هلال الإمارات يطل في رمضان

بقلم/ يحيى مهيم
وأنا اتصفح الأخبار أثلج صدري وأمن روعي خبر نشرته وكالة الأنباء الرسمية وام في دولة الإمارات الشقيقة (بفزعة) جديدة ووقفة معهودة لهذه الدولة الخيرة وقيادتها الرشيدة التي تأتي توجيهاتها موفقة وفي الوقت المناسب والحساس لسمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي، بالإطلالة الرمضانية على أهل اليمن.
وجاء الجديد في هذا العام هو ما اعتمدته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من أكبر مشروع اغاثي في اليمن مع قرب دخول شهر رمضان الفضيل الذي تعود اليمنيون كل عام أن يستقبلوه بالغلاء وانعدام الغاز والمشتقات البترولية وزاد هذا الموسم من طفرة في زيادة الأسعار العالمية في السلع الضرورية التي أرهقت غالبية اليمنيين الذين امتدت عليهم سبع سنوات عجاف بعد تمرد الحوثي ونهب مقدرات الدولة وتسخير رواتب الموظفين لغرض الاستمرار في الحرب من هنا جاءت الحاجة إلى تعزيز الأمن الغذائي لقطاعات واسعة من المجتمع اليمني وهي بالملايين .
برامج رمضانية فعالة تمولها دولة الامارات الشقيقة من خلال إغاثة 7 ملايين و35 ألف في محافظات الحديدة وشبوة وحضرموت وتعز وعدن وجزيرة سقطرى, منها 6 ملايين و870 ألف مستفيد من المير الرمضاني, و165 ألف شخص من كسوت العيد أرقام كبيرة وجهود جبارة لدعم اليمنيين في ظروفهم العصيبة التي انبرت القيادة الشجاعة والخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد العام في دولة الامارات وبمكرمة جديدة لإغاثة الملهوفين من جور الحوثي وحربه المسعورة التي يهدف من خلالها الاستيلاء على ثروات اليمنيين في مارب وشبوة وغيرها .
إطلالة جديدة في أوقات عصيبة من دولة عزيزة التي تأتي مع قرب هلال شهر فضيل اكتفت بعض دول المنطقة بالتفرج على المجاعة والعوز الذي وصل إلية غالبية الشعب اليمني مع أنها دول غنية بعضها اكتفت بمص ما تبقى من دماء اليمنيين من خلال شركات اتصالاتها وبعض الدول التي تقول إنها إسلامية تواصل إرسال قطع الأسلحة إلى الحوثي لتقويه على قتل مزيد من اليمنيين بل وضرب اقتصاد جيرانه لأن تلك الدول لا تتجه إلى الحرب والإرهاب.
فرق شاسع بين تلك البرامج القاتلة وبين برامج الهلال الهادفة الى تلبية احتياجات اليمنيين خلال شهر رمضان المبارك، بغية تعزيز مجالات الأمن الغذائي لاستمرار الحياة ودعم اليمنيين في مواجهة مشاريع الموت والإفقار.
وكان هلال الإمارات في الأعوام الماضية قد بذل جهودا إنسانية إغاثية كبيرة في اليمن واستهدفت عددا من المحافظات منها محافظتي الحديدة وتعز واظهرت أرقام رسمية تجاوز عدد الوجبات الغذائية التي وزّعتها دولة الإمارات العربية المتّحدة على في إطار مبادرة “إفطار صائم” الهادفة إلى مساعدة الأسر اليمنية الفقيرة على مواجهة متطلّبات شهر الصيام، تجاوزت ثمانين ألف وجبة.
إن ما تقوم به الإمارات الشقيقة هو محط فخرنا نحن اليمنيين وتقديرنا واعتزازنا في الساحل الغربي خاصة فقد كانت هيئة الهلال توزع الآلاف من السلال الغذائية للتخفيف من الفقر ومن عذابات النزوح والتهجير الحوثي المقيت في المخيمات والقرى المعزولة والفئات الأشد فاقة وفقرا.
لسنا وحدنا من نشيد ونمدح تلك البرامج الإماراتية الإغاثية بل حتى منظمة الأمم المتحدة التي أحصت نسبا عالية في دعم اليمنيين وصلت فيها التمويلات المقدمة من الإمارات بأكثر من خمسة وثلاثين في المائة لوحدها من بين دول العالم وضخ مبالغ فاقت الستة مليار درهم إماراتي خلال السنوات المنصرمة من عمر الحرب الحوثية الإيرانية على اليمنيين بدعوى الحصول على العزة والكرامة والسيادة لكنهم جرعوا كل يمني الذل والجوع والهوان والتبعية لمشاريع دول إرهابية.
ومجمل القول اننا ممتنون كثيرا لهذه الدولة المعطاء وشعبها الأصيل وقيادتها القوية والمبادرة إلى كل خير لإخوتهم اليمنيين كيف لا وقد امتزجت الدماء في خندق واحد ضد عدو الأمة العربية الحوثي الإيراني الذي يقامر بإهلاك اليمنيين بالجوع والفاقة وتقديم شباب اليمن إلى محارق يومية لا نهائية لا يبالي بمن يهلكون منهم مادام الحاكم العسكري مقيما في صنعاء يتلقى الأوامر من عاصمة الإرهاب طهران.