الرافضة.. سجل مظلم وتاريخ اسود

الشيعة لغةً تعني القوم والأتباع والأنصار والحزب.. أمّا المعنى الاصطلاحيّ للكلمة، فهو للدلالة على من شايعوا علياً رضي الله عنه، وقالوا بإمامته.. والشيعة الأوائل ظهروا في عصر الرسول نفسه، وسموا بشيعة علي معروفون لانقطاعهم إليه والقول بإمامته، وبعد وفاة الرسول واختيار الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة في سقيفة بني ساعدة.. فرفض علي بن ابي طالب رضي الله عنه هذا الاختيار وكان هناك من أيدوا علي بن أبي طالب في موقفه الرافض لنتائج اجتماع السقيفة ومنهم من تعاطف مع علي لكنه بايع أبا بكر، ومنهم من اعتقدوا بأفضلية وأحقية علي بالخلافة لمكانه وقرابته من الرسول، ولكنهم لما وجدوا الأمر قد استقر لأبي بكر فإنهم قد تراجعوا عن مواقفهم المعترضة ومنهم من رفض مبايعة الخليفة الأول رفضًا مطلقًا وحمل السلاح في سبيل ذلك.. وهنا بدأ ظهور فرقة الرافضة ..
ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية أن الأصل في تسمية الرافضة عندما سئل زيد بن علي عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما، رفضه قومه.. فقال لهم: رفضتموني. فسُمّوا رافضة لرفضهم إياه، وسُمّي من لم يرفضه من الشيعة زيدياً لانتسابهم إليه. وان الشيعة افترقت إلى رافضة وزيدية لذلك السبب. وهذه المواقف الرافضية التقفها اليهودي اليمني عبدالله بن سبأ الذي ادّعى الإسلام وزعم محبة آل البيت، وغالى في علي – رضي الله عنه -، وادعى له الوصية بالخلافة، ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية..
اتسعت دائرة هذه الفرقة الرافضة وروج لها حتى أصبح لها أنصار واتباع في عديد من البلاد العربية وخاصة في العراق وإيران ولبنان وسوريا واليمن الخ.. حتى أصبحوا يسمون بالرافضة الاثنا عشرية.. وأن هناك أئمة عندهم يُعَيَّنون بالوحي، وأنه منصوص عليهم بالوحي، كأن يقول الوحي الإمام فلان ثم فلان، فكما يُوحى إلى النبي فإنه كذلك يُوحى إلى الولي، ويُنصَّب هذا الولي عن طريق الوحي. وان هؤلاء الأئمة الاثنا عشر عندهم هم علي رضي الله عنه، ثم الحسن ثم الحسين ثم يجعلون الأئمة بعد ذلك في الأبناء فكان الحسن ثم أخوه بعد الحسين ثم يجعلون الأئمة في الأبناء في الابن الأكبر يجعلون فيه الإمامة، فقالوا بإمامة الحسين بن علي، ثم علي زين العابدين بن الحسين، ثم محمد بن زين العابدين، ثم محمد الجواد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي زين العابدين، ثم علي الهادي بن محمد بن علي، ثم الحسن العسكري ابن علي بن محمد، ثم محمد المهدي بن الحسن العسكري، وهو الإمام الثاني عشر الذي ليس له وجود إنما زعموا أنه وُلِدَ ثم دخل السرداب لتتم هذه الإمامة الاثنا عشرية..
هذه الفرقة غلت غلواً كبيرا في هؤلاء الأئمة حتى زعموا أنهم معصومون، ثم زعموا أنهم مثل الأنبياء، ثم زعموا أنهم أفضل من الأنبياء، ثم زعموا أشياء فيهم كأنهم آلهةً من دون الله تعالى، ولم يقفوا عند هذا الغلو والانحراف بل إنهم يطعنون في كتاب الله عز وجل فلا يؤمنون به ويكذبون آيات الله تعالى.. كما يطعنون في السنة النبوية ولا يؤمنون بها.. ويصفون الصحابة بأنهم كفرة فجرة، وعلى رأسهم أبي بكر وعمر وعثمان وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ( عائشة وحفصة ).كما يقذفون أم المومنين عائشة رضي الله عنها ويتهمونها بالزنا والعياذ بالله،
ومن عقائد الشيعة الروافض الغلو في بعض الأئمة من آل البيت، حتى جعلوهم في مقام الربوبية والألوهية وعبدوهم مع الله عز وجل.. وأن أئمتهم يعلمون الغيب ويسيرون ذرات الكون ويدبرون الأمور ويضرون وينفعون، ويحجون إلى قبورهم ويطوفون حولها ويتمسحون بها ويستغيثون بهم ويدعونهم من دون الله عز وجل.. ويرون أن زيارة قبر الحسين أفضل وأعظم من حج بيت الله الحرام عشرات المرات ويقولون: من زار الحسين فكأنما زار الله في عرشه.. يكفرون جميع طوائف المسلمين بلا استثناء، فيقولون أن جميع المسلمين كفار يستحقون الخلود في النار. ويقولون بوجوب قتلهم واستباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم. ويرون أن كل الناس أولاد زنا إلا من كان من شيعتهم. وأشد من يعادون ويبغضون أهل السنة والجماعة..
أعمالهم وتصرفاتهم البغيضة وانحرافهم الخطير والحقير كشف اقنعتهم بسجل اسود وتاريخ مظلم في الظلم والغدر والكذب والنهب والخيانة والنفاق.. من الذين اتهموا أبا بكر الصديق رضي الله عنه باغتصاب الخلافة .. من الذين قتلوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن الذين يحتفلون بمقتله ويمجدون قاتله.. من الذين خانوا الحسين وغدروا به.. ومن الذين فتحوا حصون مدينة بغداد للمغول.. ومن الذين سلموا الأقصى للصليبيين..
ومن الذين سلموا أرض المسلمين في شرق باكستان للهندوس. ومن الذي دعم الروس ضد المقاتلين الأفغان ثم احتضن حزب الوحدة الأفغاني الشيعي ولماذا؟. ومن الذي قدم الدعم لصربيا لقتل المسلمين في البوسنة والهرسك؟. ومن الذين وصفوا جيش تحرير كوسوفا المسلم بأنه حركة إرهابية؟..
ومن الذي دعم إيران في الحرب العراقية الإيرانية .. ومن سهل للأمريكان احتلال العراق. ومن أول من طالب بقوات طوارئ دولية تتمركز في جنوب العراق…ومن الذين يحمون السفارة الأمريكية في صنعاء ..والموت لامريكا ..وامريكا الصديق الحميم ..ومن الذين ينهبون ثروات شعوبهم للتسلح وتدمير بلدانهم أو للأثراء الفاحش وافقار شعوبهم ..وقادتهم الكبار يعيشون مع نسائهم وبناتهم في بلاد الكفر والكفار ..أموالهم وثرواتهم المنهوبة واستثماراتهم في بلاد الكفر والكفار والموت لأمريكا وامريكا الشيطان الأكبر ..
والمسيرة القرآنية في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن مستمرة على الطريقة الرافضية الإيرانية الفارسية..