إلى أين تمضي السفينة

ماتزال موانئ الحديدة ترزح تحت الاحتلال الايراني لليمن ومازال المواطن التهامي يرزح تحت أسفل خطوط الفقر والمعايير الدولية اللاإنسانية.
في حقبة المشاورات والمفاوضات والحوارات لا نجد فيها شيئا يعنينا ما يعنينا هو الرغيف هل سيتم توفيره للبائس الفقير الذي يتضور أطفاله جوعا تحت قدميه ولا يستطيع أن يسد رمقهم ولا أن يسكت صرخات البطون تحت سلطة الحوثي ومناطق هيمنته.
ايها المتحاورون لن يتحقق السلام على حساب معاناتنا وجوع اطفالنا وجثث موتى السرطان والفشل الكلوي وتنصل كل طرف عن معاناتنا.
إن من أهم شروط السلام هو القبول وتقديم التنازلات بين مختلف الأطراف لكننا نرى النقيض هنا فهناك طرفا يقدم التنازلات وطرفا مستمرا في التصعيد والتحشيد والتدريبات اليومية ليفرض على الجميع الحرب متى أراد والسلم متى يريد ويتحرك في كل الاتجاهات بأريحيه كامله لأن من يقفون أمامه لا يملكون القرار وليس بيدهم خيار.
ووسط هذه الجعجعة تستمر معاناة اليمنيين ومنهم التهاميين الذين تطحنهم آفة الجوع، يعيشون في مطاردة يومية وراء رغيف الخبز فإلى اين تمضي بهم السفينة.