مقالات

قراءة في اجتماعات القيادة العسكرية المناوئة للصلف الحوثي

في وقت عبر الوفد الحوثي أمس عن الصلف والمراوغة بمعاناة اليمنيين خاصة المحاصرين في العاصمة الثقافية تعز تأتي اليوم اجتماعات رئيس الوزراء بالقيادة العسكرية الميدانية في الجبهات استعدادا لردع العدو المتربص باليمن مليشيات الحوثي الإيرانية.

 

هذه المليشيات التي أظهرت في جلسات المشاورات تعنتا وحرصا على نهجها الدموي ضد ابناء اليمن ومتاجرة سياسية بمعاناة اليمنيين وتكبيدهم المشاق على الطرق الطويلة التي يتلذذ الحوثي في تعميقها دون مهتم إلا بإبقاء الحصار العسكري على المستضعفين من العجزة والاطفال داخل المدن وخارجها.

 

لذا جاء الرد اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، من خلال مجلس الوزراء بلقاء قيادة وزارة الدفاع، لمناقشة أوضاع الأبطال الميامين في الجبهات القتالية، والاحتياجات اللوجستية للحفاظ على الجاهزية العسكرية، تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس ومجلس القيادة الرئاسي.

 

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي مع القيادة العسكرية الميدانية انها على قلب رجل واحد للرد الحاسم على الموقف الحوثي المتعنت من رفع المعاناة عن مواطني تعز وغيرهم في بقية المحافظات خاصة الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية.

 

وتخشى هذه المليشيات من فتح الطرقات أن يتركها السكان ويلجأون إلى المناطق المحررة حيث يتنفسون الصعداء ويفرون من جور المليشيات وتعسفها خاصة القطاع التجاري المنهك ورؤوس الأموال المحاصرة تحت القمع الاقتصادي لخبراء المليشيات من المنظومة الإيرانية.

 

ومع أن مجلس القيادة الرئاسي يحث قواته للرد على الغطرسة الحوثية إلا أنه يوجه بضبط النفس لما يخدم استمرار الهدنة وتخفيف المعاناة الإنسانية التي فرضتها مليشيا الحوثي على الشعب اليمني.. وفي ذات الوقت التحلي بأعلى مستويات الاستعداد والجاهزية القتالية، حتى هزيمة مشروع إيران الدموي والتخريبي في اليمن بدعم التحالف.

 

ولا يفوت المتابع من الإشادة بالدعم الأخوي من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة هذا الدعم الجبار الذي وقف حجر عثرة في نجاح المشروع الإيراني في اليمن الذي يوشك على الزوال.

 

اما المليشيات الحوثية التي ألبست مفاوضيها زيا عسكريا للاستعراض أمام العالم بقدرتها على الاستمرار في إيذاء الشعب اليمني في كل شيء في سفك الدماء، وفي الخدمات، والاقتصاد، والمعتقدات فقد حصدوا كراهية الشعب اليمني وعليها ألا تغتر ولا تخطئ في حساباتها حتى وإن شجعها البعض من المغرر بهم على الاستمرار في الحرب وفي إبقاء الحصار على المدن _ كما فعل المدعو سلطان السامعي _ الذي رفض فك الحصار عن أبناء جلدته في تعز وشجع الدمويين في المليشيات لاستمرار قتل الأبرياء وقنص أطفال تعز .

 

والرسالة الواضحة الموجهة للمليشيات أن الطوفان الهادر لقوات الشعب اليمني الموحد قادم بقوة لاقتلاع هذه المليشيات الإرهابية من جذورها حتى وإن شكل البعض حماية لها من المجتمع الدولي صاحب المعايير المزدوجة و الذي يحاول فرض منطق الأقلية على الأكثرية الساحقة في جغرافيا اليمن العزيز بهدف انتزاعه من محيطه العربي وتحويله إلى مخلب إيراني في ظهر دول الجوار والمحيط الإقليمي .