الحديدة

سكان الدريهمي وسيلة الحوثي لاكتشاف ألغامها المنسية

بسبب استهانتها بأرواح المواطنين زرعت مليشيا الحوثي الإرهابية عشرات آلاف الألغام الأرضية من مختلف الأشكال بما فيها المضادة للأفراد والمحرمة دوليا وبشكل عشوائي ومن دون خرائط تذكر في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة.

وتستخدم المليشيا الحوثي الإرهابية مواطني الدريهمي الفقراء دروعا بشرية لاكتشاف أماكن حقول الألغام المنسية التي زرعتها عشوائيا في منذ احتلالها في العام 2017 م. وهو ما أدى إلى قتل الأبرياء المدنيين.

وأفادت مصادر محلية لـ “تهامة 24″، أن المشرف الحوثي لدى جماعة إيران باليمن المدعو ابو مالك، تعمد إجبار عدد من المواطنين الدخول إلى حقل ألغام في مركز الدريهمي ما ادى إلى استشهاد اثنين منهم على الفور.

واكدت المصادر أن المواطنَيْن عبده سالم دجاج (25 عامًا) ومحمد أحمد دلب، من أهالي قرية دخان عزلة الجحيا السفلى فارقا الحياة، أمس السبت، بلغم من مخلفات مليشيا الحوثي داخل مركز المديرية.

واوضحت المصادر، إن الضحيتين كانا ضمن لجنة من المواطنين مكلفين من مشرف مليشيا الحوثي في الدريهمي باقتلاع الأشجار الكثيفة من مركز المديرية عندما انفجر بهما لغم أرضي من مخلفات المليشيا.

ولاقت الجريمة الحوثية استياء واسعًا في أوساط أبناء الدريهمي، مؤكدين أن إجبارهم على قلع الأشجار داخل مناطق لغّمتها المليشيا نفسها دون إعطائهم خارطة بالمناطق الملغومة يكشف مدى الاستهتار بأرواح المدنيين وتعد صارخ على حقوق الإنسان في الحياة.

من جانبه مكتب حقوق الانسان في مديرية الدريهمي ندد بالجريمة الحوثية واعتبرها جريمة حرب مكتملة الشروط وطالب بمحاسبة المليشيات على ذلك ورفع جرائمها إلى القضاء الدولي.

وقال أحمد عتيق مدير المكتب إن مكان انفجار اللغم كان داخل مركز مديرية الدريهمي حيث كان الضحيتان يستقلان دراجة نارية كونهما ضمن الفريق الذي يعمل على اقتلاع الاشجار من مركز المديرية بعد تكليف المشرف الحوثي لهما، وأوضح أن الضحيتين لم يستطع أحد اخراجهما بسبب كثافة الالغام الحوثية هناك.

و في أواخر مايو الماضي رصد مكتب حقوق الإنسان ضحيتين بسبب ألغام الحوثي بالدريهمي وأكد أن لغما ارضيا من مخلفات المليشيات الحوثية أدى الي استشهاد اثنين من المواطنين في قرية الشجن التي تبعد نحو خمسة كيلو متر إلى الشرق من مركز مديرية الدريهمي.

ولفت الى أن المواطنين هما عبدالمجيد عبد الله حسن ازنم، البالغ من العمر25 عاما والمواطن الثاني محمد عبدالله حسن ازنم البالغ من العمر 20عاما في منطقة المزنمي اثناء سيرهم علي متن دراجة نارية.

وحمل المكتب المليشيات الحوثية مسؤولية ازهاق أرواح الأبرياء من أبناء المديرية وقراها بسبب سماحها للأهالي بالعودة قبل نزع ألغامها التي تحصد الأبرياء بشكل متواصل.

من جهتهم دعا مسؤولون حكوميون وحقوقيون المنظمات الدولية الضغط على المليشيات الحوثية لمنع المواطنين من العودة قبل تسليم خرائط نشر الألغام إلى بعثة اونمها في الحديدة وحملوا العثة المسؤولية القانونية والأخلاقية في حماية مواطني الدريهمي من ارهاب المليشيات الحوثية..

وأشاروا إلى أن الدريهمي اصبجت واحدة من أكثر المناطق شديدة التلوث بالألغام والمقذوفات والقنابل من مخلفات الحوثي في اليمن.