مقالات

الذكرى الـ9 لإشهار إقليم تهامة والفرصة التاريخية

القضية التهامية قضية تاريخية وهي قضية ارض وانسان وتاريخ وجوهر هذه القضية اعلان إقليم تهامة إقليما مستقلا إداريا بسيادة يمنية.

ومن أجل ذلك ولأكثر من 100 عام ناضل أبناء تهامة وقدموا التضحيات ومازالوا يناضلون وسيواصلون نضالهم ولن يتراجعوا أو يتنازلوا عن حقهم في الإقليم وحقهم في الحياة والعيش الحر والكريم .. وفي العاشر من اكتوبر2013م حقق الحراك التهامي انتصارا عظيما لأبناء تهامة من خلال قيامه بإشهار إقليم تهامة رسميا في صنعاء.

وقد أثمرت نضالات أبناء تهامة تحت مظلة الحراك التهامي والمكونات التهامية عن ادراج تهامة ضمن مخرجات الحوار الوطني إقليما مستقلا في إطار الدولة اليمنية الاتحادية ..

ففي مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في صنعاء تحت شعار «بالحوار نصنع المستقبل»، خلال الفترة من 18 مارس 2013م حتى 25 يناير 2014م.

وقد خلص المؤتمر إلى التوقيع على وثيقة لمخرجات الحوار تضمنت عدة بنود من ضمنها أن تكون اليمن دولة اتحادية من 6 أقاليم، وهي إقليم حضرموت وإقليم عدن جنوباً وإقليم الجند وإقليم تهامة وإقليم آزال، وإقليم سبأ شمالاً. تم الإعلان عن ذلك رسمياً في 10 فبراير 2014م، ليكون إقليم تهامة منطقة حكم ذاتي فيدرالي في غرب اليمن. ويضم الإقليم من أربع ولايات وهي الحديدة وريمة والمحويت وحجة وعاصمته مدينة الحديدة.

وعقب هذا القرار الجمهوري بإعلان إقليم تهامة رسميا توالت مباشرة احتفالات اعلانات الاشهار وقال أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن إعلان الاشهار: ” إشهار إقليم تهامة جعل من تهامة الرقم الأول في عهد الدولة الاتحادية الجديدة والنواة الأولى للنظام الاتحادي اليمني على هذه الأرض الطيبة والمباركة.

وأكد أمين مؤتمر الحوار على أن إشهار إقليم تهامة يأتي ترجمة عملية لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الفريدة من نوعها على مستوى الوطن العربي والعالم الذي عكسا توافقاً غير مسبوق في تاريخ اليمن ورسمت خريطة طريق واضحة المعالم نحو الدولة المدنية الحديثة دولة العدالة واحترام القانون وتعزيز الحريات دولة المواطنة المتساوية بعيدا عن السلاح والمتاريس لمعالجه مشاكل اليمن.

وعقب اعلانات الاشهار كان الانقلاب الحوثي على الشرعية في21 سبتمبر2014م واحتلاله للمدن والمحافظات اليمنية ومن بينها محافظات الاقليم ومدنها وضمنها عاصمة الإقليم الحديدة.  وواجهت تهامة واهلها مخاضات الحرب الانقلابية وأعلن أبناء تهامة الاحرار دعمهم للشرعية وتشكلت المقاومة التهامية جناحا عسكريا للحراك التهامي والمكونات التهامية الأخرى وشاركوا في عمليات التحرير وقدموا التضحيات من الشهداء والجرحى والممتلكات، وواصلوا نضالهم مقاتلين وسياسيين ومثقفين ونازحين ومشردين ومازالوا يواصلون نضالهم لتحرير الأرض والإنسان في اليمن عامة والاقليم على وجه الخصوص.

غدا 10 اكتوبر2022م وأبناء تهامة مواطنين وقادة وكوادر مدنية وعسكرية يحتفون بالذكرى التاسعة لإشهار إقليم تهامة عليهم أن يبادروا في هذا الاحتفاء كفرصة تاريخية ليس أمامهم سوى الاعلان الرسمي وفي بيان رسمي يعقبه تنفيذ عملي وميداني:

1– الاعلان عن مصالحة تهامية تهامية شاملة.

2– الاعلان رسميا التمسك بإقليم تهامة إقليما مستقلا وعدم التفريط أو التنازل عنه.

3– التأكيد رسميا على دفن اتفاق ستوكهولم.

4– الاعلان رسميا على المضي قدما في استكمال عمليات تحرير محافظة الحديدة وإقليم تهامة.

5– مطالبة المجلس الرئاسي بالتعامل مع المناطق المحررة من محافظة الحديدة كمناطق محررة والإيفاء بالالتزامات الحقوقية المادية والسياسية والعسكرية والاقتصادية تجاه مواطني وسكان هذه المناطق والنازحين من أبناء تهامة في بقية المحافظات المحررة ..

6– التمهيد والاعداد لتشكيل قيادة باسم قيادة إقليم تهامة ..

حقيقة انا ساجزم أن الاحتفاء بالذكرى التاسعة لاشهار إقليم تهامة على ذلك النحو لن يكون انتصارا تاريخيا لتهامة وأبناء تهامة مالم يعقبه التنفيذ العملي والميداني فكونوا عند مستوى المسؤولية التاريخية .. اللهم بلغت اللهم فاشهد وعاشت تهامة حرة أبية.