مقالات

الترجمة العملية لقرار تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

يقول المثل أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي .. وقرار مجلس الدفاع الوطني الذي صدر السبت الماضي عقب استهداف الحوثيين لمينائي النشيمة والضبة النفطيين في شبوة وحضرموت بهجوم ارهابي بطائرات مسيرة مفخخة وقضى القرار بتصنيف الميليشيات الانقلابية الحوثية منظمة إرهابية.. صحيح أن القرار جاء متأخرا وكان مفترضا أن يصدر منذ وقت سابق على هذين الهجومين الإرهابيين غير أن القرار جاء في هذا التوقيت معززا بالحيثيات التي تحول دون وقوف المتواطئين والمتخادمين مع الحوثيين داخليا وخارجيا وأمميا ضد هذا القرار بل ويجبرهم على تأييده ودعمه وتنفيذه.

ومن أبرز الحيثيات التي تدعم اعلان هذا القرار تسويف وتعنت ورفض الميليشيات الحوثية الانقلابية للمساعي المجتمعية والدولية والأممية لإحلال السلام في اليمن، ورفضهم تجديد الهدنة الأممية، وربطها بشروط تعجيزية رغم كل التنازلات التي قدمتها حكومة الشرعية وقيادة المجلس الرئاسي إلى جانب عدم التزام الانقلابيين الحوثيين  بالنتائج والقرارات التي صدرت عن كل جولات التفاوض والحوار واستمرار تصعيدهم العسكري ميدانيا وتهديدهم باستهداف المنشئات النفطية في مناطق سيطرة الشرعية وخصوصا المناطق الجنوبية وتنفيذهم لهذه التهديدات في هجومين إرهابيين على ميناء الضبة النفطي في حضرموت وميناء النشيمة في شبوة بطائرات مسيرة مفخخة ..

هذه الحيثيات كانت داعمة وبقوة لقرار تصنيفهم منظمة إرهابية.. هذا القرار الذي قوبل بتأييد داخلي وخارجي ستظل قوته وفاعليته مرهونة بترجمة تنفيذه على الأرض عمليا وميدانيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا ..وتفعيل القرار على ذلك النحو لا يحتاج لشيء سوى لإرادة سياسية وطنية وشجاعة .. وهذه الإرادة تقتضي بالضرورة المضي قدما نحو التفعيل العملي والميداني.

تفعيل وترجمة القرار عمليا وميدانيا لن يتأتى للإرادة السياسية الوطنية والشجاعة الا من خلال المواقف والخطوات والإجراءات التالية : 1– التمسك بالقرار وعدم الإذعان لأي ضغوطات للتراجع عنه حتى لو كانت هذه الضغوطات صادرة من الأمم المتحدة..2– اتخاذ مواقف سياسية صارمة واجراءات عقابية حازمة تجاه المناوئين للقرار أفرادا وجماعات ومكونات سياسية وحزبية وعسكرية والمتخادمين والمتواطئين مع الحوثيين داخليا وخارجيا..3– اصدار قرار جمهوري رسميا باعتبار اتفاق استوكهولم وكل الاتفاقات المبرمة مع الانقلابيين الحوثيين منتهية وملغية وغير ملزمة لقيادة المجلس الرئاسي وحكومته الشرعية..4– المضي قدما باستئصال السرطان الحوثي وتحرير الأراضي اليمنية المحتلة  والإنسان اليمني المذل بإعلان الحرب والحسم عسكريا..5– البدء بتحرير الحديدة  باعتبار موانئها مصدر تغذية اقتصادية وتمويل عسكري للحوثيين..6– قطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول الثابت دعمها ومساندتها للانقلابيين الحوثيين..

قد تكون الإجراءات المترجمة للقرار والمطروحة أعلاه ثقيلة ومكلفة في ظل الظروف الاقتصادية التي تعاني منها الدولة خاصة .. الا أن الإرادة السياسية الوطنية والشجاعة والتأييد الشعبي كفيل ذلك بدعم عوامل الانتصار على الميليشيات الانقلابية الحوثية واسترداد الدولة وكل شيء من أجل الوطن يهون..وما دون ذلك الجميع سيندمون وسيفقد الشعب ثقته في الشرعية واللهم اني بلغت اللهم فاشهد …