رسالتي في اليوم العالمي للعمل الإنساني

تحتفي بلادنا والعالم اليوم الـ19 من أغسطس باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يرتبط بمثلث عناصره الممولين والعاملين والمستهدفين.. وياتي الاحتفاء بهذا اليوم لعام 2023م في ظروف تشتعل بالحروب والصراعات والنزاعات وتلتهب بالحرائق والزلازل والفيضانات والاحتباس الحراري وسيول الأمطار ونزوح الأسر الفقيرة وتشردها وشتاتها.
وفي اليمن الذي تمزقه الحرب الحوثية ويجهضه الانهيار الاقتصادي يواجه العمل الانساني كثير من المعوقات التي تحول دون قيامه بدوره الإنساني والوصول إلى جميع الفئات المحتاجة للمساعدة والإغاثة وان هذه المعوقات تضعها الميليشيات الحوثية الإرهابية أمام أنشطة المنظمات والجهات الفاعلة في العمل الانساني إلى جانب معوقات انتشار الألغام الحوثية وقطعهم للطرقات الموصلة إلى المستهدفين..
ويعد الاحتفاء بهذا اليوم مناسبة مفتوحة لتوجيه الشكر للممولين والإشادة بالعاملين والعاملات والدعاء لمن استشهدوا من العاملين والعاملات وكذا تمنياتنا بالشفاء لمن أصيبوا في هذا الميدان والمجال الإنساني ..وعلى وسائل الإعلام والصحافة دعم أنشطة العمل الانساني بالتوعية المجتمعية بأهمية العمل الانساني في المدن والأرياف وعلى أفراد وهيئات وسلطات الدولة وحكومة الشرعية دعم أنشطة العمل الانساني وتوفير التسهيلات لها ومساعدتها في تجاوز الصعوبات والمعوقات بما يحقق عملية التكامل في المجتمع لخدمة الإنسان اليمني..
كما يعد هذا الاحتفاء مناسبة لتوجيه الدعوة إلى مزيد من تمويل الأنشطة الإنسانية والوصول إلى القرى والمناطق للوصول إلى مزيد من المستهدفين من فئات المجتمع المحتاجة للمساعدة والإغاثة والحماية والرعاية والاهتمام ..وإعادة النظر في قرار برنامج الغذاء العالمي الذي قضى بتقليص تقديم المساعدات لليمن ابتداءا من نهاية سبتمبر القادم ..وكذا إعادة النظر في السياسة العملية للعمل الإنساني بما يحقق العدالة في توزيع المساعدات والضرورة في استهداف المستحقين من النازحين والسكان المحليين والمناطق المستحقة والمتضررة من الحرب بدرجة أولى والمتضررة من تبعات الحرب بدرجة ثانية..
كما يعد هذا الاحتفاء فرصة مناسبة لمخاطبة العاملين والعاملات والممولين في العمل الانساني إلى تغليب الجوانب الإنسانية والأخلاقية على الأهداف والمصالح السياسية وعدم الأضرار بالمستحقين لصالح غير المستحقين والتنبه لمخاطر استغلال العمل الانساني للقيام بأنشطة وأعمال مشبوهة ومنحرفة تعود بضررها على المجتمع…يجب أن يكون العمل الانساني انساني بكل ما تعنيه الكلمة من معنى…