النازحون في خطر

كتب / عدنان حجر
• حملة شرسة ضد النازحين وتحريض موجه ومباشر ضدهم, يتبناها المدعو احمد الذبحاني الذي كتب على يومياته في الفيس بوك قائلا : ” أنه لايوجد شيئ اسمه نازحين في اليمن “..ويخلط بين النازحين والمهمشين واصفا النازحين بقوله ” انهم مهمشين يعملوا على تفريق مخيماتهم وانصاب مواقع جديدة ليقولوا نحن نازحين “.متهما النازحين بالتسبب في غزو اليمن بقوله :” المخابرات الأجنبية تمكنت من اختراق المجتمع اليمني وغزو اليمن تحت مسمى النازحين المهمشين “..متهجما ومحرضا ضدهم بقوله : ” إن هذا الوضع صمت عليه كثير ولابد من تفريق هذه المخيمات الذين اعطوا صورة عن اليمن أنهم مهمشين وعايشين بالمخيمات “..ويعزز هجومه وتحريضه ضدهم بنفيه وجود نازحي حرب في مخيمات النزوح وان نازحي الحرب لاوجود لهم في مخيمات النزوح وأنهم يعيشون خارج المخيمات قائلا : ” المخيمات يا اخواني هم من ينزحون من منازلهم بسبب وجود العمليات العسكرية في المنطقة لكن كل من نزحوا سكنوا بمنازل وسافروا ولا يوجد لأي أثر لهم بالمخيمات “.
• هجوم الذبحاني وتحريضه ضد النازحين جريمة تتساوى بجرائم القتل الحربية والمدنية وخطر يهدد أمنهم وسلامتهم واستقرارهم ويهدد مخيماتهم بالازالة الذي لاشك سيودي بهم إلى التشرد والشتات وقد يساهم في إبعادهم من مناطق النزوح للعودة إلى بيوتهم في مناطق سيطرة الحوثيين خدمة للحوثيين بمعاقبة من ستعاقب واستثمار من ستستثمرهم ..وهذا الهجوم والتحريض يأتي تعزيز لحملات سابقة من مفسبكين تطالب بطرد الشماليين نازحين وغير نازحين من المحافظات الجنوبية..
• ماكتبه المدعو الذبحاني ومن على شاكلته ممن شهر وسيشهر سلاحه الخبيث ضد النازحين المساكين بسوء نية مبيته هو دليل قاطع على عنصريته وفقدان روحه وعقله وإحساسه للمشاعر الإنسانية الأخلاقية وجهله بمن هم النازحين وكيف يعيشون في مخيمات النزوح ومالم يكن ماتقدم فإن مادفعه إلى ذلك سيكسب من خلفه ماوعد به..لأن سوء نيته هذه تقف وراء دافعه التحريضي ضد النازحين, على النحو الذي يشكل جريمة بحقهم وخطرا كبيرا عليهم ..
• ياذبحاني يامحترم ذبحت منشورك بما لايستوعبه الاجاهل ومتخلف لأن ماجئت به من كلام مفضوح ومطعون فيه , لانك أردت أن تلغي وجود أكثر من 4 مليون نازح ونازحة تركوا بيوتهم حفاظا على أرواحهم وأرواح أطفالهم من تبعات المواجهات المسلحة..ومخيمات النازحين تعج بالبشر نساء ورجال وأطفال ومن مختلف شرائح المجتمع بسطاء وفقراء وعمال وموظفين وطلاب مدارس وحرفيين ومهنيين , عدد قليل جدا من النازحين ساعدتهم ظروف معينة أن يكونوا خارج المخيمات في مساكن مستأجرة أو مساكن مقربين لهم وهؤلاء لايشكلون حتى 10٪ من النازحين المتواجدين في المخيمات, وإذا كان هناك مهمشين يقومون بنصب خيام ويقولون إنهم نازحين .فهم اصلا نازحين وانت من اسميتهم مهمشين لاعتبارات غير أخلاقية فهذا مالاينفي وجود نازحين في اليمن كما أعطيت لنفسك نفي وجودهم..
• وعلى فرض أن النازحين المقتدرين لايتواجدون في المخيمات وان المهمشين حسب وصفك لهم هم المتواجدين في المخيمات فمن المؤكد أنك تقصد أصحاب البشرة السوداء والسمراء, أو أصحاب الملابس الرثة والممزقة والاجسام الهزيلة التي لاتفوح منها رائحة العطور والبخور , هذا مارميت اليه في منشورك للمهمشين وهي نظرة دونية احتقارية عنصرية..والكارثة انك قمت بربطهم بالغزو الخارجي لليمن عبر هؤلاء المهمشين مبرئا من هذا الغزو كبار القادة من السياسيين والعسكريين مرتزقة الداخل وعملاء الخارج..
• ياذبحاني يامحترم المخابرات الأجنبية تستغل المهمشين لغزو اليمن على حد قولك, فهل المهمشين يستحقون الطرد من الخيام ام أن المخابرات تحتاج إلى مواجهة الدولة وأجهزتها لرصدهم ووضع حد لهم.
• اما نفيك القاطع بعدم وجود شيئ اسمه النازحين في اليمن فهذا دليل جهلك وعدم الاهتمام بأمرهم وحقدك وعنصريتك عليهم وعلى المهمشين..ياذبحاني يامحترم , أحدث التقارير المحلية والدولية والأمنية تؤكد أن عدد النازحين تجاوز 4 نازح ونازحة موزعين على اكثر من 180 مخيما..وان 2.6 مليون شخص ممن هم على شفا حفرة من خطر المجاعة..وان مخيمات النزوح تكتظ بالنازحين ويزداد عددهم جراء استمرار الحرب وانهيار الوضع الاقتصادي ,وانت تقرر بأنه لاوجود للنازحين ..ياذبحاني للاسف لم تخجل من نفسك فخمبقت وتعنصرت ونفيت وجرمت وحرضت , الم تمنعك انسانيتك من الإقدام على ماكتبت , الم تدفعك انسانيتك أن تثبت انك إنسانا وتدعو المعنيين بامر هؤلاء المساكين نازحين ومهمشين بأن يقدموا لهم الدعم والاهتمام والحماية والرعاية وتحقيق العيش الكريم لهم..
تبا لك من ذبحاني ذبحت انسانيتك بجهلك ونفسك المثقلة بالسوء …
—