15 مارس.. دعوة لمصالحه تهاميه شاملة

كتب / عدنان حجر
غدا يصادف الذكرى العاشرة لأعظم وقفة احتجاجية سلمية تهاميه شهدتها تهامة في أكبر احتشاد جماهيري تهامي يحدث في يوم ال 15 من مارس 2012م. مثل البداية الحقيقية لانطلاق الثورة التهامية.. وأطلق على هذا اليوم بيوم “وقفة الكرامة لأبناء تهامة “.
تم تنفيذ الوقفة على مقربة من منطقة «باب الناقة». مديرية باجل شرق الحديدة المنفذ الاسفلتي الرئيس الذي يربط الحديدة جغرافياً بالعاصمة صنعاء، حيث احتشد الألاف من أبناء محافظة الحديدة من جميع مديريات المحافظة ومن كل الفئات السياسية والاجتماعية والثقافية والشبابية وعدد من المسئولين في المحافظة من أبناء تهامة وأنصار القضية التهامية. وذلك تعبيرا عن رفضهم لكل ما تعرضت له تهامة من ظلم وتهميش واستحواذ واستقواء ونهب اراضي المواطنين والقهر والاقصاء وتعسف واجحاف وافقار وتجهيل وطمس الهوية والتاريخ وانتهاك الحقوق والحريات واستبعادهم وحرمانهم من المشاركة في الثروة والسلطة..
وكانت الوقفة بمثابة رسالة تاريخية تضمنت المطالبة برفع الظلم عن أبناء تهامة والتأكيد على ضرورة الاعتراف بالقضية التهامية انسانا وارضا وبحرا. واعتبار القضية التهامية قضية وطنية.
وإدراجها ضمن قضايا الوطن الرئيسية وفي أولويات قضايا مؤتمر الحوار الوطني لتحقيق التوازن المنشود في الوطن. وحذّرت من خطورة تجاهلها واعتبارها قضية جوهرية لا يمكن السكوت عنها أو تجاوزها.. والوقوف ضد كل من أسهم ويساهم مع الأنظمة السابقة بإيصال تهامة الى ما وصلت الية اليوم من حالة إنسانية ومأساوية سيئة.
وأعلن المحتشدون في ختام وقفتهم الاحتجاجية السلمية على مواصلتهم واستمرارهم في النضال السلمي كوسيلة استراتيجية للانتصار للقضية الإنسانية العادلة” تهامة الأرض والإنسان”.
ها هي الذكرى ال 10 لوقفة الكرامة 15 مارس 2022م..الاحتفاءات بها تتكرر سنويا ودون جدوى تهامة ماتزال محتلة وسبع سنوات حرب والمقاومة التهامية تبدو عاجزة عن تحرير الحديدة بعد قوافل من الشهداء والجرحى والمعاقين وعشرات الآلاف من النازحين والنازحات في المدن والمخيمات والمشردين في العراء والشتات وها هو المحتل ماض في نهب ومصادرة منازل وممتلكات المقاومين في محافظة الحديدة وها هو مجلس الأمن بدلا من تصنيفهم منظمة إرهابية يفضل وصفهم بالجماعات الإرهابية لاستمرار التخادم والمنافع بين الأمم المتحدة والمحتلين.
وها هي أكذوبة السلام ومشاورات السلام تواصل زيفها والضحك على الذقون، وها هي الأمم المتحدة وأعداء تهامة قد خططوا وتامروا لإلغاء إقليم تهامة، حتى وإن كان هناك وفد تهامي قد أعلن عن مشاركته في المشاورات فهي مجرد مشاورات ليس الا.. وفوق ذلك كله ها هي شرعية الحرب ترفض الاعتراف بالمناطق المحررة بأنها محررة وتصر على اعتبار أبناء تهامة المقاومين ليسوا احرارا. والموظفين من تهامة بدون رواتب وبدون حقوق في الزيادات والعلاوات وغلاء المعيشة وها هي حكومات شرعية الحرب تتشكل باستبعاد تمثيل تهامة فيها.. هاهم النازحون والنازحات في المخيمات وخارجها لا رعاية ولا اهتمام..
كل تلك المعطيات تأتي اليوم وتهامة تتعرض لمؤامرة كبيرة وخبيثة وقادة تهامة وابناء تهامة المقاومين والاحرار في الداخل وفي الشتات مقسمين مفرقين مختلفين متخاصمين ليس لهم كلمة ولا راي ولا موقف ولا قرار ..
ال 15 من مارس 2022م الذكرى العاشرة لوقفة الكرامة لأبناء تهامة , هل سيتذكر كل المعنيين بتهامة والقضية التهامية, دلالات هذه الوقفة وأصوات المحتشدين من أجل الحق والحرية والكرامة وما يتعرض له اليوم الإنسان التهامي الحر ومايتعرض له إقليم تهامة وتتعرض له ارض تهامة ..من محاولات استمرار الطمس للهوية والاقصاء والإلغاء