اليمن

لتهديد الملاحة الدولية.. “بهشاد” تخلف “سافيز” في البحر الاحمر

تهامة 24 ، تقرير خاص

منذ تمكن المليشيات الحوثية الإيرانية من احتلال مدينة وموانئ الحديدة عززت إيران من تواجدها العسكري البحري المموه في البحر الأحمر بواسطة السفينة (سافيز ) التي جعلتها غطاءا لبارجة بحرية تقوم بمهام عسكرية تجسسية لضرب الملاحة الدولية.

وتقول المصادر أن سافيز تعرضت مؤخرا لتدمير كبير جراء ضربة بطائرة مسيرة مجهولة المصدر ما أدى إلى تحييدها وإخراجها عن الخدمة في البحر الأحمر وهو ما أدى بالبحرية الإيرانية إلى سحبها واستبدالها بسفينة عسكرية أخرى لتكون قاعدة بحرية تهدد الملاحة الدولية .

ونقلت شبكة “سي إن إن”، الجمعة، عن مسؤولين أمريكيين القول، إن إيران “استبدلت بهدوء سفينة التجسس (سافيز) في البحر الأحمر” بعد تعرضها لهجوم في أبريل الماضي، فيما تراقب واشنطن تحركات السفن الإيرانية في الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوتر الإقليمي بين إسرائيل وإيران.

وأضاف المسؤولان أن “إيران أحضرت سفينة مماثلة لجمع معلومات استخبارية في الممر المائي االاستراتيجي المهم”، قبالة وسواحل اليمن في إشارة إلى مضيق باب المندب.

وأكدت الشبكة الامريكية أن سفينة “بهشاد” الإيرانية والمسجلة كسفينة شحن، غادرت ميناء “بندر عباس” جنوب إيران، في أوائل يوليو الماضي، ووصلت وجهتها بعد 9 أيام، فيما عادت سفينة “سافيز” برفقة قاطرتين إلى إيران وذلك بعد أن قامت بدوريات لمدة 5 سنوات .

ولفت المسؤولان الأمريكان إلى أنه من خلال “إدراجها على أنها سفينة شحن، استخدم الحرس الثوري الإيراني السفينة (سافيز) لجمع المعلومات الاستخبارية في الممر المائي المهم ومساعدة مليشيا الحوثي الإيرانية ”.

من جانبها كشفت وسائل إعلام غربية تفاصيل عن سفينة “سافيز” الإيرانية التي أكدت طهران تعرضها لهجوم في البحر الأحمر.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” أن هذه السفينة تعد قاعدة للحرس الثوري الإيراني، وكانت راسية على مدى عدة سنوات قبالة سواحل اليمن.

وأشارت الوكالة إلى أن إيران سبق أن أعلنت أن “سافيز” نشرت في المنطقة ضمن جهود طهران الرامية لمحاربة القرصنة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي، حد وصفها لافتة إلى أن تواجد هذه السفينة في المنطقة تعرض لانتقادات متكررة من قبل السعودية والحكومة اليمنية .

وأكدت “أسوشيتد برس” نقلا عن بيانات تتبع الحركة الملاحية أن السفينة التابعة لشركة الأسطول البحري لخطوط الشحن لجمهورية إيران الإسلامية (“إريسل غروب”) وصلت البحر الأحمر أواخر 2016 وكانت على مدى السنوات اللاحقة مرابطة قبالة أرخبيل دهلك، قرب سواحل إريتريا.

وأضافت “أسوشيتد برس” أنها سبق أن اطلعت على بيانات نشرها العسكريون السعوديون في موجز، وهي تظهر رجالا على متن السفينة يرتدون زيا مموها وقوارب صغيرة قيل إنها قادرة على نقل شحنات من “سافيز” إلى سواحل اليمن.

كما لفتت تلك البيانات، حسب الوكالة، إلى وجود العديد من الهوائيات عند هذه السفينة، ما يعد أمرا غير عاد بالنسبة لسفينة شحن، بالإضافة إلى لقطات تؤكد نشر منصات لرشاشات من عيار 50 ملم على متن “سافيز”.

ويتجلى خطر الأنشطة الإيرانية البحرية المشبوهة من المهمات المتعددة التي نفذتها سفينة “سافيز” في دعم مليشيا الحوثي وإدارة تهريب شحنات السلاح والتي تعد السبب الرئيسي لإطالة أمد الحرب.

وتذهب تقارير دولية إلى أن طهران تسعى للحفاظ على الموقع الذي ترسو فيه “سافيز” عبر نشر إحدى قواعدها البحرية العائمة الجديدة المزودة بكمية أكبر من الأسلحة في سفينة ( بهشاد ) الجديدة وهو ما يعني وجوداً عسكرياً رسمياً كبيراً لن تقبله الدول المطلة على البحر الأحمر.

يذكر أن طهران لم تكتف عبر وكيلها الحوثي باليمن في تحويل البحر الأحمر ساحة حرب مفتوحة وشن سلسلة هجمات إرهابية ضد السفن التجارية التي تمر في طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر .

ففي مايو الماضي وجهت الدول المطلة على البحر الأحمر ضربة موجعة للنظام الإيراني وذلك بإفشال تمرير مشروع قرار يشرعن أنشطته المشبوهة لا سيما في ممر باب المندب الدولي.

وحاولت طهران تمرير مشروع قرار يقضي بوصف “البحر الأحمر ممراً مائياً خطيراً على الملاحة الدولية” وذلك عبر بعثتها في المنظمة البحرية الدولية لكن الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر أسقطت المخطط مؤخرا بعد مساع إيرانية غير معلنة في أروقة الوكالة الأممية للشؤون البحرية.

وكان القرار الإيراني يستهدف شرعنة نشر زوارق حربية لمليشيا الحرس الثوري الإيراني ووجود دائم للسفن الإيرانية العسكرية والتي تتحرك غالبا بغطاء تجاري كسفينة “سافيز”، غرفة العمليات العسكرية المتقدمة لتهريب السلاح لمليشيات الحوثي وإدارة أنشطتهم الإرهابية باليمن.

وبحسب الحكومة اليمنية فإن لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية (IMO) أسقطت يوم 7 مايو/ أيار الماضي، طلباً إيرانياً كانت تحاول من خلاله طهران تمرير مشروع يقضي باعتبار البحر الأحمر “منطقة عالية الخطورة على الملاحة الدولية”.

وكشفت الحكومة على لسان سفيرها لدى بريطانيا الدكتور ياسين سعيد نعمان، أن إسقاط لجنة السلامة البحرية للطلب الإيراني تم خلال انعقاد مؤتمر المنظمة البحرية بالأمم المتحدة في لندن،

وأكد السياسي اليمني البارز أن كافة الدول المطلة على البحر الأحمر عارضت بقوة الطلب الإيراني بما فيها اليمن والسعودية ومصر والسودان وإريتريا وجيبوتي وساعدتها كثير من الدول العربية والدول الأخرى.

وذكر الدكتور ياسين نعمان أن إيران كانت قد تقدمت بهذا الطلب واستخدمت ما وصفها بـ”مناوشات” مع اسرائيل في الآونة الأخيرة لاتخاذ تصنيفها مع ” ما يرتبه ذلك من آثار سلبية في حالة تمرير مشروع القرار”، حد قوله.

وسبق لطهران الاعتراف رسميا في يناير/كانون الثاني الماضي، على لسان رئيس أركان القوات الإيرانية اللواء محمد باقري عن نيتها إدراج البحر الأحمر ضمن مناطق دورياتها البحرية بذريعة تعرض سفن إيران لعدة هجمات.