دولي

تقرير أممي ينصف الإمارات ويكشف الجرائم الحقيقية في السودان

أثار التقرير النهائي الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السودانية تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما فنّد الاتهامات التي وجهها الجيش السوداني ضد دولة الإمارات، بشأن دعمها لأحد أطراف النزاع.

التقرير، الصادر عن فريق الخبراء المعني بالسودان، أكد خلوه من أي دليل يدين الإمارات، مع التركيز على الانتهاكات الخطيرة المرتكبة بحق المدنيين من جميع أطراف النزاع.

وعبر منصات التواصل، تصدر عدد من الوسوم مثل #الإمارات_مع_السودان و#الإمارات_تدعم_السلام، حيث عبر مغردون من الإمارات والسودان ودول أخرى عن تقديرهم لما وصفوه بـ”إنصاف أممي” لدولة عُرفت بدورها الإنساني في الأزمات الإقليمية.

وكشف التقرير الأممي عن جرائم مروعة تشمل الغارات العشوائية، العنف الجنسي، واستخدام المساعدات كسلاح ضد المدنيين، دون توجيه أي اتهام لدولة الإمارات، وهو ما اعتُبر دليلاً قاطعًا على بطلان حملة التشويه التي قادها الجيش السوداني.

وفي تفاعل مع التقرير، عبّرت الإعلامية السودانية تسابيح مبارك عن صدمتها من حجم الانتهاكات، مطالبة بمحاسبة المسؤولين، بينما وصفت الناشطة السودانية هبة الوسيلة التقرير بأنه انتصار للحقيقة، مؤكدة أن الإمارات “وقفت مع الشعب السوداني، لا مع طرف دون آخر”.

من جانبه، شدد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، على أن التقرير أعاد الأمور إلى نصابها، قائلاً: “الإمارات التي تبني المستشفيات وتغيث الجوعى لا يمكن أن تُتَّهم بإشعال النزاعات”. وأضاف أن الإمارات تواصل دعم السلام وتدعو لحل سياسي شامل في السودان.

كما أكدت الإعلامية منى بوسمرة أن التقرير “فضح الحملة الممنهجة لتشويه الدور الإنساني للإمارات”، مشيرة إلى أن دعم الإمارات موجّه للمدنيين، وليس لأي طرف عسكري.

وأكد السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، أن “التقرير لم يتضمن أي دليل يدعم الاتهامات الباطلة”، موضحًا أن الإمارات ستواصل التزامها بدعم الشعب السوداني وإنهاء الحرب عبر حلول سياسية شاملة.

الإمارات.. شريك إنساني حقيقي في أزمة السودان

بلغت المساعدات الإماراتية المقدّمة للسودان منذ اندلاع الأزمة أكثر من 600 مليون دولار، استفاد منها أكثر من مليوني شخص. كما سيّرت الإمارات 162 طائرة إغاثية وعددًا من السفن، إضافة إلى تأسيس 3 مستشفيات ميدانية لعلاج عشرات الآلاف من المرضى في السودان ودول الجوار.

ودعمت الإمارات كذلك 127 منشأة صحية في 14 ولاية سودانية، مع التزامها بإيصال المساعدات إلى 30 مليون سوداني مهددين بالمجاعة، ما يعكس نهجًا إماراتيًا ثابتًا في الوقوف إلى جانب الشعوب المنكوبة.

دعوات دولية لتقدير الدور الإماراتي

بالتزامن مع صدور التقرير، أطلق تحالف دولي يضم 15 منظمة حقوقية دعوة لدعم الجهود الإنسانية الإماراتية في السودان، مشيدين بالدور الفاعل الذي تلعبه أبوظبي في مساعي إنهاء الصراع.

ويأتي التقرير الأممي كضربة قوية لمحاولات تشويه صورة الإمارات، سواء من قبل قيادة الجيش السوداني أو وسائل الإعلام الموالية لتنظيمات سياسية تسعى لزرع الفتنة، بحسب محللين.

وفي ظل استمرار الأزمة السودانية، يثبت التقرير الأممي الأخير أن الإمارات، بسياساتها المتزنة وجهودها الإنسانية، ما زالت تمثل صوت العقل والدعم في منطقة تعاني من النزاعات. بينما تسعى أطراف أخرى إلى التهرب من المسؤولية، تبقى الإمارات شريكًا موثوقًا في بناء السلام وحماية المدنيين.