مقالات

هل يتراجع الرئاسي عن قراره؟

في موضوع سابق وفي هذه المنصة الإعلامية تهامة 24 كنت قد تناولت قرار المجلس الرئاسي لقيادة الشرعية تصنيف للحوثيين منظمة إرهابية وتناولت في الموضوع ضرورة ترجمة تفعيل القرار عمليا بمجموعة من الخطوات من ضمنها عدم الرضوخ لأي ضغوط في التراجع ولو كانت هذه الضغوط من الأمم المتحدة ..لكن هذه الضغوط بدأت في توالي ظهورها عقب صدور القرار مباشرة..

القرار قوبل بتأييد شعبي ورسمي داخليا وتأييد عربي ودولي وكان الرئاسي متوقعا تأييد مجلس الأمن الدولي للقرار غير أن مجلس الأمن عقد اجتماعا الخميس الماضي وأصدر بيانا هزيلا وسافرا ليؤكد فيه استمرار مضيه في التواطؤ والتخادم مع الميليشيات الحوثية فبدلا من تأييد قرار الرئاسي بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية محاولا إدانته للهجمات الإرهابية بالطائرات المسيرة على ميناء الضبة النفطي بحضرموت.

واصفا تلك الهجمات بالتهديد الخطير لعملية السلام واستقرار اليمن والأمن البحري الدولي.. لكنه كشف عن قناع تواطؤ مجلس الأمن مع المجرمين والارهابيين كونه وصف في بيانه الهجمات بالإرهابية أما الحوثيين في نظره ليسوا إرهابيين.

المجلس اكد دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ في جهوده نحو تسوية سياسية تفاوضية وشاملة بقيادة يمنية على أساس المرجعيات المتفق عليها… الرئاسي وحكومته في ردهم على البيان لم يكونوا عند مستوى الثقة الشعبية والمسؤولية الوطنية في الرد وبقوة على هذا البيان ..فبيان خارجية حكومة الرئاسي رحب بالبيان دبلوماسيا وشدد البيان، على ضرورة معاقبة منفذي ومخططي تلك الهجمات ودعم قرار الحكومة اليمنية بأدراج المليشيا الحوثية ضمن المنظمات والجماعات الإرهابية .. لكن كما قال البيان بما يضمن تخليها عن العنف والإرهاب والعودة الى العملية السياسية لتحقيق السلام وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وفي المقدمة القرار الدولي رقم 2216 .. وهناك تكمن المخاوف من استعداد الشرعية عن قرارها.

أما وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني فقد ادان بأشد العبارات استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران، في الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية والمدنيين في مدينة تعز، بقذائف المدفعية ونيران القناصة، والذي اسفر  عن استشهاد مدني وإصابة 6 أطفال بترت أطراف غالبيتهم، في هجمات منفصلة على إحياء سكنية غرب المدينة ..وطالب الوزير معمر الارياني المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي ومنظمات حقوق الانسان إلى إدانة أعمال القتل الوحشي للمدنيين باعتبارها جرائم مرتكبة ضد الإنسانية، وجرائم حرب، والعمل فورا على ادراج مليشيا الحوثي ضمن قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة قياداتها باعتبارهم “مجرمي حرب”

السبت الماضي أعلن الإرهابيون الحوثيون مواصلة الحرب ورفض السلام وتهديد وزير دفاعهم للحكومة الشرعية بالصواريخ والمسيرات اذا لم تذعن للمطالب الحوثية ..وأكثر من 20 طفل بين قتيل وجريح ومعاق ضحايا الإرهاب الحوثي

وأحدث جرائمهم أسرة كاملة في تعز بين قتيل وجريح معظمهم اطفال استهدفهم ارهاب الحوثيين بقذائف الموت ..تلويح بالحرب ورفض السلام والمبعوث الحوثي لمجلس الأمن الحوثي هانز غروندبرج يزور أمس الأحد العاصمة العمانية مسقط سعيا منه لخدمة الحوثيين بما أسماه تجديد الهدنة. وفي تغريدة على تويتر قال مكتب المبعوث الحوثي إن غروندبرغ التقى في مسقط، بكبار المسؤولين العمانيين وقيادات من جماعة الحوثي.وأنه ناقش معهم سبل تجديد الهدنة، ومواصلة إحراز التقدم نحو تسوية سياسية للنزاع في اليمن.

للأسف يبدو أن الرئاسي سيواجه ضغوطا للتراجع عن قراره فهل يا ترى سيذعن لهذه الضغوط ام سيثبت أنه اقوى من الضغوط وسيمضي لتنفيذ القرار .. وماذا لو تراجع عن قراره هل سيقدر على مواجهة المواقف الرافضة لهذا التراجع اذا تراجع فعلا ؟.. سؤال سيظل عالقا لحين ما تكشفه الايام القادمة ..