اليمن

المولد النبوي .. فرصة حوثية للجباية والتجنيد

بدأت مليشيات الحوثي باستغلال فعالية الاحتفال المولد النبوي الشريف من خلال جمع الجبايات وجمع المقاتلين والزج بهم في دوراتها الطائفية التمهيدية التي تختتم بالقاء القسم المغلظ بموالاة سيد الكهف عبد الملك الحوثي

ونقلت المصادر أن مليشيات الحوثي الإيرانية انخرطت في الاستعداد للفعالية التي تستغلها بشكل سنوي في العمل على تحقيق مصالحها، سواء عملًا على نهب الأموال أو رفد الجبهات بالمغفلين والجوعى المحتاجين من أبناء الشعب اليمني .

واضافت المصادر أن مليشيا الحوثي أطلقت منذ أيام، حملات موسعة لجمع الأموال من السكان والتجار تحت مسمى “قافلة الرسول الأكرم”، ضمن سلوك يعبّر عن توسع المليشيات في فرض الجبايات على السكان الأغنياء والمعدمين على خد سواء .

ففي محافظة صنعاء، بدأ عقال الحارات يطالبون السكان بدفع مبالغ لا تقل عن خمسة آلاف ريال، وسط تهديدات متواصلة لمن يرفض دفع هذه الجباية.

وترتفع المبالغ التي يفرضها الحوثيون على التجار، إذ لا تقل عن عشرة آلاف ريال، كما تفرض المليشيات عليهم بتزيين واجهات المحال بمصابيح ضوئية ذات لون أخضر.

هذا اللون الأخضر فُرِض على كل المنشآت في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمطاعم والبنوك، في خطوة طائفية تروّج من خلالها المليشيات لسموم مشروعها الطائفي الإيراني الدموي .

واشارت المصادر الى أن المليشيات الحوثية تسعى ان يحضر الفعالية أكبر عدد ممكن من السكان، وفي سبيل ذلك، أصدرت توجيهات موسعة بالدعوة للحشد والحضور في مواقع محددة لحضور الفعاليات لغسل أدمغة أكبر عدد ممكن منهم، إلى جانب التصوير بأنّ لها حاضنة على الأرض، فتستخدم الصور التي يتم التقاطها في هذه المناسبات للاستهلاك السياسي.

واكدت المصادر ان الممارسات الطائفية الحوثية لم تمنع أن تثير رعبا داخل معسكر المليشيات بالنظر إلى حجم الغضب والنفور ضدها من قِبل السكان.

وتتخوف المليشيات الحوثية من وقوع أي حدث أمني خلال هذه الفعاليات ينسف جهودها التي رمت إلى استغلال هذه المناسبة سياسيًّا وعقائديًّا، وأيضًا لرفد الجبهات بالمزيد من المقاتلين.

وترجمت المليشيات هذه المخاوف في توجيهات أصدرتها لمسلحيها برفع درجة الجاهزية، حيث عزّزت من انتشارها على الأرض، وأقامت حواجز تفتيش في الشوارع الرئيسية والفرعية، مع عمليات رصد للسيارات والمركبات وكذا الدراجات النارية.

وقال مراقبون أن التحركات الأمنية الحوثية تعكس حجم رعب المليشيات من حدوث ما لا يُحمد عقباه بالنسبة له، في فعالية تتحضر لها منذ فترة طويلة وتستغلها لتحقيق مآربها المشبوهة.

والمحوا ان هذا الرعب الحوثي يؤكّد أنّ المليشيات على قناعة بأن لا حاضنة لها، وأنّها مهما توسعت ميدانيًّا بفعل التآمر الذي تمارسه الشرعية الإخوانية، تظل طرفا ضعيفًا على الأرض.