اليمن

استمارات تجنيد حوثية تستهدف طلاب المدارس تمهيدًا للزج بهم في جبهات القتال

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، من عمليات استهدافها للأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر إطلاق حملة تجنيد جديدة داخل المدارس تعتمد على توزيع استمارات عسكرية على طلاب مختلف المراحل الدراسية، في خطوة تمهد لإلحاقهم بما يسمى بقوات “التعبئة والاستنفار”.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المليشيا شرعت في جمع بيانات آلاف الطلاب تمهيدًا لإخضاعهم لبرامج تدريب عسكري ودورات تعبئة ذات طابع طائفي، قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال، في استمرار لسياسة استغلال الأطفال والزج بهم في الصراع.

وأوضحت المصادر أن المليشيا غيّرت أسلوبها في استقطاب القُصّر، فبعدما كانت تعتمد خلال السنوات الماضية على الدورات الصيفية كوسيلة للتجنيد، انتقلت إلى التجنيد المباشر من داخل المدارس، بما يعكس تصعيدًا خطيرًا في استهداف العملية التعليمية.

وبالتزامن مع توزيع الاستمارات، تنظم المليشيا حصصًا يومية للتدريب والتعبئة العسكرية تستهدف طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، ضمن مساعٍ لتحويل المؤسسات التعليمية إلى مراكز للاستقطاب العسكري وغرس الأفكار الطائفية، بدلاً من أداء رسالتها التعليمية.

وحذرت المصادر من أن الاستمارات تتضمن جمع معلومات تفصيلية عن أسر الطلاب وأقاربهم، معتبرة أن المليشيا تسعى إلى استخدام هذه البيانات كوسيلة للضغط والابتزاز ضد الأسر في حال رفض أبنائها الالتحاق ببرامج التجنيد أو التخلف عنها.

وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للمواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحماية الأطفال، وتجسد استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في تقويض قطاع التعليم، وتحويل المدارس من مؤسسات للتعليم إلى أدوات لتجنيد الأطفال وإقحامهم في ساحات القتال.