مقالات

لهذه الأسباب لا سلام مع الحوثيين

لا سلام مع الحوثيين لأنهم مراوغون وكاذبون ومنافقون , وكل المبادرات والحوارات والاتفاقات التي لم يلتزموا بها أدلة كافية بأنهم لا ينشدون السلام.. والمتخادمين معهم ليسوا مجرد أشخاص أو جهات عادية بل خونة محليون ومستفيدون عرب وفرس ودول غربية والأمم المتحدة .. لذلك في كل مرة تجدهم مخنوقين مزنوقين منهزمين منكسرين يصرخون ويناشدون المتخادمين معهم لإنقاذهم فيبادر المتخادمون معهم لإنقاذهم بالمبادرات والاتفاقات والهدن وبمثابة هدايا لهم تساعدهم في إعادة ترتيب صفوفهم والاستفادة منها دون استفادة الطرف الآخر.. بل ولا يلتزمون بل يخرقون تلك المبادرات في تحد سافر لأن اكبر متخادم معهم هي الأمم المتحدة والموت لأمريكا..

 

مؤخرا قدم لهم المبعوث الأممي الخاص لليمن هانز جروندبرج ( هدية ) سماها في بيانه الصحفي بتاريخ 1 ابريل 2022م ( هدنة ) لمدة شهرين.. قضت الهدية الأممية الجديدة بوقف جميع العمليات العسكرية الجوية والبرية والبحرية الهجومية داخل اليمن وعبر حدوده. ودخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة ورحلات تجارية للعمل داخل وخارج مطار صنعاء إلى وجهات محددة سلفًا في المنطقة، وفتح الطرق في تعز والمحافظات الأخرى في اليمن. يمكن تجديد الهدنة بعد فترة الشهرين بموافقة الطرفين..

 

كما أنه في بيانه وصف ما يحدث في اليمن نزاعا وليس حربا نتاج انقلاب. رغم أنه يعلم أن هناك انقلابين وشرعية وفقا للقرار الأممي 2216.ووفقا لما أسماها هدنة فكل ما ورد فيها هدية وخدمة تخادميه للانقلابين الحوثيين. كما انه لم يرد في البيان الضمانات المترتبة على عدم التزام الحوثيين بالهدنة. لأنه يعلم بأنهم سيخترقونها..

 

طبعا تم العمل بالهدنة من طرف الشرعية والتحالف واستفاد الحوثيون فقط منها.. ومما تقدم يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن الأمم المتحدة تواصل انحيازها للحوثيين بالضغط على التحالف وتجاوز الشرعية وتواصل تقديم الهدايا والطبخات لصالح الحوثيين.

 

وهذه الطبخة الهدية الأممية الأخيرة ولن تكون الأخيرة والمسماة مجازا ” هدنة الشهرين” تمت في سلطنة عمان دون حضور ممثل عن الشرعية.. وغياب الشرعية شأنها في ذلك شأن غيابها في اتفاق ستوكهولم. وما حدث في مشاورات عمان الاردن بحضور من حضر كان فقط لتحليل طبخة اجتماع السلطنة..

 

ولأن الحوثيين لا عهد لهم ولا ميثاق مستقويين ومستندين على كبار المتخادمين معهم وفي مقدمتهم الأمم المتحدة، ها هم ومنذ اليوم الأول للهدنة ومازالوا يواصلون اختراقهم الهدنة عسكريا وسياسيا في مأرب والحديدة وتعز وصعدة ولحج وحجة والجوف والضالع وغيرها من المحافظات والجبهات.. ويرفضون تنفيذ البند فتح المعابر والطرق المطلوب منهم في تعز وحيس والجراحي وغيرها.. ولم يضبطهم رعاة الهدنة ولا مقدمي الهدية ولن يضبطهم أحد..

 

ما يجب أن يعرفه الشعب اليمني الحر أنه لا يواجه في هذه الحرب الحوثيين وحدهم بل يواجه جبهة أممية وعربية ودولية وعملاء ومتمصلحين في الداخل لجغرفة وتجزأت وحصحصة اليمن لإضعافه وعلى النحو الذي يخدم المتضررين من استمرار بقاء اليمن قويا وعلى قاعدة الأقلية التابعة خير من الأغلبية الحرة.. لن تصمد الهدنة وسيواصل الحوثيين الخرق وستظل المدن تحت الاحتلال الحوثي وستواصل الغامهم المزروعة قتل الأبرياء وهذا ما يريده أعداء اليمن واعداء الشعب اليمني الحر ..

 

هذه الأسباب الواردة أعلاه تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه لا سلام مع الحوثيين وان السلام معهم هو استسلام الطرف الآخر لهم. وان خيار الحسم العسكري واستكمال عمليات التحرير بدءا من الحديدة هو الخيار الأمثل بديلا عن السلام الذي لا ينشده الحوثيين لأنهم ليسوا دعاة سلام على الإطلاق بل ماضون في الحرب ولن يتراجعوا.