اليمن

من اليمن إلى إفغانستان .. اشتداد الهجمات الإعلامية الإخوانية وحلفائها على الإمارات

تهامة 24 ، تقرير خاص

من كابل إلى المهرة إلى عدن إلى سقطرى إلى تعز إلى الساحل هجمات إعلامية شنها تنظيم الإخوان المحلي والدولي على دولة الإمارات الشقيقة دون هوادة وبكل أنواع الأسلحة الإعلامية التقليدية وما فوق التقليدية منذ تسليم قوات بايدن كابل بيد حركة طالبان المتطرفة التي نقلت قيادتها على عجل على أجنحة طيران المخابرات القطرية .

والمتابع المتفحص لهذه الحملة الإعلامية بعد سقوط كابل يجد سهام الإخوان منصبة على الامارات وكأنها هي التي كانت تحكم كابل وليست الحكومة الأفغانية المدعومة أمريكيا منذ نحو 20 عاما والذي تم إجلاء مسؤوليها على طائرة عسكرية أمريكية .

هذا الزخم الإعلامي والسياسي المحموم تجاه دولة الإمارات مدفوع الاجر والإمكانات من دويلة قطر القزمية التي رأت في دولة الإمارات حجر عثرة أمام طموحات نظامها التخريبي على مستوى الإقليم وعلى الصعيد الدولي ، فقد كانت دولة الإمارات على صواب من توجسها وحذرها الشديد من نظام قطر عقب المصالحة وفك الحظر عن قطر في قمة العلا بالسعودية. .


وتنفس نظام الحمدين الصعداء واستعاد زخمه بقوه وزاد من دعمه لآلاف المواقع الإعلامية الإخوانية عبر العالم واستمرت قناة الجزيرة في دورها التحريضي على الفوضي في المنطقة العربية خدمة لاجندات دول إقليمية طامعة وطامحة لاستعادة أمجادها الاستعمارية على رقعة الجغرافيا العربية من المغرب الى ليبيا ومصر وبلاد الشام واليمن .

وحيث كانت دولة الإمارات احد رؤوس المثلث العربي ذي الزوايا الحادة الذي تربط اضلاعة بين ثلاث نقاط هي ابو ظبي – الرياض – القاهرة فقد اجبرت قيادة الإخوان بحسب مراقبين على مهادنة القاهرة التي لجمت عنتريات أردوغان في ليبيا وجاء مهرولا إلى القاهرة ليقول : تركيا لا تريد حربا مع مصر بعد الردع العسكري المصري لوزير دفاع أردوغان خلوصي اكار على الخطوط الحمراء عند سرت .

واستمر التنظيم على مراوغتة للسعودية ومحاولة شق التحالف الاستراتيجي مع ابو ظبي التي ناصبها العداء السياسي والإعلامي صراحة وكل انواع الحرب النفسية حد الفحش في الخصومة والحديث عن أمور يخجل الإعلامي المهني أن يكتب مثلها و حسبما نقلت وسائله الدعائية عن الإمارات هذه المرة من جزيرة سقطرى التي يزعم إعلام الإخوان أنها منطقة نفوذ بين تركيا والامارات وإنها هدمت فيها مساجد وجاءت بوفود إسرائيلية لتصوير افلام رخيصة حسبما زعمت .

وزعمت مصادر اخبارية إخوانية إن وفودا تابعة لشركة الإنتاج “الإسرائيلية” دخلت الجزيرة وبدأت بتصوير أفلام خليعة وبالتحديد في منطقة عرعر، مشيرة إلى أن عددا من مقاطع التصوير تم تسريبها إلى بعض سكان المحافظة حسب زعمها .

واضافت ذات المصادر أن مؤسسة خليفة التابعة للاحتلال الإماراتي حد وصفها أقدمت على هدم عدة مساجد وقباب قديمة في محافظة سقطرى بدعوى أنها قديمة ومهترئة، وبصدد بناء مساجد جديدة بدلا عنها وتسميتها بأسماء إماراتيين.

وفي المهرة يشن الإعلام الاخواني حملات مستمرة على الإمارات الشقيقة وإنها قوات احتلال للمهرة يجب انسحابها مع القوات السعودية والبريطانية علما أن التنظيم يعمل على تهريب الأسلحة وتقديم الدعم اللوجستي للحوثي انطلاقا من محافظة المهرة اليمنية .

وفي تعز والساحل الغربي شنت مدافع الإعلام الاخواني والحوثي هجوما متزامنا على الإمارات حيث في أخر صرخة إعلامية قطرية زعم البوق القطري المدعو أحمد الشلفي أن قوات طارق المدعومة اماراتيا على وشك مهاجمة معقل الإخوان في تعز وذلك اعتمادا على إشاعة لمعلومات استخبارية قطرية مزعومة .

وفي الساحل ذاته كان نصيبها من الأكاذيب الإخوانية المدعومة حوثيا حيث زعمت مواقعهم عن تعرض الصيادين في الساحل للهجوم المسلح من قوارب خفر السواحل الارتيرية ولم تحميهم بوارج الإمارات من الاعتداءات ،لخلق الكراهية ضدها كما ركز الإعلام المعادي على حادثة اعتداء خالد العزيبي ومرافقيه على قوات الأمن التي كانت تحمي ملاك أرضية وفقا لأمر قضائي .

وفي عدن كان الهجوم على المستوى الحقوقي من خلال الإيحاء بوصول فريق أممي لرصد ما أسماه انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الانتقالي وقوات طارق عفاش في الساحل الغربي وكذلك التسبب في انهيار العملة اليمنية التي حملت ذات المواقع الإمارات سبب التدهور الحاصل لها للإيحاء بأن الإمارات هي التي تحكم المناطق المحررة وليست الحكومة الشرعية .

وتعمقت المواقع الإعلامية في هجومها على ابو ظبي التي تحدثت هذه الوسائل الإخوانية المغرضة عن حالة مريم البلوشي التي زعمت أن السلطات ترفض الإفراج عن المعتقلة مريم البلوشي، رغم انتهاء محكوميتها في تشرين ثاني/ نوفمبر 2020.

والى كابل التي وقعت في براثن تنظيم طالبان المتشدد والذي حظي بدعم قطري وترحيب اخواني وتركي بالسيطرة على العاصمة الأفغانية كابول كان لا بد أن يحتفل هؤلاء الإرهابيون بالنصر على الإسلام الوسطي وعلى ابناء أفغانستان الذين أصبحوا مسرحا لتدافع القوى العظمى منذ عشرات السنين لأهمية موقع بلادهم في قارة آسيا .

ورأت البروبجندا القطرية الإخوانية أن تنال من دولة الإمارات لموقفها الإنساني من الرئيس الأفغاني اشرف غني الذي طلب اللجوء الانساني من دولة الامارات وفضل الانسحاب حتى لا تراق الدماء في مقابل طالبان المتعطشين للدماء والذي يحاول الإعلام القطري الدولي تبييض وجوههم الملطخة بدماء الأبرياء وكذا الإساءة للإمارات من خلال التصوير المسيء لحالة الجنود الإماراتيين .

وفبركت مطابخ الإخوان في سياق حملتها المحمومة خبرا عن فرار جنود إمارتيون من أفغانستان متنكرون بزي نسائي غداة دخول حركة طالبان العاصمة الأفغانية كابل وسيطرتها على القصر الرئاسي.

ونشرت حسابات إخوانية صورة على مواقع التواصل الاجتماعي زاعمين بانها لجنود إماراتيين تم القبض عليهم اثتاء محاولتهم الهروب باتجاه مطار كابل وهم يرتدون “البرقع النسائي الأفغاني”.

لكن خدمة تقصي الحقائق في وكالة فرانس برس فضحت هذا الادعاء وقالت إن الصورة التقطها مصور للوكالة عام 2012، وتظهر نساء أفغانيات في مدينة جلال آباد، وهن ينتظرن استلام تبرعات خلال شهر رمضان.

أن مجمل هذه الهجمات الإعلامية الإخوانية المسنودة تارة بأعلام الحوثي الإيراني أو إعلام قطر الدولي أو القنوات التي تمولها وتبث من تركيا أو على قناة الجزيرة وشقيقاتها في الاعلام الفضائي أو حتى الصحافة الدولية ومنها الواشنطن بوست التي تملك قطر فيها نسبة كبيرة تهدف إلى النيل من دولة الامارات وثنيها عن مواقفها العربية في الدفاع عن الأمن القومي العربي ومنع تغلغل النفوذ الإقليمي من خلال وكلائها المحليين.

فقد واجهة دولة الإمارات بكل حزم واقتدار تلك الهجمات الإعلامية وبنفس الوسائل وبالدافع العروبي والوطني وعلى مستوى جغرافية العالم الإسلامي، دفاعا عن صورة الإسلام الوسطي الذي تسعى أنظمة متطرفة في قطر وطهران إلى تحريفه بافعالها المتشددة والإرهابية لإعطاء صورة نمطية للغرب عن الإسلام المتطرف بفرعيه السني الذي تجسده طالبان والشيعي الذي تمثله مليشيات الحوثي في صنعاء .