النفط ثروة اليمن المهدورة

تزخر اليمن بعديد من الثروات الزراعية والحيوانية والسمكية وغيرها .. غير أن الثروات النفطية تشكل 75٪ من إيرادات الدولة.. ويعود اكتشاف الثروة النفطية في اليمن إلى العام 1938م في حضرموت والمهرة بواسطة شركة نفط العراق.
وفي1952م تم تنفيذ اعمال استكشاف في تهامة (الصليف والبحر الأحمر). وفي عام 1981م تمت المفاوضات والتوقيع مع شركة هنت الأمريكية على إتفاقية المشاركة في الإنتاج في القطاع 18 بمنطقة مأرب / الجوف، وتم في عام 1984م اكتشاف النفط لأول مرة في تاريخ اليمن الحديث.
منطقة (ألف) عام 1984م ليتم الإنتاج من النفط بهذا الحقل عام 1986م.بعد ذلك توالت الاكتشافات النفطية في عدد من مناطق اليمن.
وفي عام 1987م تم الإعلان عن اكتشاف النفط في محافظة شبوة في ثلاثة حقول غرب عياد قطاع (4).وفي مارس 1987م تقدمت شركة كنديان أوكسي (كنديان نكسن حالياً) بطلب امتياز في منطقة المسيلة قطاع (14) ليتم تحقيق اكتشاف تجاري عام 1991م.وفي عام 1989م تم اكتشاف النفط في حقلي (حليوة والنصر).وفي عام 1991م تم تحقيق اكتشاف نفطي تجاري في حقل (سونا) قطاع المسيلة (14) ومن أبرز الحقول النفطية في اليمن حوض المسيلة قطاع (14) الذي تم اكتشافه في العام 1993م،وفي عام 1997م تم اكتشاف النفط في حقول (خرير، عطوف، وادي تاربه) بالقطاع النفطي (10) شرق شبوة ..عمليات الاستكشاف التي تمت أكدت أمرين الأول أن معظم النفط في اليمن يتركز في المحافظات الشرقية من اليمن وخصوصاً محافظة مأرب ، وشبوة وحضرموت والمهرة ، ومحافظة الجوف.. وان محافظة مأرب تعد أولى المحافظات اليمنية التي بدأ منها انتاج النفط في عام 1986م ..
الابحاث والدراسات والمسوحات والاستكشافات النفطية ذكرت إن في اليمن أكثر من 100 قطاع تحتوي على أكثر من 1800 حقل نفطي يصل معدل إنتاجها اليومي ما يزيد على 90 الف برميل يوميا .. واكدت مسوحات شركة صافر والدراسات الاخيرة لشركة شلبمرجر العالمية ان قطاع 18 بمأرب في صافر فقط يحوي ما يقارب من 8 مليار برميل من النفط الخام و 40 ترليون قدم مكعب من الغاز.
وتذكر تقارير نفطية دولية أن إنتاج النفط بلغ في عام 1990م (69.1) مليون برميل.. وبلغ في عام 2001م (160.1) مليون برميل. فقد ذكر تقرير صادر في 2021م عن منظمة (أوابك) أن صادرات اليمن خلال عام 2016م وصلت إلى 8,64 مليون برميل بمعدل 24 ألف برميل في اليوم الواحد، فيما ارتفع حجم الصادرات في 2017م وفقاً للتقرير إلى 25 مليوناً و 560ألف برميل، بواقع 71ألف برميل يوميا، وخلال عام 2018بلغ حجم الصادرات 33 مليونا و 840ألف برميل، أي 94 ألف برميل يوميا، وذكر تقرير صادر عن المركز الدولي للصحفيين تحت عنوان “أرقام صادرات النفط اليمني الخام” أن انتاج وتصدير النفط من اليمن منذ 2016م حتى نهاية 2021م بلغ نحو189 مليوناً و170 ألفاً و730 برميلا. ومنذ مطلع 2022م واليمن تنتج نفطا 180 ألف برميلا يوميا..
ومن عام 2016م حتى عام 2021م بلغت عائدات النفط 13 مليارا و25 مليونا و761 ألفا و831 دولارًا.. وذكر تقرير صادر عن منظمة الأوبك أن عائدات النفط للنصف الاول من 2022م بلغت 3 مليار دولار بواقع 500 مليون دولار شهريا.. ثروة سيادية تنتج ذلك الإنتاج وعاداتها تصل إلى تلك العائدات واقتصاد البلد منهار وعملته منهارة والخدمات متدهورة والرواتب بين منقطعة وموقوفة وغير منتظمة وشعب يعيش معيشة بائسة …يواجه حربين حرب الانقلابين الحوثيين التي بات الامل في حسمها ضعيفا وفي إطالة امدها طويلا.. وحرب استحالة الاستفادة من ثروات البلاد وخاصة ثروته السيادية النفط والغاز .
يقول مطلعون أن الحوثيين يحصلون على جزء من نفط مأرب عبر التهريب الذي يتم بالتعاون مع متنفذين داخل مأرب والشيء نفسه يحصل مع تهريب الغاز المنزلي وبيعه في السوق السوداء بأضعاف قيمته.. وان المشتقات النفطية تتدفق على الحوثيين بطرق رسمية وغير رسمية ومن مناطق وموانئ سلطة الشرعية.. وحكومة الشرعية تتهم الحوثيين بنهب 150 مليار ريال يمني من إيرادات المشتقات النفطية منذ بدء الهدنة الاممية.. ويقول خبراء أن الاتفاقيات والصفقات المشبوهة وتحايل الشركات والتلاعب في نصوص الاتفاقيات في مجال إنتاج النفط والغاز أدى إلى حرمان اليمن من مئات المليارات من الدولارات …وآخرون يقولون إن الحرب التي شنها الانقلابيون الحوثيين في مارس 2015م كبدت قطاع النفط والغاز اليمني المسال خسائر فادحة بمئات المليارات من الدولارات..
النفط ثروة سيادية مهدورة منذ اول انتاج واول تصدير حتى يومنا هذا لم يستفد منها الشعب ولا البلد والاسباب سياسية وعبثية وعدم التخطيط وسوء التوزيع على مشاريع التنمية إلى جانب استحواذ واستيلاء وسيطرة أطراف وأفراد والنهب ولوبي الفساد في قطاع النفط ووزارات النفط ومحافظات النفط والفساد الاداري والمالي وتأتي حرب 2015م التي شنها الحوثيون على الشعب فتعمل تداعياتها لسبع سنوات لتزيد الطين بلة بنفس الأسباب السابقة على الحرب بل وأكثر لتحول هذه الأسباب مجتمعة دون الاستفادة من ذلك بما يخدم التنمية ومشاريع التنمية والعيش الكريم للشعب اليمني شماله وجنوبه ..