دولي

تحذير أمريكي من نشر “إس-400” في سوريا: خطوة تركية قد تفجّر التوازن الإقليمي

أعرب نائبان في الكونغرس الأمريكي عن قلقهما من تقارير تفيد بأن تركيا تعتزم نشر منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” في قاعدة جوية تسعى لإنشائها داخل الأراضي السورية.

النائبان، الجمهوري جوس بيليراكيس والديمقراطي براد شنايدر، وجّها رسالة رسمية إلى وزارة الخارجية الأميركية حذّرا فيها من أن هذه الخطوة المحتملة “تشكل تصعيدًا خطيرًا” قد تكون له تداعيات مباشرة على أمن إسرائيل وموقف الردع الأمريكي في المنطقة.

تغيير في معادلة الدفاع الجوي

واعتبر النائبان أن نشر المنظومة الروسية في سوريا سيحدث “تحولًا جذريًا” في موازين الدفاع الجوي الإقليمي، سواء أكانت تديرها تركيا أو أي من وكلائها، خاصة في ظل الانسحاب الروسي الجزئي من الأراضي السورية.

وحذّرا من أن نشر “إس-400” قرب الممر الغربي لسوريا سيُقيّد بشكل كبير حرية العمليات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية أو خطوط إمداد حزب الله، ما يضعف التفوق النوعي لإسرائيل الذي حرصت واشنطن على الحفاظ عليه.

صدام محتمل وغموض في التشغيل

أشار النائبان إلى أن الغموض حول الجهة التي ستُشغل المنظومة يفاقم المخاطر؛ فإذا احتفظت تركيا بالسيطرة العملياتية، قد ينشأ صراع مباشر مع القوات الإسرائيلية، أما إذا تولت سوريا أو وكلاؤها زمام التشغيل، فستفقد واشنطن نفوذًا إضافيًا في منطقة متوترة أصلًا.

المنظومة والعقوبات… الموقع لا يغير الموقف

وأكد النائبان أن مجرد نقل “إس-400” من تركيا إلى سوريا لا يعفي أنقرة من العقوبات المفروضة بموجب قانون “كاتسا”، التي فُرضت أساسًا بسبب شراء المنظومة من روسيا، وليس مكان نشرها.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت هذه العقوبات في ديسمبر 2020 عقب تسلم تركيا المنظومة الروسية في صيف 2019، مما عرقل تفعيلها داخل الأراضي التركية.

رؤية أوسع: تركيا ومساهمتها في عدم الاستقرار

في ختام الرسالة، دعا بيليراكيس وشنايدر إلى النظر إلى التحرك التركي من زاوية أوسع، مشيرين إلى سلسلة خطوات “استفزازية” من قبل أنقرة، مثل انتهاك المجال الجوي اليوناني والقبرصي، واستضافة قيادات حركة حماس، وقطع العلاقات مع إسرائيل.

واعتبرا أن القضية تتجاوز نظام دفاع جوي واحد، بل تكشف عن نمط أوسع يساهم في زعزعة استقرار المنطقة.