اطفال فلسطين واليمن في يومهم العالمي

أُعلن يوم الطفل العالمي في عام 1954م باعتباره مناسبة عالمية يُحتفل بها في 20 نوفمبر من كل عام. وتبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل عام 1959م، ووُقعت وثيقة حقوق الطفل عام 1989م..وتم تحديد يوم 20 نوفمبر من كل عام يوما للاحتفال بالطفل؛ لتعزيز التعاون الدولي والتوعية بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتحسين رفاهية الأطفال…وتركزت اهداف هذا اليوم حول توفير بيئة يكون فيها جميع الأطفال ملتحقين بالمدارس، وآمنين من الأذى، وقادرين على تحقيق إمكاناتهم وأحلامهم.
وتعزيز الترابط الدولي والتوعية بين الأطفال في جميع أنحاء العالم. وزيادة الوعي بحقوق الطفل، وتحسين رفاهية الأطفال…
اليوم 20نوفمبر يحتفي العالم بيوم الطفل وأطفال العالم يحظون بالرعاية والاهتمام والأمن والأمان والتعليم والرفاهية عدا الاطفال العرب والمسلمين تسحقهم الحروب والصراعات والنزاعات وتحرمهم من حقوقهم في الحياة..
اليوم في فلسطين وتحديدا قطاع غزة …ها هو اليوم العالمي للطفل يحل على العالم وسلطات الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني ترتكب جرائم القتل والإبادة بحق اطفال فلسطين في كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وها هو الاحتلال الصهيوني منذ السابع من أكتوبر المنصرم يقتل ما يزيد على 5000 طفل من قطاع غزة.. ويقتل مايزيد على 100طفل في الضفة الغربية وما يزيد على 20 الف طفل إصاباتهم جسيمة. ويعتقل ما يزيد على 300 طفل يتعرضون للتنكيل والتعذيب النفسي والجسدي.. ويمارس الإرهاب بحق الآلاف من الأطفال الفلسطينيين باقتحام المنازل والمدارس والمستشفيات …
ويعيش الاطفال المعتقلون في سجون الاحتلال الصهيوني ظروفا وأوضاعا مأساوية حيث يمنع الاحتلال عنهم الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي، إضافة إلى منعهم من إعداد الطعام والاكتفاء بتقديم وجبتين طعام لهم خلال اليوم بنوعيات رديئة وكميات قليلة ضمن سياسة التجويع التي تمارسها إدارة مصلحة السجون الصهيونية بحق الأسرى والأسيرات، ولم يسلم الأطفال من الاعتداء عليهم بالضرب داخل السجون…
وفي اليمن تتحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية ما نسبته 75 ٪ من المسؤولية في قتل ما يزيد على 7000 طفل قنصا وقصفا والغاما مزروعة.. وقرابة 9000 طفل جريح. وما يزيد على 800 طفل معاق… وما يزيد على 30 ألف طفل تعرضوا للانتهاك.. و4 مليون طفل طالهم شلل الأطفال. وان ما يزيد على 17 ألف طفل ينتظرون الموت في أي لحظة لطالما مازالوا يتواجدون في جبهات القتال في أكثر من 2500 جبهة حوثية. وأكثر من 7 مليون طفل ينامون جياع..و3.1 مليون طفل في عمالة الأطفال الخطرة.و2 مليون طفل سوء تغذية. وحوالي 1.2 مليون طفل في اليمن، يعيشون في 31 منطقة مشتعلة بالنزاع وتشهد عنفًا شديدًا بسبب الحرب…
وأكثر من 500 ألف طفل تحت خط الموت نتيجة سوء التغذية الحاد. و260 ألف قد يفارقوا الحياة دون علاج غذائي أساسي، في ظل انخفاض تمويل الوحدات الطبية.. إلى جانب منهم داخل السجون فاقدين لحريتهم بسبب ارتباطهم المزعوم بأطراف متنازعة في النزاع.. و 11,3 مليون بحاجة لمساعدات إنسانية. و 10,2 مليون بحاجة للرعاية الصحية. ونحو 10 ملايين طفل لا يحصلون على ما يكفي من المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي أو النظافة و 8,1 مليون طفل بحاجة لدعم تعليمي.. واكثر من 7 ملايين طفل في اليمن لا يحصلون على تعليم.و4 مليون طفل تسربوا وحرموا من التعليم….
وكذلك حال الاطفال في البلاد العربية والإسلامية في سوريا وليبيا والعراق ولبنان يحرمون من حقوقهم الأساسية وتقتلهم أسلحة ونيران المتحاربين على مرأى ومسمع العالم وفي المقدمة المنظومة الأممية التي سنت اليوم العالمي للطفل ولم تتخذ أي مواقف انسانية أو أخلاقية تجاه ما يتعرض له الاطفال اليوم في فلسطين وفي اليمن ولم تثبت أنها عند مستوى المسؤولية فيما سنته من يوم عالمي يذهب ويوم عالمي جديد يأتي والة الحرب والدمار تواصل سحقهم وقتلهم وحرمانهم من حقهم في الحياة في أمن واستقرار ورعاية واهتمام ….
فهل يتوقع الاحياء من الأطفال من الأمم المتحدة وقف الحرب في كل بقاع الأرض اكراما للأطفال وإحالة مجرمي الحرب بحق الأطفال وخصوصا الاحتلال الاسرائيلي الصهيوني إلى المحاكم وادانتهم وإنزال العقوبات بحقهم..
هل وهل وهل وكل عام وما تبقى من الأطفال الاحياء في فلسطين واليمن والعراق وسوريا وليبيا ولبنان والبلاد العربية والاسلامية بخير ؟.