مقالات

24 يناير.. يوم التعليم واليوم الاليم

تزامن تاريخي في غاية الأهمية بين الأهمية لتاريخ وجود الإنسان على الأرض كمتعلم وواعي ومتمكن ومستنير واقتراب موعد انتهاء مهمته على الأرض كعنصر حثه الله ورسوله على العلم والتعليم للبناء والتنمية والسلام .. تزامن يوم التعليم ويوم القيامة المخيف الاليم في ال24 من يناير لا يعبر عن محض الصدفة ولا عن حقيقة فلسفية أو رياضية أو علمية أو فلكية ..وانما في تقديري هو تزامن قيمي بين أهمية العلم والتعليم بالنسبة للإنسان والمخاوف التي تلاحقه به ساعة يوم القيامة ..ففي ال24من يناير من كل عام يحتفل العالم باليوم الدولي أو العالمي للتعليم وذلك بناءا على ما أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة اليونسكو في قرارها رقم رقم 73/25 بتاريخ 3 ديسمبر من عام 2018م وبمشاركة 59 دولة من الاعضاء في العالم اتخذ القرار بالإجماع  بأن يوم 24 يناير من كل عام هو يوماً دولياً للتعليم، وذلك تأكيداً على أهمية ودور التعليم في تحقيق التنمية والسلام في العالم…وبموجب هذا القرار أصبح العالم مدعو  بأكمله حكومات ومنظمات حكومية وغير حكومية، ومؤسسات وأفراد للاحتفال باليوم الدولي للتعليم سنوياً في 24 من شهر يناير من كل عام ..وليمضي العالم بإرادته السياسية  في دعم خطوات توفير التعليم الجيد والشامل للجميع على حد سواء دون أي تمييز في الجنس أو اللون ..

غدا الـ24 من يناير الجاري 2023م وللمرة الخامسة سيحتفل العالم باليوم الدولي للتعليم تحت شعار  ” إيلاء الأولوية للتعليم كوسيلة للاستثمار في البشر “. وهو ما يعني أن على العالم في هذا اليوم اعلان التعبئة السياسية القوية بخصوص التعليم، وإلى تمهيد السبيل أمام تحويل الالتزامات والمبادرات العالمية إلى أفعال، ويجب إعطاء الأولوية إلى التعليم بغية تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة في ظلِّ الركود العالمي وتنامي أوجه عدم المساواة وأزمة المناخ. خاصة وان هذا الاحتفال يأتي  والعالم يشهد أمية مروعة حيث أنه وحتى منتصف العام 2022م  لا يزال هناك 244 مليون طفل وشاب خارج المدرسة، و771 مليون شخص كبير أمِّي. ويتعرض حق هؤلاء في التعليم للانتهاك..وتعد السودان واليمن أكبر المتضررين العرب بنسبٍ مهولة في الأمية..

فبدون التعليم لن تنجح اي دولة في العالم  في تحقيق المساواة بين الجنسين وكسر دائرة الفقر التي تتسبب في تخلُّف ملايين الأطفال والشباب والكبار ذكورا واناث، من دون ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.. فهل بهذا الاحتفاء يكون الوقت قد حان لإحداث تحول في التعليم…ام أن يوم  القيامة الاليم ستؤثر مخاوفه في تحقيق النجاح في التعليم  وسيكتشف العالم أن موعد زواله ودماره وهلاكه ورحيله قد حان واقترب  تزامنا مع اليوم العالمي للتعليم ام أن في الأمر مزحة أو ضرباً من الخيال…

ففي تحذيرات لمجلس علماء الذرة ووفقا لعد تنازلي وصفوه بموعد يوم القيامة المخيف والذي بدأ حسب تحذيراتهم من يوم الاحد 24 ابريل 2022م التي قالوا فيها ان 27 عاماً و251 يوماً هي المدة الباقية على مجاعة العالم.. ففي تقرير لموقع الجزيرة نت ان مجلس علماء الذرة الذي يضم 11 عالما من الحائزين على جائزة نوبل ومقره مدينة شيكاغو الأميركية سيعلن في يوم غدا الثلاثاء 24 يناير الجاري عن تحديث ساعة يوم القيامة المصممة للتنبؤ بموعد قرب البشرية من الإبادة المروعة.. وان المجلس أعلن انه سيقرر الثلاثاء المقبل 24 يناير الجاري ما إذا كان الموعد نفسه الذي أعلن عنه سابقًا، وهو تثبيت عقارب الساعة عند 100 ثانية قبل منتصف الليل، أم إن هناك تغييرا ما في الأمر سيحدث مع أخذه في الاعتبار التغيرات الجديدة التي طرأت على العالم، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، والتهديدات البيولوجية وانتشار الأسلحة النووية، وأزمة المناخ المستمرة والتقنيات التخريبية…

وقد تم الكشف لأول مرة عن “ساعة يوم القيامة” في بداية الحرب الباردة عام 1947م من قبل مجلس العلوم والأمن التابع لنشرة علماء الذرة بأول ضبط لساعة يوم القيامة في 7 دقائق قبل منتصف الليل، لتحديد مدى قرب العالم من الإبادة النووية. وفي عام 1949م حرك محرر النشرة عقارب الساعة من 7 إلى 3 دقائق قبل منتصف الليل بعد أن اختبر الاتحاد السوفياتي أسلحته النووية الأولى. وفي عام 1953م تحركت الساعة إلى ما قبل منتصف الليل بدقيقتين، بعد أن فجرت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي أول أسلحة نووية حرارية، ويعد هذا هو أقرب توقيت إلى منتصف الليل على هذه الساعة في القرن الـ20م.. في 14 يناير 2012م تم تحريكها إلى خمس دقائق قبل منتصف الليل بسبب عدم الجدية في مكافحة السلاح النووي، والنزاعات العالمية، وأحداث الربيع العربي، وخطر سقوط الأسلحة النووية بأيدي إرهابيين أو احتمال قيام نزاع مسلح في الشرق الأوسط بالإضافة إلى التغير المناخي. وفي مطلع عام 2013م تمت مراجعة التوقيت للنظر في إمكانية التغيير إلا أنه لم يغير ..

وفي 2017م كان التعديل الأخير فقد كان بتحريك الساعة دقيقتين ونصف بحيث أصبحت على بعد دقيقتين ونصف من منتصف الليل وذلك  بسبب فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما قد يُنذر بكارثة كونية وشيكة،..وفي يناير 2018م تم تقديمها مرة أخرى بمقدار 30 ثانية نتيجة لتهديدات كوريا الشمالية بالإضافة إلى خطر ارتفاع درجة حرارة الأرض..وفي 2019م بقي دون تغيير بسبب التهديد المزدوج للأسلحة…وانتقلت ساعة القيامة ولأول مرة إلى 100 ثانية حتى منتصف الليل في يناير 2020م وظلت هناك في عام 2021م..وفي24 ابريل2022م افاد علماء الذرة  أن العد التنازلي لما وصفوه بيوم القيامة المخيف  سيكون بعد 27 عاما و251يوما باستمرار اتساع دائرة المجاعة التي ستحدث وستسود العالم

كله دون استثناء ..وفي يوم غدا ال24 من يناير الجاري 2023م سيجتمع علماء الذرة وسيقومون بتثبيت عقارب الساعة عند 100 ثانية فقط قبل منتصف الليل، لمعرفة ماذا يخبئ العالم للبشرية فى الفترة القادمة من مجاعة ودمار وهلاك بناءا على أحداث وتداعيات العام السابق..

فنحن غدا 24 يناير على موعدين , الاحتفاء باليوم الدولي للتعليم باعتباره أساس البناء والتمكين والتنمية وسلام البشرية فهو يوم عظيم بالنسبة للبشرية والموعد الثاني في ذات اليوم غدا ال24 من يناير الجاري سيعلن علماء الذرة عن ما ينتظر البشرية في الأيام القادمة من دمار ومجاعة وفقر

وهل أحداث العام السابق قد دفعت البشرية إلى الاقتراب من الدمار أو بعيدًا عنه..وذلك بالنسبة للبشرية يوم مفزع ومخيف ينبئ بنهاية العالم ونهاية العالم قيام القيامة تبعا للمتغيرات الجديدة التي طرأت على العالم،.فليحتفل العالم بيوم التعليم العالمي.. وفي المقابل وان كان يوم القيامة علمه عند الله عز وجل فليتابع العالم ماسيعلنه العلماء في هذا اليوم عن ساعة يوم القيامة…