اليمن

الصواريخ والشائعات سلاحا الحوثي لاسقاط مأرب (تقرير)

تهامة 24 ، تقرير خاص

يقول الخبراء العسكريون إن الصواريخ هي سلاح نفسي أكثر منه سلاح ميداني يحقق انتصارات استراتيجية حاسمة وهي مشابهة لسلاح الدعاية والشائعات والحرب النفسية الذي تستخدم فيه وسائل الإعلام الجماهيرية ووسائط التواصل الاجتماعي لإحداث اختراق في مسرح العمليات العسكرية بالتأثير النفسي على المقاتلين أو الحاضنة الشعبية .

وتستخدم إيران ووكيلها في اليمن المليشيات الحوثية كلا السلاحين متى ما خسرت معارك أو جبهات وأصيب عناصرها وقادتها الميدانيون بهزائم منكرة أو استعصت عليها منطقة واستنزفت مقاتليها وقياداتها العقايدية الميدانية من العيار الثقيل .

وأكد الخبراء أن المليشيات استخدمت الصواريخ البالستية بشكل مكثف للاعتداء على الأحياء السكنية في مأرب مع ضخ الدعايات والشائعات والحرب النفسية عن إسقاطها الدفاعات الأخيرة لمدينة مأرب وتمني نفسها ومقاتليها بقرب احتلال مأرب والسيطرة على منابع النفط والغاز .

وأضافوا أنه بالتزامن مع الإنتصارات اليومية المتواصلة التي يحققها أبطال الجيش ورجال قبائل مأرب ، والمقاومة الشعبية ومع استمرار الهزائم المتتالية التي تتجرعها مليشيات الحوثي الإنقلابية والخسائر الفادحة التي يتكبدها عناصرها في كل الجبهات على أطراف المحافظة تلجأ مطابخ الدعاية الحوثية إلى إنتاج كم هائل من الشائعات والاخبار الكاذبة عن مأرب بصورة شبه يومية.

واكدوا أن مطابخ الدعاية الحوثية تهدف من وراء ذلك إلى التشويش على الانتصارات التي يحققها أبطال الجيش والمقاومة ورجال القبائل في جبهات صرواح والعبدية والمخدرة والكسارة وباقي الجبهات.

وعوضا عن ذلك أشار الباحثون أنها تتحدث عن صنع انتصارات وهمية زائفة تروج لها المليشيات الانقلابية عبر آلتها الإعلامية الضخمة التي يقوم بتوجيهها وتمويلها خبراء من ايران وجنوب لبنان والعراق ، وتسوقها لدى أتباعها وتبيع لهم الوهم بانتصارات خيالية لا أساس لها ولا وجود لها على أرض الواقع بغية الدفع بمزيد من أبنائهم الى محارق الموت على أطراف محافظة مأرب لتغطية النقص العددي الكبير في أعداد مقاتليها

وتابعوا أن الخطة العسكرية الحوثية الذي أعدت لها المليشيات الانقلابية منذ وقت مبكر وحشدت مئات الالاف من المقاتلين لها منذ اكثر من عامين ورصدت المليارات لتنفيذها تقضي أن يسيطر مسلحو المليشيات الحوثية على محافظة مأرب بعموم مديريتها بداية العام الماضي .

ورصد خبراء الحرب النفسية منذ بدء العدوان على مأرب مئات الدعايات والشائعات المضللة منها على سبيل المثال لا الحصر وردت على شكل تصريحات ادلى بها محافظ مأرب المعين من المليشيات محمد علي طعيمان في فترات متقطعة عن قرب تحرير المحافظة والتوصل إلى اتفاقات مع القبائل بالسماح للحوثيين بدخول مناطقهم وآخرها ما اشاعه عن الجوبة والعبدية وغيرها من جبهات مأرب .وإسقاط نحو 14 مديرية من المحافظة في وقت سابق .

وأكد الخبير الألماني في الشؤون العسكرية توماس فيغولد إن الاستراتيجية العسكرية التي بنا عليها الحوثيون تقدمهم الميداني شرق صنعاء لم تفلح في تحقيق اي نتيجة تذكر باتجاه مأرب وان الحوثيين لم يستطيعوا تحقيق أي اختراق ميداني في كل جبهات مأرب على مدى الفترة الماضية .

وبين الفينة والاخرى تدعي المليشيات بسقوط المدينة فيما تسارع عشرات المواقع الإخبارية والإلكترونية والناشطين في جروبات الفيس والواتس بتفيند تلك الادعاءات من الميدان ويصيبون الشائعات الحوثية الإيرانية في مقتل .

وتحدث الخبير الالماني عن مخاوف متصاعدة داخل جماعة (الحوثيين) في شمال اليمن من تحول عكسي لمسار الحرب شرق صنعاء لصالح القوات الحكومية المسنودة بقوات التحالف والطيران الحربي الذي دحر العناصر الحوثية من أعالي جبال مأرب وترابها على امتداد جبهات.

يذكر أن مليشيات طهران الحوثية عادة ما تعبر عن اليأس بالانتقام من الحاضنة الشعبية المدافعة عن مأرب بالاعتداء الصاروخي وإطلاق حملات الشائعات من أجل هزيمتها نفسيا تمهيدا للهزيمة العسكرية التي لن تحدث و ستعود عكسيا على المليشيات بعد استنزاف مخزونها البشري لصالح التهور الإيراني الاعمى .