مقالات

الإرادة وقهر الإعاقة في اليوم العالمي للمعاق

الإعاقة وفق إجماع تعريفي لخبراء بذوي الاحتياجات الخاصة هي حالة أو وظيفة يحكم عليها بأنها أقل من قياسا بالمعيار المستخدم لقياس مثيلاتها في نفس المجموعة. ويستخدم المصطلح عادة في الإشارة إلى الأداء الفردي، بما في ذلك العجز البدني، والعجز الحسي، وضعف الإدراك، والقصور الفكري، والمرض العقلي وأنواع عديدة من الأمراض المزمنة. ويصف بعض الأشخاص ذوي الإعاقة هذا المصطلح باعتباره مرتبطا بالنموذج الطبي للإعاقة…إذن الإعاقة هي اصابة المعاق بقصور كلي أو جزئي بشكل دائم أو لفترة طويلة من العمر في إحدى القدرات الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو التعليمية أو النفسية.

وقد عرّفت منظّمة الصحّة العالميّة مُصطلح الإعاقة بأنّه معاناة الفرد من حالة صحية تُقيّد جميع مشاركاته ونشاطاته، وبالتّالي تُسبب له عوائق عديدة، ممّا يجعله غير قادرٍ على القيام بالأعمال الأساسيّة التي يُؤدّيها الإنسان السليم، وبها تنخفض إمكانيّة المُعاق في الحُصول على متطلّباته، خاصةً العمل الذي يُناسبه ويتوافق مع قدراته…اي هي المانع الذي يحول بين المعاق والقيام بأنشطة ومهارات شخصية ومجتمعية تتعلق بموقع الإعاقة في جسم المعاق أو أحد مكونات جسمه.. اي أن الإعاقة مشكلة موجودة في جسم الانسان أو أحد مكونات جسم المعاق..

وبناء على ما تقدم فإن المعاق هو الفرد الذي يعاني من تقييد قدرته في ممارسة الأنشطة والمشاركة في الفعاليات المجتمعية على النحو الذي يقوم به الشخص السليم من الإعاقة فيحرم بسبب الإعاقة من الوصول والحصول على احتياجاته متطلباته .

وقد عرّفت منظّمة الصحّة العالميّة مُصطلح الإعاقة بأنّه معاناة الفرد من حالة صحية تُقيّد جميع مشاركاته ونشاطاته، وبالتّالي تُسبب له عوائق عديدة، ممّا يجعله غير قادرٍ على القيام بالأعمال الأساسيّة التي يُؤدّيها الإنسان السليم، وبها تنخفض إمكانيّة المُعاق في الحُصول على متطلّباته، خاصةً العمل الذي يُناسبه ويتوافق مع قدراته…

والإعاقة تنجم عن الحروب والصراعات والألغام والكوارث الطبيعية والحوادث المرورية أو تشوهات خلقية. وقد تكون إعاقة عقلية: وهي التي تسمى بالقصور العقلي أو الذهني وقد تكون اعاقة بدنية: وهي عبارة عن فقدان أي حاسة من حواس الإنسان مثل فقد البصر والشلل، أو بتر في أطراف الشخص المعاق، أو فقدان الكلام….والمعاق وان كانت إعاقته حسية جسدية أو ذهنية عقلية فلا يجب أن تفهم قضيته انه انسان لم يعد المجتمع بحاجة إليه لأنه لايستطيع العمل أو الإنتاج أو الابداع لأن هناك ماهو اهم من القدرة ولا يتم الفعل أو النشاط الا به معززا القدرة وسابقا على القدرة وهو الإرادة التي تقهر الاعاقة وتجعل المعاق ينتصر على إعاقته. وقد أثبت التاريخ صحة دور الإرادة في قهر الإعاقة وممارسة الإنسان لحياته بشكل اعتيادي وفي حالات افضل من الشخص الغير معاق وينجم عن تلك الإرادة ابداع وابتكار واختراع وقيادة وإدارة ..فعلى سبيل الأمثلة وليس الحصر : لويس برايل كان اعمى وطه حسين وهيلين كيلر وتوماس أديسون وأوجست رينوار وستيفن هاوكنج وبتهوفن وفرانكلين روزفلت، فالمعاق انسان حي ولايزال يملك الإرادة على قهر إعاقته لكن هذه الإرادة يجب أن يتم تعزيزها بالدعم والمساعدة والمساندة والرعاية والاهتمام والتأهيل والمناصرة ودمجهم في جميع جوانب المجتمع والتنمية..

وهذا مسؤولية الأسرة والدولة والمجتمع المحلي والعربي والدولي والمنظمات الدولية والإقليمية وان يحصل على كافة حقوقه الخدمية من غذاء ودواء وايواء وتدريب وتأهيل والتي يجب ان تُمنح لهم بالمجّان، من أجل تيسير حياتهم المعيشيّة…وتوعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحّاء والمعاقين، مهما اختلفت احتياجاتهم، أو أماكن سكنهم والحثّ على أن يتم إشراك المُعاق في الخطط وبرامج التنمية ..

اليوم 3 ديسمبر 2022م وفي كل عام من هذا التاريخ 3 ديسمبر يحتفي العالم باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة وقد خصص هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1992م لدعم ذوي الإعاقة. وذلك بهدف زيادة الفهم لقضايا الإعاقة وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وزيادة الوعي في إدخال أشخاص لديهم إعاقات في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.

وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أنه يعيش أكثر من مليار شخص، أو ما يقرب من 15 في المائة من عدد سكان العالم الذي يُقدر بـ8 مليارات نسمة، مع شكل من أشكال الإعاقة. وتتواجد نسبة 80% من أصل مليار شخص من ذوي الإعاقة يعيشون في البلدان النامية. وان 46% من المسنين الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر هم من ذوي الإعاقة…ويُحتمل أن تعاني واحدة من كل خمس نساء من عوق ما في أثناء حياتها، بينما يعاني واحد من كل عشرة أطفال من العوق. والأشخاص ذوو العوق هم من بين الأكثر تضررًا من فيروس كورونا (كوفيد – 19).في العالم..

ونحن في اليمن تمر علينا هذه الاحتفالية والحرب قاربت على عامها الثامن ومازالت مستمرة نحو مزيد من الدمار ومزيد من القتلى والجرحى ومزيد من المعاقين والمشوهين. وفي احدث تقرير صدر عن ” المنظّمة الدوليّة للمعوّقين ” وعلى لسان ياسمين دايلمَن مسؤولة ” المنظمّة الدوليّة للمعوّقين ” ومقرّها عدن، ومعدّة التقرير عن مصير الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن إنّ عدد المعوّقين شهد زيادة هائلة منذ بدء الصراع وغالباً ما يكون هؤلاء ” أوّل المنسيين “. وبحسب التقرير، يعاني قرابة 4,8 مليون شخصٍ من إعاقة واحدة على الأقلّ من بين 30 مليون نسمة في اليمن، وفق أرقامٍ للأمم المتحدة. وقبل بداية الحرب عام 2014 كان العدد يقارب ثلاثة ملايين.ومع ذلك لا يمكن التحقّق من هذا الرقم بسبب غياب البيانات الرسميّة الموثوقة…

وفي هذه الاحتفائية اليوم العالمي للمعاق نؤكد للعالم أن المعاق اليمني قوي وصاحب إرادة في تحدي إعاقته,  ومشكلته ليست عجزه وعدم قدرته على قهر إعاقته اي أن مشكلته أنه  يفتقد الي كافة حقوقه الخدمية وحقوقه في التدريب والتأهيل والدمج والمناصرة. وباسم المعاق اليمني نناشد وندعو الدولة وحكومتها وسلطاتها المحلية إلى رعاية وكفالة المعاق وأسرته وانشاء مشاريع انسانية حقوقية خدمية وتدريبية وتأهيلية تكفل للمعاق العيش الكريم والدمج في مجالات التنمية.. كما نوجه الدعوة باسم المعاق اليمني وأسرته الى المنظمات الدولية والإقليمية للقيام بدورها وعلى وجه الخصوص المعاق من أبناء تهامة على الساحل التهامي كونه من أكثر ضحايا الحرب والالغام وسوء الرعاية وسوء التغذية بالعمل على سرعة توفير كافة احتياجات المعاق التي تساعده على تجاوز إعاقته لخدمة نفسه وأداء دوره المجتمعي والمشاركة في عملية البناء والتنمية والإنتاج والإبداع بإرادة صلبة قوية مدعومة بالرعاية الرسمية والدعم المجتمعي محلي وعربي ودولي لتحدي وقهر الإعاقة بالإرادة …