متضرروا السيول في الحديدة خارج اهتمام الشرعية (تقرير)

كشفت المعلومات والتقارير عن حجم مهول لأضرار السيول التي لحقت بمناطق جنوب الحديدة في كل من مديريتي حيس والخوخة وبعض المناطق المحررة من مديريتي الجراحي والتحيتا المكتظة بالسكان وبالمخيمات التي يقطنها عشرات آلاف الأسر التي فرت من مناطق سيطرة الحوثي المعتدية بحثا عن الأمان.
وفي اتون هذه الكارثة التي لحقت بالمواطنين بتهدم العشرات من المنازل والمئات من الخيام وبيوت القش والزنك وتهدم البنية التحتية من انظمة الطاقة الشمسية التابعة لمشاريع الشرب والطرقات انكشف نهار الأربعاء العاشر من اغسطس الجاري عن تحول مدينة الخوخة ومخيماتها إلى مناطق منكوبة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ومأساة إنسانية في ظل غياب تام للسلطة المحلية والمنظمات الدولية والمحلية العاملة في الساحل الغربي.
السلطات المركزية الشرعية القابعة في العاصمة المؤقتة عدن في سبات عميق ولم تستوعب هول ما جرى بجنوب الحديدة بعد ولم يكلف أحد الوزراء نفسه للنزول الميداني حتى ولو على ظهر مروحية إذا كانوا لا يتحملون السفر عبر الطريق البري الساحلي.
مسؤولون حكوميون منشغلون فقط بوضعهم وبمناطقهم بينما قرى تهامة ومواطنيها ومهجريها في حيس والخوخة أصبحوا خارج جغرافيا الشرعية ولعلهم يفكرون الآن في أن سلطات المليشيات الحوثية قد تأتي لإنقاذهم بآلتها الحربية وطائفيتها الإيرانية.
ووسط هذا الركام والأنين لم تتحرك سوى بعض القطاعات التابعة للقوات المشتركة لإنقاذ بعض الاسر كان أبرزها خلية المقاومة الوطنية الإنسانية بالإضافة الى محافظ الحديدة رئيس السلطة المحلية الذي يواصل سفرياته الخارجية المعتادة فقد وجه مشكورا بصرف عشرة ملايين ريال يمني قد تساعد في اغاثة الملهوفين ومن فقدوا المنازل والخيام.
واضطر الخميس مدير عام مديرية الخوخة سالم فتيني أن يعلن رسمياً بأن الخوخة مديرية منكوبة جراء اجتياح السيول الجارفة وهطول الأمطار الغزيرة وما ترتب عليها من كارثة إنسانية موجهاً نداءه إلى كل المنظمات بسرعة الاستجابة لكن لا يعلم أحد متى ترى هذه الدعوة تجاوبا على الأرض.
ومع ذلك فقد جاء الدعم الملموس والإغاثة الطارئة من الخلية الإنسانية في المقاومة الوطنية بدعم سخي من الهلال الأحمر الإماراتي قدمت مساعدات اغاثية وايوائية عاجلة للنازحين المتضررين من سيول الأمطار في مديرية الخوخة.
جاءت المساعدات تنفيذاً لتوجيهات العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، وضمن برنامج المساعدات الطارئة في الخلية الإنسانية وشملت المساعدات مواد غذائية وإيوائية لمخيم النهاري الكائن في منطقة اليابلي والذي يعد الأكثر تضرراً بسيول الأمطار التي شهدتها الخوخة.
وأوضحت مصادر ميدانية أن الخلية الإنسانية باشرت على الفور تقديم المساعدات الغذائية والإيوائية لعدد 17 أسرة جرفت السيول مساكنها في مخيم النهاري بمنطقة اليابلي، حيث توفيت امرأة.
لكن تلك الجهود ظلت في منأى عن التدخل الحكومي المباشر الذي لم يتلقى التقارير الأولية عن هول الكارثة على ما يبدو رغم الجهود الطيبة التي بادرت الوحدة التنفيذية في محافظة الحديدة بقيادة الأستاذ جمال المشرعي بالتحرك العاجل لإغاثة الناس على الرغم من أنها لم تتلقى الدعم المركزي الكبير الذي يتطلع إليه المواطنون والمهجرون المنكوبون.