الحرب الاشد خطرا

كتب/ عدنان حجر
• الحرب التي نحن بصدد الحديث عنها من اشد الحروب خطرا واكبرها كارثية لأنها غير واضحة ولايعلن عنها لما تحمله من طبيعة خفية جدا..لاعتماد نشاطها على الجانب والأسلوب المقالي أو المسرحي أو الاخباري أو القصصي أو الرواية .. فهذه الحرب لاحدود لها وتتحرك في ثلاث مراحل قبل وأثناء وبعد وفي كل مرحلة لها أهدافها الخاصة بالمرحلة لتضمن نجاحها ..
• فحين يتقرر اعلان هذه الحرب على الهدف المطلوب تدميره وهزيمته تبدأ عملية الاعداد والتحضير بما يجعل عقول الناس تحملها كهم وقضية فتمضي خلفها وتسلم بها وتؤمن بصحتها ومصداقيتها وتجعلها تساهم في إقناع الآخرين بها.. وفور اندلاع الحرب يتم دعم ورفع مستوى الايمان بعدالة القضية التي تناضل أو تقاوم أو تحارب من أجلها لدى الناس.. وأثناء مواصلة الحرب تعمل على تعزيز تحقيق أهدافها ومكاسبها بجر العالم ليتعاطف معها ومع ما قامت به كي تسهم في مزيد من أضعاف إرادة الخصوم والنيل منهم بسهولة وتدميرهم..وفور انتهاء الحرب يكون الهدف قد انهك وأضعف وتم تدمير قوته واستسلامه ,فيتم إخضاع المنهزم لشروط المنتصر..
• هذه الحرب لاتقتلك جسديا ولكنها تدمرك فتخضعك وتركعك لتسهل من هزيمتك واستسلامك..ولاتستخدم في حربها هذه أداة قاتلة أو سلاح قاتل بل أداة فاعلة..هذه الحرب هي الحرب النفسية واداتها وسلاحها العقل ..
• هذه الحرب وجمعها حروب فإن مجالاتها واسعة جدا وتجدها عسكريا وادبيا وسياسيا وثقافيا وفي مختلف مجالات الحياة , لكن أشدها خطورة حسب تأكيدات خبراء علم النفس المعتمدة على الجانب الدعائي والإعلامي لإمكانية تمريرها بسهولة عبر الشبكة العنكبوتية، وأصبحت أكثر أنواع الحروب النفسية خطورة وتأثيراً، بسبب الارتباط النفسي للبشر بالتكنولوجيا في عصرنا الحديث، الأمر الذي جعلهم هدفًاً أسهل والوصول إليه أصبح أسرع..فكونوا على حذر من هذه الحرب ولا تسمحوا لها بأن تجعلكم هدفا سهلا..