منوعات

الإفراط في المضادات الحيوية قد يمهّد الطريق للربو والحساسية لدى الأطفال

كشفت دراسة علمية موسعة أجرتها جامعات أمريكية مرموقة عن وجود علاقة وثيقة بين الإفراط في استخدام المضادات الحيوية خلال مرحلة الطفولة وارتفاع احتمالات الإصابة بالحساسية والربو في مراحل لاحقة من الحياة.

وبحسب ما نشرته دورية Journal of Infectious Diseases المتخصصة في الأمراض المعدية، فإن فريقاً بحثياً من جامعات نيويورك وستانفورد وروتجرز قام بتحليل بيانات أكثر من مليون طفل، بهدف استكشاف تأثير استخدام المضادات الحيوية على الصحة العامة، لا سيما في ما يتعلق بالإصابة بعشر حالات مرضية مختلفة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين تعرضوا للمضادات الحيوية بشكل مفرط خلال السنوات الأولى من عمرهم، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالربو بنسبة تصل إلى 24%، كما زادت احتمالية إصابتهم بحساسية الطعام بنحو 33%، مقارنة بأقرانهم ممن لم يتناولوا تلك الأدوية بنفس الكثافة.

ويرجّح الباحثون أن السبب يكمن في اضطراب التوازن الميكروبي داخل الأمعاء، وهو ما تسببه المضادات الحيوية عند استخدامها بكثرة، مما قد يؤثر سلباً في نمو الجهاز المناعي لدى الأطفال.

وفي المقابل، لم ترصد الدراسة أي ارتباط ملحوظ بين استخدام المضادات الحيوية والإصابة بأمراض مثل الداء البطني (السيلياك)، أو اضطرابات الأمعاء، أو التوحد، أو متلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه.

من جهته، نقل موقع “هيلث داي” الطبي عن فريق الدراسة دعوته للأطباء إلى توخي الحذر عند وصف المضادات الحيوية للأطفال دون سن العامين، مؤكداً أهمية الموازنة بين الحاجة إلى علاج العدوى البكتيرية والحفاظ على سلامة الجهاز المناعي للطفل على المدى الطويل.