأمنية التي يعملون بها وتصمفهم كمقاومين التجربة الإيرانية التي يرسخونها في البلاد تحت حراب الحرس الإرهابي الإيراني .

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات أحالت ضباطاً وجنوداً من جهازي الأمن السياسي والقومي (المخابرات) وآخرين من مصلحة الأحوال المدنية وممن يعملون في الجوازات وأقسام وإدارات الأمن في صنعاء ومدن أخرى للتقاعد الإجباري، رغم أن غالبيتهم لم تتجاوز فترة عملهم السن القانونية للإحالة للتقاعد والتخلص منهم من أجهزة الدولة الطائفية التي تعمل بكل الأساليب على إنشائها .

وتأتي تلك الحملة من التعسفات المتكررة بحق الموظفين الأمنيين بحسب المصادر، في سياق ما تمارسه الجماعة منذ انقلابها من أعمال عدائية وانتقامية بحق الآلاف من منتسبي ذلك القطاع، شمل بعضها جرائم الإقصاء والفصل الوظيفي والملاحقة والاختطاف والتصفية الجسدية والإجبار بالقوة على حضور وتلقي دورات طائفية.

ومنذ وصول الحاكم العسكري الإيراني والضابط في الحرس الثوري الإرهابي المدعو حسن إيرلو إلى العاصمة المختطفة من قبل نظام ملالي طهران وهو يمارس دورا موجها لسلطة مليشياته لتصفية الدولة القديمة ومؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية من كل العناصر الوطنية الكفوءة التي تتصف بالولاء الوطني لليمن في إطار محيطه الخليجي والعربي واستبدالها بعناصر موالية لنظام الفقيه الولي مائة بالمأئة .

ووجه مسؤولون ومراقبون يمنيون إلى العالم الحر نداء استغاثة في عدة مناسبات من اضطهاد وقمع هذه المليشيات الإرهابية للحريات الفردية لليمنيين بشكل بشع وباستخدام القوة المسلحة للإرهاب الجماعي الفكري والطائفي الذي تمارسه هذه العصابة بحق المجتمع اليمني الذي تسلبه حريته و هويته .

يذكر أن وزارة حقوق الإنسان اليمنية قد رصدت آلاف الإنتهاكات الحوثية اليومية للحقوق والحريات المدنية وابسطها الحق الوظيفي والراتب فضلا عن الحق في الرأي والمعتقد الذي يكفله الدستور اليمني ذاته والذي قامت بتعطيله مليشيات طهران واستبداله بملازم تحمل الخرافة والفكر الطائفي الراديكالي الذي لا يؤمن بالحقوق والحريات .

ويغازل الحوثيون الغرب بالحديث عن أحقية سفر المرأة من غير محرم وحرية زواج المتعة الذي يروق الحديث عنه لمنظري الحرية الفردية والشخصية لدى المجتمعات الغربية المنحلة .وإقناعهم بالقول أنه لا يوجد إرهابي شيعي واحد .

بينما تمارس هذه المليشيات على اليمنيين أبشع أنواع وأساليب سلب الحريات والإرهاب الفكري والطائفي الذي فاق الإرهاب الداعشي في المناطق التي زرعت وتمكنت فيها جماعة داعش الإرهابية من قمع السكان وممارسة كل أنواع الإرهاب على البشر عبر التاريخ الإنساني وصولا إلى إحراق المدن وساكنيها .