عقوبات أمريكية جديدة على شركات صينية لاستيراد النفط الإيراني

في إطار حملة الضغوط القصوى على إيران، أعلنت الولايات المتحدة فرص عقوبات جديدة على شركة “شاندونغ شينغشينغ” للكيماويات، إحدى المصفّات الصينية المستقلة، لتورطها في شراء نفط إيراني بقيمة تتجاوز مليار دولار.
كما شملت العقوبات شركات وسفن أخرى متهمة بتسهيل شحنات النفط الإيراني إلى الصين، في خطوة تهدف إلى تقويض مصادر تمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي تنفذها طهران.
جاءت هذه الإجراءات كجزء من سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى خفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، خاصة بعد إصداره مذكرة الأمن القومي الرئاسية في فبراير 2025.
وتعد هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها واشنطن مصفاة صينية مستقلة منذ بدء تنفيذ هذه الاستراتيجية.
من جهته، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن بلاده قادرة على تعطيل صادرات النفط الإيرانية بالكامل، مشيرًا إلى قدرة الولايات المتحدة على تتبع السفن المغادرة من إيران ومعرفة وجهاتها.
وأضاف في تصريحات ل”رويترز”: “يمكننا تضييق الخناق على إيران بنسبة 100%، وسنستخدم كل الأدوات المتاحة لتحقيق ذلك”، معتبرًا أن كل الخيارات مطروحة، بما في ذلك التدابير العسكرية، لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
يذكر أن سياسة العقوبات الأمريكية تشهد تصعيدًا ملحوظًا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، حيث انسحبت واشنطن سابقًا من الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 وفرضت قيودًا مشددة على صادراتها النفطية.
ورغم انتعاش تلك الصادرات خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، تواصل الصين، المعارضة للعقوبات الأحادية، استيراد الجزء الأكبر من النفط الإيراني.
وفي إطار تعزيز سياسة “أقصى ضغط”، اجتمع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مطلع أبريل مع ممثلي 16 بنكًا عالميًا ووكالات إنفاذ القانون لبحث سبل تعزيز العقوبات على طهران.
وأكد بيسنت أن الهدف هو حرمان إيران من الموارد المالية التي تدعم جماعات مسلحة مثل “حماس” وتُستخدم في البرنامج النووي.
سبق أن فرضت واشنطن في مارس الماضي عقوبات على ناقلات نفط إيرانية ومصفاة صينية أخرى، ما دفع بعض الشركات الصينية الكبرى إلى التوقف عن استيراد النفط الإيراني تجنبًا للعقوبات.
كما استهدفت وزارة الخزانة شركة “شاندونغ شوقوانغ لوتشينغ” للبتروكيماويات ورئيسها التنفيذي لشرائهما نفطًا إيرانيًا بمئات الملايين من دولارات عبر سفن مرتبطة بالحوثيين ووزارة الدفاع الإيرانية.