دولي

مفوضية حقوق الإنسان: التهجير الدائم للمدنيين في غزة جريمة ضد الإنسانية

حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن التهجير القسري والدائم للسكان المدنيين في قطاع غزة يشكّل انتهاكًا خطيرًا لاتفاقية جنيف الرابعة، ويرقى إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامداساني، إن تصاعد أوامر الإخلاء الصادرة عن القوات الإسرائيلية أدى إلى نقل الفلسطينيين قسرًا إلى مناطق تضيق باستمرار، مضيفة أن “تهجير المدنيين بشكل دائم داخل الأراضي المحتلة يعد ترحيلاً قسريًا، وهو خرق جسيم للقانون الدولي”.

في السياق ذاته، أفادت تقارير أممية بأن عشرات الآلاف من الفلسطينيين محاصرون في رفح، لا سيما في منطقة تل السلطان، دون توفر ممرات آمنة أو إمكانية الحصول على المساعدات الإنسانية.

من جانبه، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن سلطات الاحتلال أصدرت أمرين جديدين للنزوح يشملان مناطق واسعة في شمال وجنوب القطاع، تتجاوز مساحتها مجتمعة 24 كيلومترًا مربعًا. وأكد المكتب أن هذه الأوامر تشمل العديد من المرافق الطبية ومستودعات الإمدادات الأساسية، ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير.

ويُذكر أن إسرائيل استأنفت هجومها العسكري على قطاع غزة في 18 مارس الماضي، بعد هدنة استمرت شهرين دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير. إلا أن الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار مرارًا، عبر مواصلة القصف وتوسيع الحصار، ما فاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.