مقالات

في الذكرى الثالثة لرحيل اجمل وأروع التربويين بالحديدة

في مثل هذا اليوم 22 إبريل 2019م غادر الدنيا اجمل وأروع التربويين في محافظة الحديدة واليوم 22 إبريل2022م تحل علينا الذكرى الثالثة لرحيله..

 

هو معلمي في جميع مراحلي الدراسية من الابتدائية إلى الثانوية. وهو مديري في مرحلتي المهنية الوظيفية تربويا. غادر دنيانا الفانية الى الدار الباقية بعد أن غرس في نفوسنا قبساً من علمه وروحه واخلاقه واستقامته ومواقفه العظيمة معي ومع غيري من التربويين. رحمه الله افنى شبابه وعمره في سلك التربية والتعليم.. ورحل بعد أن صارع وقاوم المرض اللعين، فصبر ولم يتألم أو يتضجر.. ورحل دون ان يحظى برعاية واهتمام الدولة حيا وميتا..

 

عاش رائعا وجميلا في شكله وصورته وهيئته ولبسه وأناقته يجذبك إلى الاقتراب منه.. وفي جوهره ومضمونه كان أروع وأعظم يجذبك أكثر إلى الاقتراب منه وإن تحبه فيسكن قلبك وعقلك والوجدان ولا يغادر ذاكرتك..

 

عاش حياته أبا عظيما ومعلما وتربويا ومربيا فاضلا للأجيال.. وانسانا عفيفا ومتواضعا وبسيطا وطاهرا وشخصية اجتماعية مشاركاً الناس افراحهم واعراسهم واحزانهم. وفقيها ورجلا معطاءً خدم أهله ومجتمعه بكل الحب والإخلاص… عاش عابدا مستقيما وطيبا وعطوفا ومتسامحا وخدوما وصادقا وصريحا ووفيا وشجاعا ومحبا لبلده تهامة وابناء تهامة وعاشقا لوطنه حتى الثمالة..

 

عرفته لم يتوان يوماً عن القيام بمسؤولياته الجسام في حسن تربيته لأولاده وكفاحه وتفانيه واخلاصه في مسؤولياته التربوية والتعليمية، وأضاء طريقنا، طريق الخير والعطاء والإصلاح، طريق العلم والنور والمعرفة، وزرع قلبه في مواقع عمله وفي المجتمع المحيط به.. فنما حباً في قلوب اسرته وأهله وجيرانه وأصدقائه وطلابه وزملائه من المعلمين والمعلمات وكل من تشرف بمعرفته قربا وجلوسا ومواقفا..

 

لن انساه  ولن انسى ذكرياتي الجميلة معه ومواقفه العظيمة معي ‘ واذكر منها من قبيل الذكر لا من قبيل الحصر , أثناء عملي معه مدرسا في ثانوية عمر بن عبدالعزيز في زمن غير الزمن الذي جاء بعده وكان معي زميلي الفقيد عمر ناجي سعيد رحمه الله وكنا الاثنين اشتراكيين وقد طلب منه مندوب الأمن السياسي في مكتب التربية والتعليم أن يشدد علينا الرقابة ويرفع تقارير بتحركاتنا في المدرسة فرد عليه : هذه مدرسة وليست جهاز وطني أو أمني وانا مدير مدرسة وليست مدير أمن سياسي وهذين الشخصين الذين طلبت مني ما طلبت بشأنهم هما عندي افضل مدرسين في المدرسة عملا وأخلاقا ووطنية وشجاعة , ولو طلبت مني ما طلبته بشان بقية المدرسين لما فعلت ولا أوافق على ذلك لأن الجميع اولادي وكلهم عندي سواء في المكانة والاهمية..

 

رجل بكل ما تعنيه الكلمة.. لن ننساه أبداً، ولن يرحل من قلوبنا وافئدتنا بذكراه العطرة. ومواقفه الإنسانية والمهنية.. وإذا كان الموت ابعده عنا جسداً لكنه لا يستطيع أن ينزع منا الذكريات الطيبة التي تبلورت وترسخت في نفوسنا على مر السنين من خلال حياتنا معه.. ولتعذرني روحك الطاهرة على عدم رؤيتي لجسدك الطاهر للمرة الأخيرة الله لا سامح من كان السبب.. ولتعذرني اسرتك عن عدم تقديم العزاء المبكر والله لا سامح من كان السبب..

 

أنه استاذي ومعلمي وابي الروحي المربي الفاضل الفقيد / يحي عبدالله مكرم رحمه اللـه وسقى قبره هواطل الرحمة والرضوان. ونم قرير العين، وطاب ثراك، وأسكنك الجنة في أعلى مراتبه.. وارجو من الزملاء والاصدقاء والاحباب قراءة الفاتحة على روحه الطاهرة..