الاسراء والمعراج والطعن الحوثي

محاولات بائسة تطعن في معجزات رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من قبل الميليشيات الحوثية الارهابية.
ومن هذه المعجزات هي معجزة الاسراء والمعراج، التي خص الله بها نبيه ورسوله ( محمد صلى الله عليه وسلم ) تكريما وتشريفا.. وهي رحلة الإسراء والمعراج التي تصادف ليلة الـ27 من شهر رجب .
فمعجزة الاسراء والمعراج رحلتين قدسيتين مرتبطتين ببعض.. الأولى من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس..والثانية من المسجد الأقصى عروجًا إلى سدرة المنتهى.. يطعن الحوثيون في المعجزة كليا ويعبرون عن تناقضهم الذي يكشف حقيقة طعنهم في المعجزة ووصفهم المعجزة بالبدعة والخرافة ولا يؤمنون بها وهو ما يؤكد عدم إيمانهم بكتاب الله القران الكريم الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ..وعدم الايمان بنبؤة ( محمد صلى الله عليه وسلم ) ومن لا يؤمن بهذه المعجزة لا يؤمن بالقران الكريم وهو في حكم الكافر .
فسبحانه وتعالى قدم أدلة ناصعة تدل على حدوث هذه المعجزة في حدوث الرحلتين الاسراء والمعراج ..فالرحلة الأولى ( الاسراء ) كانت من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى بالقدس،..بدليل قوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الإسراء: 1]…والرحلة الثانية ( المعراج ) كانت من المسجد الأقصى عروجًا إلى سدرة المنتهى.. بدليل قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ [النجم: 13 – 18]، والمقصود بالرؤية في الآية الكريمة: رؤية النبي محمد لجبريل في المعراج.
الطعن الحوثي في هذه المعجزة لم يتوقف عند وصفها بالبدعة والخرافة وحسب ..بل عمدوا إلى طمس هذه الليلة في مناطق سيطرتهم بعدم الاحتفال بهذه الليلة المباركة.
واخر مرة احتفل بالاسراء والمعراج في مناطق سيطرة الحوثيين كان في عام 2016م وبعدها منعوا الاحتفال به أو إقامة اي فعالية دينية مرتبطة بالاسراء والمعراج وفرضوا في هذه الليلة احتفالا بوفاة النبي الذي يؤمنون به وهو الهالك حسين بدر الدين الحوثي الذي قرر الحوثيون أن يدفنوا رفاته في 4 يونيو 2013م متزامنا مع 27 رجب ليحتفوا به ويمجدوه بدلا عن الاسراء والمعراج من كل عام وطمس أي ذكر يرتبط باليوم الذي اختاره الله لنبيه محمد لرحلتيه في معجزة الاسراء والمعراج …
فالاسراء والمعراج معجزة ثابتة في القرآن والسنة وحدثت في السنة 12 من البعثة النبوية وثبت في هذه المعجزة سبعة أمور ؛ رؤية النبي لجبريل عليه السلام وبلوغ النبي لسدرة المنتهى: وسدرة المنتهى هي منزلة تقع في السماء السابعة وبلوغ النبي البيت المعمور: البيت المعمور هو مكان يصلي فيه سبعون ألفا من الملائكة ورؤية النبي لأنهار أربعة: نهران ظاهران وهما النيل والفرات ونهران باطنان في الجنة الكوثر وعَينُ السلسبيل الواردُ ذكرهما في القرآنِ الكريم وفرضت الصلوات الخمس ورؤية النبي للجنة والنار: ورؤية النبي للأنبياء والمرسلين..
ويستحب إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالعبادات والطاعات، ومن أبرزها إطعام الطعام وإخراج الصدقات والسعي على حوائج الناس، والإكثار من الذكر والاستغفار وقراءة القرآن ، وأنه لا مانع من التطوع بصوم يوم الاسراء والمعراج، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ الله وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»…
وقد أكدت دار الافتاء المصرية ، إن احتفال المسلمين بذكرى ليلة الإسراء والمعراج في ليلة 27 من رجب، بشتي أنواع الطاعات والقربات هو أمر مشروع ومستحب، فرحًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا لجنابه الشريف..
اللهم كما جعلتها ليلة دخول الفرح والسرور على قلبه الشريف صلى الله عليه وسلم بعد أن طال حزنه فاجعلها ليلة فرح وسرور على أمته واجعلها نهاية لكل حزن وألم يسكن قلوبنا وبداية لجبر خواطرنا بعد طول انتظار .