الإمارات تواصل جهودها الإغاثية في غزة وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة

في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الدؤوبة لتقديم المساعدات الإغاثية للأشقاء الفلسطينيين، ضمن إطار عملية “الفارس الشهم 3″، التي أطلقها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، دعماً للشعب الفلسطيني في محنته المتفاقمة.
وبمبادرة من جمعية دار البر، تكثّف الإمارات من إرسال المساعدات الغذائية والإغاثية، في محاولة حثيثة للتخفيف من حدة الجوع الذي ينهش أجساد المدنيين، في وقت يعيش فيه القطاع تحت حصار خانق طال أكثر من 75 يوماً.
وفي تطور متصل، شدد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، على أن الوقت ليس مناسباً لتجريب مقترحات بديلة لإيصال المساعدات، مؤكداً أن الأمم المتحدة تمتلك خطة جاهزة ومجربة، تشمل 160 ألف منصة إغاثية يمكن إدخالها فوراً إلى القطاع.
وقال فليتشر: “دعونا لا نهدر وقتاً ثميناً في البحث عن بدائل. لدينا خطة فعالة جاهزة للتنفيذ الفوري”.
وفي مواجهة الوضع الإنساني المتدهور، أطلقت سبع دول أوروبية، هي أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا وسلوفينيا وإسبانيا والنرويج، بياناً مشتركاً دعت فيه إسرائيل إلى التراجع الفوري عن سياساتها الحالية، ورفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون عوائق.
وحذر البيان من “كارثة إنسانية تُرتكب أمام أعين العالم”، مشيراً إلى أن أكثر من 50 ألف شخص لقوا مصرعهم، بينما يهدد الجوع حياة نصف مليون آخرين.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح له، أن “الكثير من الناس يتضورون جوعاً في غزة”، مشيراً إلى أن الوضع بات ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة.
أما المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد أشار في بيان صدر أمس إلى أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل منذ مارس الماضي.
ولفت المركز إلى وفاة أكثر من 50 طفلاً جراء سوء التغذية، محذراً من أن أكثر من 65 ألف طفل يواجهون خطر الموت الوشيك بسبب نقص الغذاء.
ودعا المركز إلى تدخل دولي فوري، مشدداً على أن الأوضاع الإنسانية وصلت إلى مستويات كارثية تهدد حياة الملايين، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
وسط هذا المشهد القاتم، تتعالى الأصوات الدولية المطالبة باتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ المدنيين في غزة، في وقت تواصل فيه الإمارات مد يد العون، لتكون في طليعة الدول الساعية إلى إغاثة المحاصرين وتخفيف معاناتهم.