دولي

الاحتلال يواصل استهداف الصحفيين: أربعة شهداء من الإعلاميين وعائلاتهم في غزة

في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتصاعدة بحق الصحافة الفلسطينية، استُشهد أربعة صحفيين وعائلاتهم، جراء غارات شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد غير مسبوق ضد الإعلاميين.

وأكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن الإعلامية نور قنديل، وزوجها الصحفي خالد أبو سيف، وطفلتهما، ارتقوا شهداء بعد قصف استهدف منزلهم في دير البلح وسط القطاع. كما استُشهد الصحفي المصور عزيز الحجار مع زوجته وأطفاله إثر غارة إسرائيلية طالت منزلهم في بئر النعجة شمال غزة.

وفي تطور مأساوي آخر، أعلنت النقابة استشهاد الصحفي عبد الرحمن توفيق العبادلة في بلدة القرارة جنوب القطاع، بعد يومين من فقدان الاتصال به، ليُضاف اسمه إلى قائمة طويلة من الإعلاميين الذين دفعوا حياتهم ثمناً للحقيقة.

وأشارت النقابة إلى أن حصيلة شهداء الصحافة في قطاع غزة منذ بدء العدوان تخطّت كل الأرقام المعهودة في التاريخ المعاصر، سواء من حيث العدد أو من حيث طبيعة الاستهداف التي طالت الصحفيين وأفراد أسرهم داخل منازلهم، ما يشكّل سابقة دموية في سجل الانتهاكات بحق حرية الإعلام.

وطالبت النقابة المحكمة الجنائية الدولية بالتحرك العاجل وإصدار أوامر اعتقال بحق قادة الاحتلال المتورطين في عمليات الاغتيال المتعمد للصحفيين، مؤكدة أن ما يجري هو جريمة حرب متكاملة الأركان، لا يجوز أن تمر دون محاسبة، ولا أن تبقى دماء الصحفيين الطاهرة أرقاماً صامتة في تقارير المؤسسات الأممية.

كما حمّلت نقابة الصحفيين الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم الوحشية، ووصفت استهداف الصحفيين بأنه عمل إرهابي وجريمة ضد الإنسانية، مشددة على أن الإفلات من العقاب لن يستمر إلى الأبد.

وفي الوقت ذاته، وجّهت النقابة انتقادات حادة إلى المجتمع الدولي، متهمةً إياه بـ”الصمت المريب والتواطؤ الضمني”، الذي يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وأخلاقياً لمواصلة ارتكاب المجازر بحق الإعلاميين وحرية الصحافة.