ندوة فكرية في مأرب عن دور الإعلاميات في بناء السلام

عُقدت اليوم في مدينة مأرب ندوة فكرية بعنوان من الثورة إلى السلام: دور الإعلاميات في بناء السلام.
وأكدت محاور الندوة على أهمية إشراك المرأة في اتخاذ القرارات الحاسمة ودورها الحيوي في مراحل عملية السلام والتعايش السلمي.
ونظمت الندوة برعاية وزارة الشباب والرياضة و اللجنة الوطنية للمرأة – فرع مأرب وحضرها وكيل وزارة الثقافة عبد الرحمن النهاري وممثلين عن وزارة الشباب والرياصة نصر الأحمدي.
وألقت كلمة السلطة المحلية أمينة الثابتي، فيما عن اللجنة الوطنية للمرأة سعداء العقار والتي عبّرت فيها عن إشادتها بالجهود التي تبذلها السلطة المحلية لدعم المرأة وتشجيعها.
وأشادت بالجهود المبذولة لدعم وتوجيه المرأة معبرةً عن تقديرها للرعاية التي يوليها اللواء سلطان بن علي العرادة، وذلك من خلال اهتمامه الخاص بالمشاريع والبرامج التي تهدف إلى تمكين المرأة في محافظة مأرب.
وأشارت إلى أن دور المرأة اليمنية في الثورة والسلام، بالإضافة إلى مساهمة الإعلاميات في بناء اليمن الجديد، والذي يعد دوراً حيوياً ومهماً لا يمكن الاستغناء عنه أو تجاهله.
وتضمنت الفعالية ثلاث أوراق عمل، حيث استعرضت الصحفية هاجر الحجيلي عضو فريق إعلاميات للسلام في ورقتها دور المرأة اليمنية في الثورتين المجيدتين، موضحةً كيف كانت المرأة شريكاً أساسياً إلى جانب الرجل.
وأشارت إلى الزخم الثوري في اليمن الذي كان في ذروته خلال الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي حيث سادت روح التعاون الوثيق بشكل تلقائي بين الثوار في الشمال والجنوب.
وأشارت إلى أن مدينة عدن شكلت النواة ومرحلة الإعداد لثورة سبتمبر، بينما كانت مدينة تعز الحاضن الطبيعي الأكبر لثورة أكتوبر وثوارها الأوائل.
وأوضحت أن الحديث عن ثورة 14 أكتوبر ومرحلة النضال والكفاح المسلح في جنوب الوطن لا يكتمل دون الإشارة إلى الدور البارز لمحافظة تعز وأبنائها المناضلين الأحرار.
فقد كان للشهداء، مثل القائد الفدائي في عدن الشهيد عبد الفتاح إسماعيل، والشهيد مهيوب علي غالب الشرعبي المعروف بـعبود، والشهيد عبد العزيز عبد الولي ناشر العبسي، وكذلك محمد سعيد عبدالله حاجب الشرجبي محسن، وراشد محمد ثابت، وعبدالله احمد الخامري، وعبده علي عبد الرحمن الشوافي، وإسماعيل محمد شمسان الزريقي، وإسماعيل الشيباني، وعبد الواسع سلام الشرجبي وعبدالرحمن الصريمي، وغيرهم من الأبطال، دورٌ هام في تلك المرحلة
وفي ورقته، تناول الدكتور يحيى الأحمدي دور الإعلام في تشكيل التاريخ و بناء السلام. مؤكدا أن الإعلام يمكن أن يكون سلاحًا ذو حدين، إذ يمكن أن يسهم بشكل إيجابي في تعزيز ثقافة السلام، أو أن يلعب دورًا سلبيًا يتمثل في التحريض ونشر الكراهية.
وأكد أن الفشل في تحقيق السلام يعود إلى سوء استخدام الإعلام وإغفاله المسؤولية الأخلاقية، مما أدى إلى تفاقم النزاعات وتعزيز الرسائل السلبية.
ودعا الإعلاميين إلى تعزيز ثقافة الوعي الوطني من خلال الاستخدام الأمثل للإعلام الرقمي، الذي يمكن المواطنين من فهم مفهوم السلام بشكل صحيح والسرد التاريخي المرتبط به.
وفي الورقة الثالثة استعرضت رئيسة فريق إعلاميات للسلام بشرى المزجاجي موضوع المرأة في سياق الحرب والظروف الحالية التي تشهدها البلاد.
واختتمت الندوة بالعديد من التوصيات التي تعزز دور الإعلاميات اليمنيات في العملية السياسية ووقف الحرب وإرساء السلام الشامل.