العيد بين الإنسانية والمسؤولية !!

ملايين اليمنيين حل عليهم عيد الاضحى بين غياب الإنسانية من قبل القادرين والمقتدرين من الأثرياء وأصحاب الظروف الميسرة تجاه من هم بحاجة ماسة لهم من الفقراء والنازحين والأيتام والموقوفة رواتبهم أو من لم تصرف رواتبهم للعيد وانعدام المسؤولية من قبل المسؤولين عن هؤلاء الملايين في مناطق سيطرة الشرعية ومناطق سيطرة الميليشيات الحوثية الانقلابية بدرجة كبيرة وأكثر قسوة ومعاناة وظلما وعدوانا..
ملايين اليمنيين رجال ونساء واطفال في مناطق السيطرتين الشرعية ومناطق الانقلابيين وهي الاسوء والاكثر ظلما ومعاناة لم يروا للعيد لونا ولم يذوقوا له طعما ولا أقاموا طقوس العيد المعتادة ..ولا عاشوا من الفرح لحظة ..
كل الأعياد التي مرت لم تكن اقسى من هذا العيد (عيد الاضحى المبارك).. هذا العيد قدم نفسه انه عيد الاثرياء.. عيد اللصوص. عيد المرتزقة.. عيدالمنافقين .. عيد المشتغلين في المهن غير الاخلاقيه.. سحقا لزمن لا يعترف إلا بالملوثين.. سحقا لزمن يفرط فيه السفلة وانصاف الرجال في الحديث عن الوطن والوطنية وعن الحقوق والحريات الإنسانية..
أطراف الإنسانية والمسؤولية يتحدثون عن العيد السعيد وعن العيد المبارك وعن فوائد السفر في قضاء اجازة عيد الاضحى.. يحسبون انهم يحسنون صنعا وهم الاخسرون اعمالا.. لان هناك من يبكون بصمت.. لا يجدون طعاما قوتا ليومهم.. لا يجدون كساء لهم ولأولادهم ..يا الله ارحم تلك الأم التي تنظر لأبنائها برحمه وهي تمسح على رأسهم تهدأهم لعلهم شاهدوا اطفال جيرانهم يحملون بأيديهم ملابس العيد الجديدة.. والأب العفيف كتم الحزن في قلبه وذهب يسكب الدمع بعيدا عن اعين الناس. لكنه وقف عاجزا وهو يجد نفسه عاجزا عن الوفاء بالتزاماته تجاههم وتجاه نفسه…
أطراف الانسانية والمسؤولية لا يسارعون في الخيرات ولا يسهمون في تشييد مدن الأفراح ولا يجيدون ترميم القـلوب المجروحة. ورسم الابتسامة في وجوه المحتاجين للإنسانية والمسؤولية..
تبا لمجتمع الحزن الكبير على جبين الكثير من أفراده.. تبا لمجتمع لم يثبت أنه سندا وعونا لبعضه. تبا لمجتمع لم يمسح على رأس يتيم..
تبا لبشر فقدوا انسانيتهم.. تبا لحكومة وسلطة تقف متعمدة عدم القيام بمسؤولياتهم تجاه من تحسبهم عليها محكومين.. كارثة فعلا أن يكون هناك شعب يعيش في بلد تنعدم فيه الإنسانية وتغيب فيه المسؤولية …