مقالات

صَدَقَ الحوثي وهو كذوب

حينما يقول: “لن نخسر شيئاً وسنعلن الحرب”، فإنه في هذه لم يكذب، لأن الحرب تؤثر على خمسة عناصر أساسية، وهذه الخمسة لا تعني له شيئاً ولا يكترث بها مطلقا، بل هو أسعد الناس بتدميرها.. وهي على النحو التالي:

▪︎ أولًا: ​المواطن :

لا قيمة للإنسان عند الحوثي ، فاليمني في قاموسه وقود وجباية، إما مُموِّلٌ يُنهب ماله، أو مُقاتلٌ يضحي بحياته، فإذا هلك علّق صورته على الجدران وكتب تحتها “شهيد”، ثم انتقل إلى حشد جديد وهكذا، وقد قال جدهم “المهدي” عبد الله بن أحمد بن علي الرسي مثله المشهور: “الحجر من القاع، والدم من رأس القبيلي”.

▪︎ ثانيًا​: البنية التحتية:

المستشفيات، والطرق، والمنشآت والجامعات والمدارس والمرافق الحكومية والمطارات ليست في نظره سوى ثكنات، أو ركام، غير مبالٍ بتدميرها، فالبناء والتنمية خارج حساباته تماماً، بل إنه يحقد على اليمني إن لبس ثوباً جديداً، فما بالكم ببنية تحتية وخدمات معيشية يسعد بها المواطن؟ وتلبي حاجاته المختلفة.. لا شك أنه أشد حقداً على وجودها وعلى سعادة المواطن بها.

▪︎ ثالثا: ​الاقتصاد والمعيشة :

لا تؤرقه المجاعة ولا يهمه فقر الملايين، إذ يرى في مقدرات البلاد غنيمة خاصة لتمويل حروبه، ومستعدٌ للمقامرة بآخر لقمة عيش لليمنيين دون أدنى اكتراث، تماماً كما قال جدهم: إسماعيل بن القاسم : “لن يحاسبني الله على ما أخذت منهم، بل سيحاسبني على ما تركت لهم”.

▪︎ رابعا: النسيج الاجتماعي:

لا قيمة لديه لتاريخ اليمن أو هويته أو تلاحم مجتمعه؛ فهو يتعمد تمزيق العلاقات الاجتماعية ونشر الطائفية، مستعد لتعميق الشرخ بين أبناء الوطن لتثبيت حكمه، كما قال جدهم: أحمد بن سليمان:

فلأضربنّ قبيلةً بقبيلةٍ .. ولأجعلنّ ديارهنّ نواحا

▪︎ خامسًا​: العزلة الدولية:

يريد اليمن بلداً منبوذاً دون أي مبالاة؛ يريد العالم يتعامل مع اليمني كإنسان قادم من بلد بلا دولة، يُهان في المطارات وتُغلق في وجهه الحدود، لا قيمة لوثائقه وأوراقه لأنها صادرة من بلد تحكمه مليشيات لا تلتزم بنظم، ولا تعمل بقوانين، ولا تراعي مواثيق،

إن تدمير اليمن وتحويله إلى بؤرة معزولة لا يشكل على الحوثي أي ضغط ​بل هو ما يتمناه ،

فمتى سنأخذ على يد السفيه؟!

خَلا لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي وَأَفْرِخِي.