مقالات

النهب المشرعن في الحديدة وما خفي كان أعظم

منذ دخولهم محافظة الحديدة محتلين والميليشيات الحوثية الانقلابية تواصل عمليات النهب والاستيلاء والسطو على معظم الاراضي الزراعية والأوقاف الأسرية والأملاك الخاصة واملاك الدولة. مستخدمين في ذلك العديد من الوسائل والأدوات اللعينة والحقيرة منها اغتصاب الأرض بالقوة وتحت تهديد السلاح ومنها إجبار ملاك الأرض ببيعها بأثمان بخسة تحت تهديد السلاح أو تهمة الموالاة للعدوان على حد ترويجهم او بواسطة متعاونين معهم من المتحوثين. وكذا قيام عديد من القيادات الحوثية بتزوير البصائر الخاصة والاثباتات القانونية لكثير من الأراضي الخاصة بالمواطنين لنهبها والاستحواذ عليها دون وجه حق ودون مسوغات قانونية. ومنها تحت غطاء الاستثمارات ومنها تحت غطاء مواقع ومعسكرات ومراكز تجنيد مشرعنة عملياتها بالدور الكبير والمحلل لها رئيس الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة المعين بالحديدة بتمرير الوثائق والعقود المتعلقة في عمليات الاستيلاء والنهب والسطو…

 

وليس ذلك وحسب بل شرعنة نهبها بأن مررت قرارا عبر الحكومة قضي بتخصيص قطعتي أرض لكل أسرة من أسر قتلى وجرحى المليشيات لبناء مساكن لها سواءً بأمانة العاصمة والمحافظات والمديريات، واسست أكثر من 20 جمعية وهمية لصالح ما أسمته جمعيات الشهيد وفي مقدمة المحافظات المتضمنة هذا القرار محافظة الحديدة.

 

ومن باب الذكر لا الحصر اغتصبوا أرضية امرأة مسنة في المراوعة شرق الحديدة ,ونهبوا أرضية زهرة محمد علي المحادبة في شارع زايد بالحديدة والذي سموه الحوثيين شارع فلسطين كما تم الاستيلاء على ارضية خاصة بكلية المجتمع بمديرية بيت الفقيه بواسطة مشرف المديرية المدعو أبويوسف كذلك تم الاعتداء والسطو على ارضية للأخ علي بناء الواقعة بعد نقطة الشام شمال الحديدة كما قام  القيادي المتحوث محمد محمد القحم في المنيرة بتسهيل نهب أراضي المواطنين وتسليمها لقيادات حوثية.. كما تم السطو على أرضية مغترب يمني تقع خلف فندق تاج اوسان بالحديدة قام المعتدي بتأجيرها محطة غاز والقائمة طويلة.

 

وبالنسبة لأراضي وممتلكات الدولة في تهامة الحديدة , فقد استولى الحوثيون على 70 بالمائة من أراضي تملكها الدولة في الحديدة وفقا لمصادر قضائية ..  واستحدثوا فيها منشآت بنائية جديدة ملكاً لقيادات في جماعة الحوثي.  ومن أبرز الأراضي التي بسطت عليها المليشيات الحوثية، على سبيل المثال لا الحصر، وبحسب مصادر عليمة ومطلعها ومؤكدة فقد نهبوا أراضي مصنع باجل للإسمنت، وأراضي مؤسسة الكهرباء، ونسبة كبيرة جدا من أراضي الأوقاف، والعديد من المشاتل والأراضي التابعة لهيئة تطوير تهامة، ومساحات اخرى كبيرة وفي مواقع حيوية واستراتيجية في تهامة وتجريف ونهب عشرات الآلاف من الهكتارات واللبن من أراضي الدولة في تهامة واسسوا لهذا النهب 20 جمعية وهمية لصالح ما أسمته جمعيات الشهيد ويعتمد الحوثيين في ذلك لشرعنة النهب على رئيس الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة المعين بالحديدة  بتمرير الوثائق والعقود المتعلقة في عمليات الاستيلاء والنهب والسطو..

 

حتى الآثار التي تعتبر الدليل على تاريخ وحضارات الشعوب لم تسلم تهامة من عبث الحوثيين لها فنفذوا فيها نهبا ممنهجا للمكنوزات الأثرية الشاهدة على حضارة قبيلة عك التهامية بالاعتداء على منارة المهجم في منطقة المهجم بمديرية المغلاف، شمال شرقي محافظة الحديدة، وقاموا بأعمال حفريات حول المنارة مستعينين بإيرانيين ولبنانيين. ونهبوا المئات من القطع الأثرية الثمينة والعملات القديمة والتحف والنفائس ومسكوكات وأوان فخارية وتاجروا بها بغرض الإثراء والأضرار بتهامة وما يتعلق تاريخها بهكذا منهوبات وغيرها ستكشفها الايام.

 

وهذا الأسبوع تداول ناشطون تهاميون على مواقع التواصل الاجتماعي اخبارا مؤكدة عن قيام قيادات حوثية منهم رئيس جامعة صنعاء المدعو القاسم عباس المتوكل واسرته وبيت الحوثي والكبسي بالبسط على مساحة 800 معاد أي ما يقارب من مساحة 300 هكتار بمنطقة الجرفانية التهامية وهي منطقة تقع بين شواطئ ميدي واللُحية، في السهل التهامي الخصيب، وذلك تحت غطاء الاستثمار السمكي في هذه المنطقة الاستراتيجية، شمال محافظة الحديدة غرب اليمن !!.وجاء في سياق هذه التداولات بأن ما خفي كان اعظم إذا ما علمنا إلى أن هذه المساحة الكبيرة سوف تكون قاعدة بحرية للحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني واكدت التداولات بأن هذا الامر خطير ويجب على سلطات الشرعية اليمنية والتحالف العربي الانتباه لذلك..