اليمن

تلاحم القوات المشتركة في الساحل الغربي

تهامة 24 ، تقرير خاص

جاء تأسيس القوات المشتركة لتمثل اليمن في التصدي بحزم للمشروع الإيراني الذي يحاول التمدد غربا باتجاه شواطئ البحر الأحمر ذي الأهمية الإستراتيجية بغية التحكم في خطوط الملاحة التي تمر منها ناقلات البترول العملاقة وحركة التجارة الدولية .

وعند شعور تنظيم الإخوان بالخطر الذي ينجم عن سيطرة هذه القوات التي لا تدين له بالولاء سارع بالتوجيه الدبلوماسي والسياسي بالتنسيق مع مليشيات طهران لوقف ذلك الزخم فاخترع مع تنظيم الفقيه الولي في طهران كذبة تسليم الحديدة مقابل وقف الزحف العسكري الكاسح عليها وهو ما سمي باتفاق استكهولم
.
ولذلك ظلت القوات المشتركة متأهبة ومتماسكة للرد الفوري على أكاذيب ومزاعم المدافعين عن هذا الاتفاق الجائر ولم نسمع بالشرعية سعيها الجاد للتخلي عنه بينما شعرت المليشيات الحوثية بالارتياح التام وتفرغت لنقل مقاتليها الى جبهات أخرى فيما تحول الاتفاق إلى مساحة اضافية للمليشيات لممارسة كل انواع الانتهاكات بحق السكان.

تكتل “القوات المشتركة” في الساحل الغربي، يضم كافة قوات المقاومة المشتركة المرابطة في جبهة الساحل الغربي في اليمن (باب المندب – الحديدة)؛ شركاء التحرير ومعركة المصير ضد مليشيات المد الإيراني الحوثية الانقلابية.

وتنخرط في قوام القوات المشتركة ثلاث قوى رئيسة: العمالقة، التهامية، والمقاومة الوطنية (حراس الجمهورية).وتعمل تحت قيادة عليا مشتركة (جماعية)، وغرفة عمليات مرتبطة بقوات التحالف العربي.

وتولت القيادة المشتركة آلية أخذ القرار وتنظيم المسار وضمان الانسجام والتكامل بين المكونات والوحدات المرابطة والقطاعات المحددة والتي توزعت الجبهة وأعمالها، بالتزامن والتوازي مع مواجهة الخروقات والاعتداءات الحوثية ويوميات التصعيد الذي شهد عشرات الجولات الساخنة، علاوة على الخروقات المحدودة والانتهاكات دائمة الحدوث.

في 9 يوليو 2019 صدر بيان أول بإعلان تشكيل القوات المشتركة في الساحل الغربي، جاء فيه:

انطلاقاً من مسئوليتنا الوطنية واستشعاراً لمسئوليتنا الأخلاقية والإنسانية، فإننا في قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي نعلن لأبناء شعبنا اليمني العظيم تشكيل قيادة مشتركة تمثل كافة القوات المرابطة في الساحل الغربي، وغرفة عمليات مرتبطة بقوات التحالف العربي.

مؤكدين لأبناء شعبنا اليمني العظيم بأننا وبثقة المؤمن وجسارة الثائر وحكمة المختبر والمجرب أكثر قدرة على مجابهة التحديات، وبأننا سنواصل النضال وتقديم التضحيات تلو التضحيات في سبيل تحرير وطننا وتخليص شعبنا من عبث وإجرام مليشيا الحوثي الإجرامية التي عاثت في أرض اليمن الفساد وأهلكت الحرث والنسل وأحلت سفك الدماء اليمنية خدمة لمشروعها الظلامي المتخلف

أنجزت تشكيلات القوات المشتركة (قبل وخلال تبلور صيغة التكتل)، بالتناوب والتشارك، مهام واستحقاقات تحرير مناطق الساحل الغربي، الممتدة من مضيق باب المندب (الممر الملاحي الحيوي والاستراتيجي)، في أقصى جنوب الساحل الغربي لليمن، باتجاه الشمال، وصولاً إلى مدينة الحديدة؛ مروراً بذوباب، المخا، الخوخة، حيس، التحيتا، الجاح (بيت الفقيه)، الدريهمي، الحديدة، خلال الفترة الممتدة بين: أكتوبر 2015 – أكتوبر 2018.

وفي يوم الخميس 11 يوليو 2019، أعلن مصدر عسكري مسئول، قائمة أسماء أعضاء القيادة المشتركة لجبهة الساحل الغربي تحت قيادة التحالف العربي

وتوالت بيانات ومواقف وإعلانات القوات المشتركة في الساحل الغربي، منذ ذلك التاريخ، حيال كافة القضايا والمقتضيات الميدانية والعسكرية وذات الصلة والاهتمام، عبر قناة واحدة وموحدة، بفضل آلية القيادة المشتركة والقرار الجماعي، الأمر الذي عزز من قوة وتماسك الجبهة وفاعلية التنسيق والتكامل بين مكوناتها وسد الثغرات أمام محاولات الاختراق واللعب على الفراغات من قبل المليشيات الحوثية ذراع إيران وداعميها.

أن من يتحدث اليوم عن انسحاب القوات المشتركة من مواقعها انما يروج لفكرة ترسيخ وجود الحوثي وقواته الغازية ولخبرائه الإيرانيين واللبنانيين من مليشيات طهران في جنوب لبنان كما يخدم بهذا الترويج من استدعوا الوجود العسكري التركي في المخا لتقاسم كعكة الساحل اليمني الغربي بين أدوات النفوذ التابعة لكل من طهران وأنقرة واختراق مجال الأمن القومي العربي في البحر الأحمر بشكل خطير وعودة تاريخية الولاء للباب العالي في استنبول من سواحل شبوة حتى ميناء المخا القريب من ممر باب المندب الاستراتيجي جنوب البحر الأحمر .

اخيرا فأن قوات الساحل الغربي ( القوات المشتركة ) هي درع الجزيرة الجنوبي الغربي لحماية المصالح الحيوية لدول المنطقة العربية في جنوب البحر الأحمر المقابل لدرع الجزيرة الشمالي الشرقي على مياه الخليج العربي في عمق مملكة البحرين في مواجهة القواعد الأجنبية التي خلقتها دويلة قطر بكثافة على أراضيها لتصبح تلك القوات الأجنبية في الدوحة رأس جسر متقدم لتطويق الأمة العربية في مياه الخليج العربي هذه هي النظرة الجيو – عسكرية التي أنشئت على أساسها هذه التكوينات العسكرية في المناطق الحيوية من بحار العالم كما يعتقد قادة الإستراتيجية العسكرية للأمة العربية .