خرافة الولاية واقتحام الفكر

يوم الولاية الحوثية الخرافية يوم هزلي لجماعة كرتونية بفقه فارسي رافضي اثناعشري وفكر وعقيدة يهودية وعقول وقلوب بربرية لا تعرف الحق والعدل والإنسانية واياد تتفنن في البطش والنهب والقتل ولو طلع ابو لهب من قبره لداس على رؤوسهم ومزق أجسادهم وقطع رؤوسهم ورمى بهم للكلاب والطيور والزواحف تاكلهم وأعلن إسلامه من شدة وعظيم كفرهم واساءتهم للخليفة علي بن ابي طالب وتقويل رسول الله ما لا يقول وادعائهم زورا وبهتانا بما ليس لهم فيه شأن ولا حق.
يوم الولاية الخرافية المزعومة يوم اغتيال الفكر والتمادي في تجاوز العقل والمنطق ..وإحلال الباطل والكذب والزور والبهتان محل الحق واستغفال السذج من عامة الشعب بالاحتيال الحوثي السياسي والمذهبي بحوامل خرافية لا تتفق مع الدين ومنطق العقل…
تحتفل الميليشيات الحوثية الإرهابية في مثل هذا اليوم من كل عام ال18من ذي الحجة بما يسمونه يوم الغدير أو يوم الولاية الخرافية أو يوم الحق الإلهي زورا وبهتانا..والغدير مكان يجتمع فيه الماء ويقع بين مكة والمدينة ويسمى (غدير خُمّ) وقصة ماحدث في هذا المكان يطول شرحه وتفسيره وتوضيحه لكن واقعة الغدير حدثت في 18 من ذي الحجة من العام العاشر الهجري ..وأبرز مافيها هو حديث رسول الله : (من كنت مولاه فهذا علي مولاه)، ولهذا اشتهرت هذه القصة باسم غدير خُم..
وبعيدا عن الخوض العميق غير المجدي في حقيقة ما يرتبط بهذا المكان وما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوته لموالاة علي .. سنكتفي في هذه المادة المتواضعة بالإجابة على هذه الاسئلة التالية : متى كان يوم الغدير ؟..ومتى احتفل به في اليمن ؟..وماذا يقصد رسول الله من حديث الموالاة ؟..ولماذا يصر الحوثيين علن تسميته بيوم الولاية ويوم الحق الإلهي ..
كان يوم الغدير في ال18من العام العاشر من ذي الحجة ( 10 هجرية ).. ولم يحتفي به رسول الله ولا علي بن أبي طالب ولا زيد بن علي ولا ابنائه ولا اتباع المذهب الزيدي في اليمن ولم يرد ذكره حتى في مذهبهم ولم يبدأ الاحتفاء به إلا في نهاية القرن الحادي عشر الهجري عام1073هجرية في عهد المتوكل على الله اسماعيل.. اي بعد عشرة قرون و63 عاما بدأ الاحتفاء به يمنيا ..
وليس في حديث الموالاة ما يشير إلى الوصية بالخلافة .. (اللهم وال من والاه) اي انصر من نصره واخذل من خذله.. والموالاة هنا هي المحبة والمودة والنصرة وليست الولاية والحق الإلهي وعبادة علي بن ابي طالب ..
ففي العام العاشر الهجري من القرن الأول الهجري كانت واقعة غدير خُم.. فالفارق الزمني الكبير بين واقعة يوم الغدير والاختفاء به لم يكن يوما مقدسا وان الاحتفاء به المتأخر من قبل جماعة روجت لهذا الأمر لتجعل من خرافة الولاية رابطا امتداديا بين ولاية علي رضي الله عنه ومن بدأ الاحتفاء بهذا اليوم كعيد للولاية ومن واصل الترويج لها بطابع خرافي وصولا إلى اعتبار الولاية حق للمدعو عبدالملك بدر الدين الحوثي باعتباره من ال بيت رسول الله وأحفاد علي بن ابي طالب على حد زعمهم ..
فالولاية الحوثية المزعومة لم يرد بها نص قراني صريح كما ورد الحكم بالشورى ( وأمرهم شورى بينهم ) ولم يرد نص قراني بها.. فهي ابتداع جهنمي خبيث لوصية مزعومة يراد منها فرض خرافة الأحقية بالحكم والسلطة والطاعة وعنصرة وطبقنة المجتمع من خلال فرض سيادة الأقلية الأوصياء على الأغلبية المحكومين العبيد وكسب التأييد الشعبي بالقوة والجبروت ..خرافة الولاية أن ثلاثة من صحابة رسول الله المبشرين بالجنة ( ابوبكر وعمر وعثمان ) استولوا على الحكم بالقوة وحرموا علي من حقه في الحكم ..خرافة الولاية هو أن هؤلاء الحوثيين المرابيش اتباع طهران فرس إيران قولوا رسول الله ما لم يقول واوصوا لعلي بالولاية زورا وبهتانا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
لم يكتفوا بالتقول على رسول الله الذي لم ينطق بكلمة صريحة واضحة في وصية علي بالولاية بل قالوا إن الله أمر محمد بأن يبلغ المسلمين بخلافة علي من بعده ..مستندين جهلا وتخريفا على قوله عز وجل : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ )..والآية ليس علاقة بالوصية ..لأن الله في الآية يوجه الرسول بإبلاغ الكفار رسالته مش بإبلاغ المسلمين بولاية علي وبقية الآية تؤكد ذلك ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }..لاحظ القوم الكافرين ما علاقتها هنا في سياق الآية بولاية علي وان لم يكن لها علاقة بالكافرين بعامة وأنها مرتبطة بالولاية لعلي فإن رسول الله من القوم الكافرين وهذا محال جدا واستغفروا الله العظيم والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم…