الحديدة

طفل تهامي ذو إعاقة يصنع فارقا في حياة اسرته

تهامة 24 – خاص

صنع طفل تهامي ذو إعاقة فارقا في حياة اسرته بعد تحديه لظروف الإعاقة التي طالت إحدى قدميه سيارة طائشة في محافظة الحديدة.

واستطاع الطفل احمد علي ذو الـ 11 ربيعا تكوين مشهد كفاحي متحرك في ظل ظروف صعبة ومهنة محفوفة بالمخاطر، أن يقدم انموذجا لأطفال تهامة المكافحين والرجال المقاومين للحرب وللاحتلال الحوثي لأرضه.

وتمكن احمد النازح مع اسرته من مديرية الدريهمي إلى مخيم العليلي بالخوخة، أن يتجاوز طفولته ويتحدى فقره وإعاقته ويجعل من اليأس والمعاناة رمزا للحياة والأمل.

وعبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، عن دهشتهم بمشاهدة هذا الطفل الذي لم ينل حقه من التعليم وهو بقدم واحدة وأخرى مبتورة يشق طريقه في إحدى الطرق الفرعية بمديرية الخوخة ليعول نفسه وأسرته وهو يحمل كيساً على ظهره ويمشي بعكازه وبدون ملابس تقية حرارة الشمس الحارقة.

الطفل احمد علي

ويتحدث الطفل أحمد علي أنه من أبناء مديرية الدريهمي الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية ونازح مع أسرته إلى الخوخة في مخيم العليلي.

وأشار إلى أنه يجمع في الكيس الذي يحمله على ظهره ويسير به بقدم واحدة نفايات بلاستيكية ويبيعها ليساعد والده الذي يعمل في البحر وقد يجد قوت يومه وقد لا يجده.

وذكر الناشط الحقوقي احمد زبل أنه حين التقى بالطفل احمد طلب منه صورة فكان رده رد من يعاني من الكبار العارفين بالوضع المؤلم.

وأجاب بلهجته البسيطة (شتصورنا ) سوف تلتقط لي صورة وستعطينا شيئا وإذا أردت أن تعطينا فاقطع لي بطاقة لأن كل المنظمات تأتي إلينا ولا تقوم بتسجيلنا كحالة إنسانية أو نازحين لعدم وجود بطاقة.

وأكد الناشط زبل ان هذا الطفل التهامي نموذج للكثير من الأطفال بملامحهم المرهقة يواصلون تنقيبهم من قمامة إلى أخرى، بحثاً عن رزق تاركين أهواء الطفولة وراء معاناة الفقر من أجل أحلامهم البسيطة في لقمة عيش تسد جوعهم أو تلبي رغبات عجزت أسرهم عن توفيرها. في مشهد يروي قصص كفاحهم من أجل البقاء على قيد الحياة بعزة وشرف وكرامة.