مقالات

عبدالسلام .. وجلال الموت ورحيل العظام

اليوم 17 فبراير2023م تحل الذكرى الأولى لرحيل اخي الذي لم تلده أمي ,, الفقيد / عبدالسلام احمد عبده عبدالله العزعزي ( رحمه الله رحمة الأبرار )…رحيل احتواه جلال الموت وذكرى اليمه لكنها ذكرى رحيل عظيم ..ماذا سا تذكر من ذكريات وما يزيد على أربعين عاما كنا جسدين بروح واحدة  لم نختلف ولم نتخاصم وكنا متفقين في كل شيء..كيف يتحدث الإنسان عن نفسه وقلمه منكسر والحروف تمسك بها دموع تجري في شرايين دمي  والفكر يقف عاجزا عن التعبير ورحيله يلاحقني في صحوي ومنامي وكلمات الرثاء يستحيل أن تعوضني بالنسيان وانا بدونه كائن ميت على قيد الحياة ..

عام مضى على رحيلك فماذا سا تذكر من ذكرياتنا اسمك ( عبدالسلام ) المقرون بالحي الذي لا يموت ( السلام ) .. اسمك المقرون بالسلام الذي كنت تعيشه مع المحيطين بك عبدا للسلام والأمن والاستقرار والوئام وتنشده للإنسانية جمعاء..

وكنت نعم العبد الذي عاش حياته عبد ( السلام ) ولم تكن ثانية عبدا لأحد غيره..ماذا سااتذكر استقامتك ونبلك وصدقك ووفائك وكفاحك ونضالك ونجاحك واخلاقك وابتسامتك ومزاحك,  وشهامتك ورجولتك ولعبنا وسهرنا ومذاكرتنا ونومنا وصحونا وخبزنا ومائنا وهوائنا وكتبنا الدراسية والثقافية وقصصنا وحكاياتنا وهواياتنا الإبداعية وأنشطتنا الرياضية وملابسنا المتبادلة بيننا وطفولة وشباب زمننا الجميل ..

عام مضى على رحيلك , رحيل العظماء .تاركا خلفك أسرة احسنت تربيتها وكنت لهم قلعة وفنارا وقدوة وإخوة ومحبين وأصدقاء كنت قنديلا وقدوة لهم فغدت حياتهم بعدك تشبه نهاية العالم بالنسبة لهم.. ونهاية العالم.. أن يموت كل عظيم جميل..عام ومضى والأعوام ستمضي وانا ماض إلى ماتبقى من قدري المحتوم اعيشه بنصف مخلوق بين حرب مدمرة وظروف قاهرة ملاحق بذكريات روحك الطاهرة..عام مضى وليس للموت شفاعة ولا مفر من قضائه وقدره  وللموت جلال للراحلون العظام امثالك وفي مثل رحيلك..

عام مضى وها هي ذكرى رحيلك الاولى تتزامن بفضل من الله وكرمه في يوم فضيل يوم الجمعة  وذكرى عظيمة  ليلة الإسراء والمعراج على صاحبها افضل الصلاة والتسليم ..ورحيلك يا اخي الذي لم تلده أمي لايداويه دواء سوى الدعاء لجسدك السلام ولروحك الطاهرة السلام ..والى السلام أتوجه واساله  أن يرحمك رحمة الأبرار  وان يغفر لك وان يسكنك فسيح جناته..وأدعو كل من يقرأ رثائي هذا في اخي الذي لم تلده أمي  أن يقرأ الفاتحة على روح  الطاهرة..