مقالات

في ذكرى استشهاد جار الله عمر رمز السلام والتسامح

مقال للكاتب عدنان حجر

الـ 28 من ديسمبر2023م حلول الذكرى الـ21 لاستشهاد الشهيد الرفيق جار الله عمر الكهالي الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني الذي استشهد في ال28 من ديسمبر2002م.. برصاصات غادر وجبان قيل إنه مجنونا وهو من حصل على كل التسهيلات لتنفيذ مهمته في المؤتمر العام الثالث لحزب التجمع اليمني للإصلاح في صنعاء…رحل وبرحيله كان اغتيال مشروع أمة ووطن..

رحل شهيد الديموقراطية نبي التسامح السياسي بعد أن ألقى إلى أمته وشعبه وساسة بلده من المناضلين الاحرار وشرفاء الوطن وصاياه السبع قارب النجاة ومشروع وطن.. قال لهم في الاولى الديمقراطية ضرورية لأي حزب كي يتجنب الصراعات الداخلية كما هي ضرورية لتجنيب الأوطان آثار التشظي والتفتت وويلات العنف والحروب الأهلية.

وقال لهم في الثانية الديمقراطية منظومة متكاملة لا تتجزأ أساسها المواطنة المتساوية واحترام العقد الاجتماعي بين الحكام والمحكومين وصيانة الحريات والحقوق الإنسانية دونما تمييز .. وقال لهم في الثالثة ان جمهور المواطنين يحتاج علي الدوام إلي تأمين حد أدني من المساواة في الفرص لتأمين لقمة العيش وقدرا من العدالة والخدمات الاجتماعية المتاحة للجميع.

وقال لهم في الرابعة ان تأمين السيادة الوطنية يقتضي توازن المصالح بين الفئات الاجتماعية والمناطق المختلفة للبلاد بهدف سد الثغرات التي يمكن للقوي الخارجية المعادية النفاذ منها للانتقاص من هذه السيادة. لقد نجحت اليمن في تحقيق السلام مع جيرانها بعد حل الخلافات الحدودية وهي تحتاج اليوم للسلام مع نفسها بهدف خلق جبهة داخلية متماسكة تصون سيادة الوطن وتسخير كافة الجهود والموارد لتحقيق التنمية بدلا من شراء الأسلحة..

وقال لهم في الخامسة أن تقوية النظام السياسي للبلاد يفترض وجود معارضة قوية مستندة إلي مجتمع زاخر بالحراك والفعالية والمنظمات الأهلية المستقلة بعيدا عن السيطرة الرسمية وبالصحافة الحرة المؤثرة والإبداع الحر ولا شك أن قيام اللقاء المشترك يشكل خطوة علي هذا الطريق بعد أن اسبح إحدى حقائق الحياة السياسية في اليمن.. وقال لهم في السادسة أن التجربة الديمقراطية في اليمن قد بلغت درجة من الركود والشيخوخة المبكرة وهي تحتاج إلي إصلاح سياسي واسع وشجاع حتي تعود إلي شبابها كما أن اليمن بحاجة إلي مجلس نواب يمثل اليمن بكل فئاتها الاجتماعية ومصالحها المختلفة ويضم بين صفوفه خيرة العناصر والقيادات الاجتماعية والسياسية والعلمية في البلاد. مجلس نواب يشبه اليمن بتنوعه ووحدته وتعدد تياراته الفكرية والسياسية..

وقال لهم في السابعة إن اليمن بحاجة ماسة إلي تسريع الخطي في طريق التحديث عبر سياسات شاملة تؤهلها للالتحاق بركب العالمة المعاصر وتجعل منها إضافة نوعية إلي أي تجمع إقليمي تلتحق به ويتطلب ذلك جملة من الإجراءات والقوانين الثورية بما في ذلك التصدي لثقافة العنف ومنع الثارات والإسراع في إصدار قانون ينظم حيازة وحمل السلاح ومنع المتاجرة به بدلاً من قانون منع المظاهرات الذي يعرض علي البرلمان في الوقت الراهن وهو قانون مناهض للعصر والديمقراطية وينبغي لكل دعاة التقدم والديمقراطية التصدي له بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية ..

وفي ذكرى رحيله الـ21 نقول للجميع من منكم يتذكر وصاياه السبع ؟..اين وصاياه السبع مما يحدث في اليمن ؟..واقول لمن سيقرأ هذه الكلمات المتواضعة في ذكرى استشهاده الدعاء له بالرحمة والغفران وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة .. ورحم الله الرفيق القائد الشهيد جار الله عمر واسكنه فسيح جناته..