مقالات

عدن والتطور المستمر

كتب/ علي بلكي

على نغمات الموسيقى والصوت الجميل لفيروز من إذاعة الغد المشرق, يبدا الموظفون صباحا بالتوجه إلى مكاتبهم الحكومية والعاملون إلى أعمالهم والمدرسين إلى مدارسهم .

في حركة نشاط يومية تشهدها العاصمة المؤقتة عدن في ظل الاستقرار والأمن الذي تحقق في قيادة مجلس الرئاسة ومحافظ عدن في توفير العديد من الخدمات التي تطلبها المرحلة الراهنة وما يتطلب تظافر الجهود وتكاتف الجميع لبناء اليمن الجديد القائم على المواطنة المتساوية والتعايش واحترام الجميع.

ففي صباح كل يوم هنا في عدن تجد العديد من المكاتب الحكومة تفتح أبوابها لموظفيها لتقديم خدماتها للمواطن في ظل توفر الامان وتحسين العديد من الخدمات التي دمرتها سنوات الاستنزاف للحرب …

ففي عدن بدأت الكهرباء تعود شيئا فشيئا حيث لمس المواطن تحسنا ملموسا خلال الأيام الماضية في ظل سعي حكومي لتحسين الجوانب المتعلقة بحياة المواطن. كما شهد جانب المياه والصرف الصحي تغيرا كبيرا وبدا العمل في هذا المجال يدخل في معظم الاحياء وسط خطط حكومية لتحلية مياه البحر لتغطية الطلب المتزايد على الماء في ظل اتساع عمراني تشهده المدينة، إضافة إلى تحسن في شق العديد من الطرقات وبإشراف مباشر من محافظ محافظة عدن الاستاذ احمد لملس الذي يولي العاصمة عدن جل اهتمامه.

الشوارع في عدن نظيفة وتنتشر على جانبيها الأشجار والظلال جهود يبذلها صندوق النظافة والتحسين في المحافظة …. وزحمة للسيارات التي تسير بتنسيق جميل مع وجود رجال المرور الذين يراقبون حركة السير.

حركة مستمرة تشهدها العاصمة المؤقتة عدن في ظل تواجد لرجال الأمن من دوريات الحزام الامني على جنبات الطرق الرئيسية في المديريات لإشراف على حركة الأمن للحفاظ على حياة وسلامة المواطنين السكينة العامة والاستقرار.

اما في مجال التعليم العالي تجد المكاتب الحكومية تشرع في فتح أبوابها فتجد وزارة التعليم العالي والجامعات تستقبل يوميا العديد من الطلاب والدارسين الذين يستكملوا معاملاتهم في ظل انسياب طبيعي للمعاملات وتسيهلات … يبذلها القائمون على العملية التعليمية من نواب ورؤساء جامعات وإداريين.

وإذا مررت بمكتب الهجرة والجوازات تجد نشاطا غير عادي وحركة مستمرة سببتها الحرب في بلادنا التي استمرت لبضع سنوات في ظل عدم حلول لتخفيف الهجرة الخارجية من فتح دعم في مجال الزراعة أو الاستثمار او المطاعم أو القطاع الخاص التي تجلب العمال.

يقول محمد ابراهيم من الحديدة، الذي جاء إلى عدن ليقطع جواز السفر الى خارج اليمن للعمل في دولة عربية في مجال الزراعة انه يأسف لسفره الى خارج بلاده للعمل في هذا المجال الذي كان يشتغل فيه قبل سنوات الحرب لكنه الآن لا يقدر العودة إلى هذا العمل بسبب ما لحق الزراعة من تدهور كبير بسبب الحرب بحيث أصبح لا تدر عليه شيء، مؤكدا على انه لو وجد عملا يدر عليه مصروف له ولعياله ما ترك بلاده.

ويقول الطالب عبدالله انه ترك دراسة الإعدادية بسبب الحرب وبدا يعمل في أعمال حرة يعيل عائلته لكن لا يكفيه فبدأ يفكر للسفر إلى الخارج للعمل في أي عمل…وجاء ليأخذ جواز سفر وفيزه إلى أي دولة للبحث عن فرصة عمل.

مع ذلك تظل عدن موئل للقوى السياسية و بزوغ قوى سياسية ذات طموح كبير في العاصمة سواء من الناحية السياسية أو الاستثمار التجاري للمقيم أو للمغترب حيث نشأت احياء كبيرة كاستثمار وطني من رؤوس أموال أصحابها مغتربون بأجسادهم عن عدن وقلوبهم تؤمل أن تؤسس نهضة كبيرة للأجيال القادمة.