من قصف سوق صنعاء؟ الحوثي يتهم أمريكا والفيديو يكشف الجاني!

في حادثة مروّعة هزّت العاصمة اليمنية صنعاء مساء الأحد، تحوّل سوق “فروه” الشعبي في حي مسيك إلى ساحة من الدماء والدمار، بعد سقوط صاروخ وسط السوق المكتظ بالمدنيين، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة، بحسب مصادر محلية.
ورغم محاولة وسائل إعلام مليشيا الحوثي الترويج لرواية تُحمّل مسؤولية الانفجار لما وصفوه بـ”غارة أمريكية”، سرعان ما انكشفت الحقيقة عبر مقاطع فيديو وثّقها ناشطون، تُظهر لحظة إطلاق الصاروخ من أحد مواقع الحوثيين في جبل عطان، وسقوطه المروّع فوق السوق مباشرة.
الصاروخ “الصديق” يقتل المدنيين
وبحسب شهود عيان، فإن الصاروخ أُطلق من منطقة تابعة للحوثيين في مديرية بني حشيش شرق صنعاء، ويُعتقد أنه جزء من منظومة دفاع جوي، إلا أنه فشل في الوصول لهدفه وانفجر وسط المدنيين، مخلّفًا مجزرة إنسانية بكل المقاييس.
ووثّقت الفيديوهات المتداولة لحظة انطلاق الصاروخ وانفجاره، ما شكّل صدمة لدى الرأي العام، وأبطل كل محاولات الحوثيين لتضليل الحقائق أو تحويل أصابع الاتهام إلى أطراف خارجية.
اللافت أن مليشيا الحوثي سارعت إلى نفي مسؤوليتها، متهمةً والولايات المتحدة بتنفيذ “غارة جوية”، لكن التوثيقات البصرية وشهادات السكان أثبتت أن القذيفة انطلقت من مناطق خاضعة لسيطرتهم.
وفي سياق متصل، أفاد سكان محليون في محافظة المحويت بسقوط صاروخ آخر في قرية الزعلاء، يُعتقد أنه من ذات المنظومة، دون تسجيل خسائر بشرية، ما يعزز فرضية أن الحادثتين ناتجتان عن خلل أو ارتباك في المنظومات الصاروخية للميليشيا.
تساؤلات مشروعة
هذه الحادثة تطرح تساؤلات خطيرة حول مدى استهتار المليشيات الحوثية بأرواح المدنيين في مناطق سيطرتها، حيث تُستخدم الأسلحة لا للدفاع، بل لترويع السكان وقتل الأبرياء، وسط تغطية إعلامية تُحاول طمس الأدلة وتوجيه أصابع الاتهام زورًا إلى جهات خارجية.