الأعتداء الحوثي على ميناء المخا والردع الاقتصادي (تقرير)

تهامة 24 ، تقرير خاص
إن اللغة التي تفهمها أي جماعة مليشياوية مثل جماعة الحوثي الإيرانية هي اسلوب الإيلام والخسارة في مصالح واستثمارات مادية وتجارية لقاداتها الذين جمعوها من قوت الشعب ورواتب موظفيه ومن نهب ثروات الشعب وجعلوا منها صروحا تجارية تدر عليهم المليارات وتذهب في حسابات خاصة بهم في الداخل والخارج .
وخلال السنوات التي اغتصبت فيها المليشيات السلطة جيروا كل مقدرات و موازنات الدولة واحتياطيات العملة الأجنبية في البنوك الحكومية لصالح قادتها الذين استخدموها في إنشاء استثمارات خاصة بهم في هيئة محطات للمشتقات النفطية واساطيل من المقطورات التي تسوق النفط في سوقها السوداء فضلا عن إنشاء معامل صغيرة لتكرير النفط الخام الذي يسرق من بعض حقول الإنتاج و المئات من محلات الصرافة الداخلية والخارجية .
واستطاعت قيادات نافذة من الصف الأول أن تبني لها مصانع وشركات نقل على أطراف المدن الرئيسية مثل الجراف الضاحية الشمالية للعاصمة صنعاء وانشأت عشرات الكسارات لمشرفيها في مناطق جبلية ، وفي السواحل الغربية بنت المليشيات مصانع لإنتاج المواد الاستهلاكية الخفيفة في الاحواش الشمالية والشمالية الشرقية لمدينة الحديدة وبعضها تستخدم لتفخيخ القوارب الهجومية أو تجميع قطع المسيرات ، وشراء اونهب مزارع كبيرة في زبيد والجراحي والضحي والمراوعة وغيرها .
و قال مراقبون إن قيادات المليشيات استحوذت وتحكمت في اقتصاد البلد وفي كل القطاعات الإنتاجية وأصبح قطاع الطرق ومرتزقة طهران اثرياء وأصحاب عقارات ومصانع وشركات تجارية وتصدير واستيراد يتحكمون في لقمة عيش المواطنين القابعين تحت سيطرتهم .
وأضاف المراقبون إن الإستراتيجية التي ستقطع عصب اقتصاد المليشيات ويردعها عن الاعتداء على مصالح الشعب هو رفع قائمة بالتجار المتعاونين والمشاركين في أعمال تجارية مع قادة وعناصر المليشيات إلى لجنة العقوبات ومصادرة شحناتهم التجارية مثل النفط الإيراني والشحنات التجارية التي تصل إلى الموانئ اليمنية وبذا يتم شل الحركة التجارية الحوثية في الخارج .
وأكدوا على على ضرورة استخدام اليد الطولى العسكرية في الداخل اليمني لضرب المصالح الاقتصادية الحوثية على أطراف المدن وخاصة في أوقات لايكون في تلك المنشآت التجارية الحوثية عمال حتى لا يتعرضون لأذى ، وتأتي هذه الاستراتيجية كرد فاعل ومؤثر لردع قيادة المليشيات من اتخاذ أي قرار للاعتداء على منشأت مدنية وتجارية كما حدث في ميناء المخا وإنها مصالح عامة يجب حمايتها في وقت الحرب بأي أسلوب تفهمه عقلية مليشيات طهران ويجعلها تدفع الثمن ليس عسكريا وبشريا في عناصرها فقط بل اقتصاديا وتجاريا.
وقال محللون سياسيون وعسكريون إن مليشيات الحوثي قبل اعتداءاتها على ميناء المخا التجاري الذي تتخوف المليشيات من تحويل الحركة التجارية من ميناء الحديدة إلى هذا الميناء الناشئ أدى إلى ترويج الأكاذيب والدعايات التي عمدت إلى ( شيطنة )ميناء المخا خلال الأيام الماضية لدى المسؤولين الأمميين والرأي العام الموالي لها من أجل تبرير العدوان عليه .
وأضافوا أن الضخ الإعلامي و فبركة الدعايات الكاذبة مثل وصول مدرعات وقوات الي الميناء والزعم لدى لقاء المليشيات برئيس لجنة إعادة الإنتشار في الحديدة والحديث معه عن ميناء المخا الذي يشكل خطراً على الملاحة الدولية كل هذه التهيئة مهد لها الاجواء للاعتداء على ميناء مدني يعتمد عليه مئات الآلاف من سكان الساحل التهامي والمناطق الداخلية الأخرى من البلاد ما أثار ردود عنيفة إزاء هذا العدوان الحوثي الغادر .
وفي معرض ردود الأفعال الغاضبة أكد المسؤولون والمواطنون والناشطون عقب هذا الاعتداء الحوثي المدعوم من قبل طهران على إدانتهم واستنكارهم لهذا العمل العدواني الجبان واكدت القوات المشتركة أنها تصدت للاعتداء الحوثي وافشلت أهدافه رغم الأضرار التي لحقت بمنشأت الميناء .
وقالت الحكومة اليمنية إن استهداف ميناء المخا يتحدى الجهود الدولية لإحلال السلام ويستلزم العقاب بينما أكد العميد طارق صالح على إفشال مخطط الحادي عشر من سبتمبر الحوثي الإيراني على ميناء المخاء
و قال مدير الميناء (عبدالملك الشرعبي) إن استهداف مليشيات الحوثي للميناء تُعدُّ جريمة حرب مكتملة الأركان؛ موضحاً أن هذا الهجوم يعيق تدفق الغذاء لسكان الساحل الغربي والمناطق المحيطة به ، ما يترك الامور مفتوحة للرد على الاعتداء الغاشم على الميناء التجاري قيد الانشاء .
واجمالا فإن استراتيجية الردع الاقتصادي لقيادات المليشيات الحوثية الإيرانية وضرب مصالحها ومنشآتها التجارية وتعطيل انسياب أعمالها التجارية في الخارج والداخل باستخدام أساليب و تقنيات عسكرية متطورة من قبل قوات التحالف سيعيد لها زمام المبادرة من الدفاع إلى الهجوم والرد وقد يجبر الحاكم العسكري الإيراني حسن إيرلو على التفكير الجدي والواقعي بعدم استخدام آلته الحربية وصواريخه بعيدة المدى للاعتداء على منشآت و مصالح مدنية في المناطق المحررة .