الحديدة

حمى الضنك.. القاتل الصامت لأبناء الحديدة في موسم الأمطار

تنتشر حمى الضنك بشكل مريع في أوساط المجتمع اليمني في المناطق الحارة ومنها محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن.

وقالت مصادر صحية إن المصابين بحمى الضنك تزداد كل عام في فترة هطول الأمطار، حيث تسجل المستشفيات في مختلف المحافظات اليمنية المئات من الحالات يوميًا.

وأكدت أن حمى الضنك التي تعد من أخطر أنواع الحميات المستوطنة أدت إلى وفاة المئات خلال السنوات الثلاث الأخيرة في اليمن وخاصة في محافظة الحديدة الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية وكذا الوضع في محافظة تعز وفي المدينة التي يسيطر عليها حزب الإصلاح.

وتفتك هذه الأنواع من الحميات الوافدة بأعداد متزايدة من السكان غالبيتهم من فئتي الشباب والأطفال الذين لم تعتاد مناعتهم المكتسبة عليها واخترها حدة عندما تأتي على شكل حمى نزفية داخلية حادة ما تسبب سرعة الوفاة خاصة إذا تقاعست الأسرة عن إسعاف المصاب ومده بالأمصال والمضادات المناسبة بحسب منظمة الصحة العالمية.

ولخصت المنظمة العالمية عدة حقائق طبية مهمة عن المرض منها أن الحمى ناتجة عن إصابة الشخص بعدوى فيروسية ينقلها البعوض وتؤدي إلى مرض شبيه بالإنفلونزا، ويتفاقم أحيانًا ليغدو مرضًا قاتلًا محتملًا يُطلق عليه اسم حمى الضنك الوخيمة.

وأوضحت أن حمى الضنك الوخيمة من بين الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الاعتلال الخطير والوفاة في صفوف الأطفال في بلدان آسيا وليس هناك من علاج موضوعي للمرض، إلا أن الكشف المبكر عنها والحصول على الرعاية الطبية المناسبة يقلل من معدلات الوفيات الى 1%.

وكانت جائحة حمى الضنك قد ضربت الحديدة قبل نحو عامين وأدت إلى إصابة آلاف السكان وتوفي المئات خلال تلك الجائحة التي لم تفعل فيها المليشيات ما يلزم من إجراءات وقائية لدرء ذلك الخطر الداهم واكتفت بالتفرج على مآسي الناس لاستعطاف المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية لجني مزيد من ملايين الدولارات التي توظفها لديمومة حربها على الشعب اليمني.