مقالات

المشاط وحقيقة الانقلاب واكذوبة السلام

بمناسبة الذكرى الثامنة لنكبة انقلاب 21 سبتمبر ألقى فخامة المثير مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى خطابا يحمل في طياته حقائق مهمة عن الانقلاب ولماذا تم وخرافات عن البناء والتنمية والتطور وأكاذيب عن السلام ورغبتهم في السلام وانهاء الحرب واجادتهم في أساليب المراوغة والتفنن في الضحك على المغفلين ..

واقولها صراحة أن كثير من قراء ومستمعي الخطاب اكتفوا بالوقوف أمام مفردات تحمل مدلولات جوهرية انسانية قيمية أخلاقية مع أن ما يعنيه المشاط في تلك الكلمات مالا ليس له علاقه بالمضمون الاخلاقي في الالفاظ التي استخدمها ليضحك ويسخر من خلالها بالشرعية والتحالف والمؤسسة الأممية والمجتمع الدولي وفي مقدمة المضحوك عليهم الشعب اليمني الذي دائما ما ينتابه الشعور بالفرح عندما يسمع احاديث عن السلام ليتخلص من ويلات الحرب التي أشعلها من نفذ الانقلاب باسم الحق الالهي ..

فها هو المشاط يعترف وبلحمة لسانه أن الانقلاب تم كضرورة دينية وهذه الضرورة الدينية باعتبارها حقا الاهيا وهذا الحق يلزمه العودة الى ما قبل ثورة 26 سبتمبر وهو الحكم الديني الملكي الامامي من أسرة حميد الدين إلى أسرة بدرالدين الذين باتوا منذ الانقلاب في سبتمبر2014م الحكام الفعليين للجزء المحتل من اليمن وان شركائهم في الحكم مجرد محليين فقط ..وكضرورة دينية تحمل ضمنيا وبصورة مباشرة أن الدولة السابقة على الانقلاب الحوثي ( الجمهورية العربية اليمنية والجمهورية اليمنية ) دولة كافرة ولكون معظم سكان اليمن من السنة فهم لادين لهم لأن الدين الحقيقي هو مذهبهم الشيعي الرافضي الاثناعشري الفارسي الإيراني هو المذهب الذي يجب أن يحكم به لأنه هو المذهب الحق ومن ذلك تم الانقلاب..

ومن الضرورة الدينية للانقلاب يتحدث المشاط بعد ثمان سنوات من الانقلاب عن بشائره وان من هذه البشائر الاستقلال الفارسي في اليمن والسيادة الفارسية في اليمن ..وبكل وقاحة يقول إنه  سينقل اليمن من مربع دول الفقر والمرض والفوضى إلى مربع الدول الغنية والمستقرة في غضون فترات قياسية قصيرة.. عن أي يمن تتحدث عن اليمن الذي نقلتوه على نقاله منذ وقت مبكر من الانقلاب ..ويعلن معترفا بلحمة لسانه أنهم كانوا يقاتلون من أجل الوجود والبقاء وليس من أجل الشعب والحق والعدل والإنسانية..

ويتفوه كاذبا ومخادعا بن سلول المشاط أنهم إلى جانب القتال يعملون من أجل السلام وأنهم حريصين حرصا كبيرا على السلام والانفتاح على كل الجهود والمساعي الخيرة. ويتبجح بتوجيه دعوته للمجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى دعم خيارات السلام الجاد والحقيقي…ويتعمد ساخرا من الجميع بقوله لقد حان وقت السلام، وأنه في معرض حديثه عن السلام لا ينبغي للخارج أن يكذب الكذبة ويصدقها إلى ما لا نهاية..موجها دعوته للطرف الآخر الشرعية أو من أسماهم في خطابه قادة الحرب إلى سرعة الانخراط العملي في إجراءات بناء الثقة، بدءا بالخطوات الضرورية في الجانبين الإنساني والاقتصادي، وفي مقدمة ذلك رفع الحصار عن الموانئ والمطارات اليمنية، وضبط موارد الثروات النفطية والغازية بما يكفل صرف الرواتب إلى جانب العمل على إحراز التقدم المطلوب والمشجّع في تبادل إطلاق الأسرى والجثامين، والكشف عن المفقودين،مؤكدا جاهزيتهم التامة للدخول الفوري في إنجاز هذه الخطوة الإنسانية على قاعدة “الكل مقابل الكل”، وغيرها من الخطوات في هذا السياق الإنساني والاقتصادي، تمهيدا للانتقال إلى وقف إطلاق نار دائم..

طيب يامشاط ياكذاب , كم عدد المبعوثين وكم عدد جلسات الحوار والتفاوض وكم عدد الهدنة..

لماذا الان حان وقت السلام وماهي المبادرات التي أنتم مستعدون لتقديمهم لإثبات حسن نواياكم في السلام ..كيف حان وقت السلام يامراوغين وانتم تشترطون للسلام شروطا تخدم نواياكم الخفية في إجادة أساليب وفن الكذب والمراوغة كما دابتم على ذلك طوال سنوات الانقلاب تضحكون على من يا ابن سلول؟؟؟..

شخصيا أتصور أن الشرعية والتحالف اذا بلعوا هذه الأكاذيب وصدقوا المشاط وقدموا تنازلات جديدة فإنهم سيمضون في غيهم باستنزاف الإمكانات والقدرات خدمة للانقلابيين الحوثيين واستثمارهم للوقت ومزيد من الابتزاز السياسي والإبقاء على الجميع شرعية وتحالف في مرمى هدفهم ..ولايمكن للشرعية تحقيق أي إنجاز إن لم يكن انتصار لطالما لم يفرضوا إرادتهم السياسية بقوة الاعتراف الدولي كطرف معترف به أمميا..

فليس أمام الشرعية والتحالف سوى خيار القوة والحسم العسكري لأن اطراف الحرب الدولية والأمم المتحدة لايعترفون الا باالقوي ولايتعاملون بصدق الا مع الأقوياء لأنهم يهابون الأقوياء …

وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة..ودون ذلك ستظلون تحرثون في البحر ..