دولي

أمام محكمة لاهاي: الإمارات تدحض الاتهامات السودانية وتعرض جهودها الإنسانية

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن رفضها التام للادعاءات التي تقدّمت بها القوات المسلحة السودانية خلال جلسة استماع عقدت الخميس في لاهاي أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدة أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي دليل موثوق وتقوم على أسس قانونية ضعيفة، لا ترتقي لمعايير الإثبات القضائي.

وخلال الجلسة، شددت الإمارات على أن الدعوى المقدمة ضدها تفتقد لأي سند واقعي، وردت بوضوح على ما اعتبرته مزاعم لا أساس لها. وأكد وفد الدولة أن مشاركة الإمارات في الجلسة تأتي احتراماً للمحكمة وللقانون الدولي، رغم تحفظها السيادي على المادة التاسعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وأشار الوفد إلى جهود الإمارات الإنسانية منذ اندلاع النزاع في السودان، إذ ساهمت بتقديم مساعدات إنسانية تجاوزت قيمتها 600 مليون دولار، وأقامت مستشفيات ميدانية في دول مجاورة مثل تشاد وجنوب السودان لخدمة اللاجئين دون تمييز.

وأكد الوفد الإماراتي موقف الدولة الداعي إلى وقف إطلاق النار، وتحقيق هُدن إنسانية، ومحاسبة طرفي النزاع – القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع – عن انتهاكات القانون الدولي. كما جددت الإمارات دعمها للانتقال إلى حكومة مدنية، ومشاركتها في جهود الوساطة الإقليمية والدولية، بما في ذلك المحادثات في جدة والمنامة والمبادرات التي قادتها الولايات المتحدة في سويسرا.

في المقابل، انتقد الوفد الإماراتي ما وصفه بتناقض موقف القوات المسلحة السودانية، التي رفضت المشاركة في مفاوضات السلام، بينما سارعت إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية، رغم انسحابها من الجهود السياسية طوال العامين الماضيين.

وعقب انتهاء الجلسة، صرّحت ريم كتيت، نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، بأن الادعاءات السودانية تفتقر لأي أساس قانوني أو أدلة ملموسة، ووصفت الدعوى بأنها “محاولة لتشويه اتفاقية منع الإبادة الجماعية وتحويل الأنظار عن الانتهاكات التي ارتكبتها القوات المسلحة السودانية”.

من جانبها، اعتبرت أميرة عبيد الحفيتي، سفيرة الإمارات لدى هولندا، أن الدعوى تمثل محاولة لصرف الأنظار عن المسؤوليات القانونية والأخلاقية للقوات المسلحة السودانية، متهمة إياها بارتكاب انتهاكات جسيمة، شملت القتل الجماعي والهجمات العشوائية وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.

وأكدت الإمارات مجدداً أنها لا تدعم أي طرف من أطراف النزاع، بل تواصل العمل من أجل إحلال السلام، وتقديم الدعم الإنساني، وتشجيع العودة إلى المسار المدني في السودان.