مقالات

الثروة التي يجهلها اليمنيون

حقيقة انا واحد من اليمنيين الذين حتى كتابة هذه المادة وانا أجهل هذه الثروة الموجودة وبكثرة وفي عديد من المحافظات اليمنية وربما مثلي كثيرون لايزالون يجهلون هذه الثروة. فماهي هذه الثروة واين توجد في اليمن وماهي أهميتها وماهي فائدتها. وما الدور الذي يمكن أن تقوم به هذه الثروة في التنمية الاقتصادية لليمن؟

باحثون قالوا إن دول المكسيك وأمريكا الجنوبية والوسطي هي الموطن الأصلي لهذه الثروة ومنها انتشرت إلى المناطق الجافة وشبه الجافة والاستوائية ومن ثم إلي باقي أنحاء العالم.

وفي منشور ” فيديو ‘ لناشط على مواقع التواصل الاجتماعي نشره موقع خبابير في24 فبراير2023م قال أن مواطنا في وادي القاسمية بمحافظة إب عثر على هذه الثروة أو اكتشف هذه الثروة لكنه لم يرد ما يشير إلى تاريخ وجودها ..

فيما ذكر ناشطون من تهامة أن هذه الثروة يعرفها أطفال تهامة وعدد من المحافظات اليمنية لكنها لا تلقى اي اهتمام أو معرفة بقيمتها العظيمة والتي دفعت بعدد من الدول لتنفيذ خطط اقتصادية عظيمة في هذا الشأن.

هذه الثروة التي لم يتنبه لها اليمنيون حتى الان هي شجرة تنمو بصورة طبيعية في تهامة وعدد من المحافظات اليمنية. لكنها ليست مجرد شجرة بل ثروة تستحق الاهتمام على غرار الدول الأخرى التي ظهرت فيها هذه الشجرة فكان لاهتمامهم بها كبير الفضل في تنمية بلدانهم اقتصادية وفي عديد من المجالات الحيوية الأخرى.

هذه الشجرة الثروة تعرف بشجرة الجاتروفا وقد انتزعت وعن استحقاق أن تسمى بشجرة البترول الاخضر كونها جاءت من تسمياتها بذهب الصحراء أو شجرة النفط. وفي تهامة كما قال ناشطون من تهامة أنها معروفة باسم شجرة الشرب بفتح الشين وسكون الراء. وسميت في بعض المراجع بالجوز الملين وجوز باربادوس أو زيت الوقود الصديق للبيئة.

وما تم تداوله عن هذه الشجرة أنها الشجرة الوحيدة في العالم الذي ينتج منها النفط او البترول الحيوي. وان بذرور الشجرة غنية بمادة الديزل او البترول الحيوي وزمان كان يستخدمها الأجداد ويشعل منها النار وتظل مشتعلة من المساء حتى الصباح. وان الاجداد كانوا يستخرجوا منها وقود للشموع والفوانيس وفي الفترة الأخيرة لعدم معرفتهم بقيمتها يقوم الناس بنزعها واجتثاثها.

 

ومن خصائص هذه الشجرة كما ذكر ذلك خبراء زراعة أنها سريعة النمو ومقاومة للجفاف وتستطيع النمو بكافة أنواع الأراضي الفقيرة والقلوية والهامشية والملحية والحامضية والغدقة. ويمكن زراعتها في الأراضي الجافة وشبه الجافة وتعتبر طاردة للحشرات.

وتستخدم وفقا لخبراء زراعة في علاج تدهور التربة كما يستخدم زيت الشجرة كوقود بديل للديزل البترولي وبخدمة أفضل ويستخدم نواتج عصر البذور كسماد عضوي ويستخدم زيتها في صناعة الصابون والورنيش والزيوت الصناعية ومواد التجميل وزيت الشعر والشمع وكزيت للإضاءة، كما تستخدم الأوراق وقلف الأشجار والقشور كمواد صباغيه لارتفاع نسبة التانينات فيها. ويحتوي العصير اللبني للجاتروفا على مادة قلوية تسمي جاتروفين يعتقد أنها مادة مضادة للسرطانات، وتفيد في معالجة الجروح وأمراض الجلد ولاسيما الثآليل.

ويستخدم مستخلص الأوراق لمعالجة البواسير كما تساعد الأوراق بتنظيف وعلاج مشاكل الأسنان. ويعتبر الرماد الناتج عن حرق الأفرع يفيد بعد خلطه ببعض النباتات المحلية في وقف نزيف اللثة وتخفيف الآم الأسنان، وعند خلط هذا المسحوق مع زيت الجاتروفا يفيد في علاج الروماتيزم وبعض الأمراض الجلدية وتصنيع كريمات الوقاية للبشرة من زيت الجاتروفا ، ويستفاد من الجذور في علاج لدغة الثعابين..

فعلا ثروة تستحق الرعاية والاهتمام خاصة وأن دول عديدة في العالم اهتمت بهذه الشجرة ومن هذه الدول السودان التي زرعت مليار شجرة، كي ينتج منها مادة الديزل…فهل ساستنا وخبراتنا الاقتصادية والزراعية والطبية والعلاجية على قدر من المسؤولية الوطنية في وضع هذه الشجرة محل رعاية واهتمام؟