مقالات

غدير الإنسانية وخرافة الوصاية الحوثية

من غدير الإنسانية إلى غدير خرافة الولاية ..لن يلاقي البغي الحوثي والبغاة الحوثيين الا رفضنا.. فغَديرُ خُم هو: موضع بين مكة والمدينة، وهو واد عند الجحفة به غدير، يقع شرق رابغ بما يقرب من (26) كيلاً، وخم اسم رجل صباغ نسب إليه الغدير، والغدير هو: مستنقع من ماء المطر.

فحقيقة ما يتعلق بيوم الغدير النبوي ويوم الوصاية الحوثية تحت مظلة ولاية علي ..القصة برمتها كانت تحمل جانبا إنسانيا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم تجاه علي بن ابي طالب رضي الله عنه ليرفع من قدره أمام صحابته صلى الله عليه وسلم بسبب ما علم به رسول الله من تصرفات صدرت عن علي رضي الله عنه أدت إلى اغضاب بعض صحابته وكرهوا أن تصدر تلك التصرفات من علي .. الاولى كما يقول الشيخ محمد علي المطري أن النبي صلى الله عليه وسلم  أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى اليمن ليخمّس الغنائم ويقبض الخُمس، فلما خمّس الغنائم، كانت في الغنائم امرأة هي أفضل ما في السبي، فصارت في الخُمس، ثم إن علياً خرج ورأسه مغطى وقد اغتسل من الجنابة، فسألوه عن ذلك، فأخبرهم أن الوصيفة التي كانت في السبي صارت له فتسرَّى بها، فكره البعض ذلك منه.. وقدم بريدة بن الحصيب رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما فعله علي مع الوصيفة…

والتصرف الثاني الذي أثار حفيظة أصحابه انه لما أقبل علي رضي الله عنه من اليمن ليلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة للحج واستخلف على أصحابه رجلاً، وعمد ذلك الرجل وكسا كل واحد من أصحابه حلة من الثياب التي كانت مع علي، ولما دنا الجيش من مكة وخرج علي ليلقاهم فإذا عليهم حلل فغضب عليهم وانتزعها منهم فأظهر الجيش شكواه. والتصرف الثالث عندما رأى أصحاب علي رضي الله عنه أن في إبلهم ضعفاً طلبوا منه أن يركبوا إبل الصدقة ويريحوا إبلهم، فأبى ذلك، ولما ذهب علي للحج أعطاهم ذلك من استخلفه عليهم، وعندما لقيهم علي رضي الله عنه لام خليفته على تركه الجيش يركب إبل الصدقة، فعدوا ذلك غلظة من علي وتضييقاً عليهم..

فبسبب هذه الأمور الثلاثة كما قال الشيخ المطري :  كثر القيل والقال بين أهل المدينة في علي رضي الله عنه، ولم يرد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبرئ ساحة علي رضي الله عنه أثناء موسم الحج؛ لأن الحادثة تخص الصحابة الكرام الذين هم من أهل المدينة، وبعد فراغه صلى الله عليه وسلم من الحج، وأثناء عودته إلى المدينة، قام في الناس خطيباً في ذلك المكان الذي يدعى غدير خم، قائلا : ” أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: كتاب الله وسنتي “..ثم قال ” اللهم من كنت مولاه فعَليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه”..

وهنا برأ الرسول ساحة علي رضي الله عنه، ورفع من قدره، ونبه على فضله، ونوه بشأنه؛ ليزيل ما وقر في نفوس الصحابة الذين كانوا معه في اليمن، ولو أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبلغ المسلمين بالوصية لعلي، لفعل ذلك في أثناء الحج وفي يوم عرفة والناس مجتمعون ولم يؤجله إلى بعد الحج…

هذه هي حقيقة ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنسانيا بشأن علي وما صدر عنه من تصرفات كمسؤول وقائد جيش لم يتقبلها أصحابه  ولم يكن للحديث أي علاقة بولاية علي ..إنما الحوثيين يحاولون عبثا تكريس الحديث بما يخدم خرافتهم المرتبطة بولاية علي وخرافتهم المرتبطة بقولهم أنهم من ال البيت ..ووظفوا هذا التكريس لنزعات عنصرية وتكفيرية وتمييزيه وجعل اليمنيين تحت وصايتهم المعززة بخرافة الولاية لعلي كذبا وزورا وبهتانا.. ومن غدير الإنسانية إلى غدير الخرافة الحوثية ..لن يلاقي البغي الحوثي والبغاة الحوثيين الا رفضنا لهم ,  ومواجهتهم وفضحهم وكشف زيف  ادعاءاتهم وخرافاتهم..